نخب خليجية: طرد السفراء الإيرانيين حق لمن تعرض لمؤامراتها

النخب الثقافية في الخليج ترى في طرد سفراء إيران قصاصاً عادلاً جزاء تدخلها في شؤون العرب والخليج

النخب الثقافية في الخليج ترى في طرد سفراء إيران قصاصاً عادلاً جزاء تدخلها في شؤون العرب والخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-11-2015 الساعة 08:51
الرياض - مصطفى أبو عمشة - الخليج أونلاين


أكدت نخب خليجية بأنّ طرد السفراء الإيرانيين في الخليج هو حق طبيعي للدول التي تعرضت لمؤامرات إيران بسبب سياستها التي تمارسها في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في الشؤون العربية والخليجية كاليمن وسوريا والعراق والبحرين، معتبرين بأنّ طرد الحكومة البحرينية للسفير الإيراني من المنامة، يرجع لتدخل طهران في الشؤون الداخلية للبحرين.

تأتي هذه التأكيدات بعد أن هاجم نواب بحرينيون، في وقت سابق، السياسات الإيرانية في المنطقة، وخاصة تجاه البحرين، مطالبين دول الخليج أن يحذوا حذو المنامة واتخاذ خطوات مماثلة في طرد السفراء الإيرانيين احتجاجاً على تدخلات إيران في المنطقة العربية.

- المطالبة بقرار موحد

وفي هذا الخصوص يؤكدّ عضو مجلس الأمة الكويتي حمود الحمدان، موافقته لقرار طرد السفير الإيراني في البحرين، مشدداً على ضرورة إصدار قرار موحد من قبل الدول الخليجية لأجل الوقوف الحازم حيال التدخل الإيراني في منطقة الخليج خاصة، والمنطقة عامة، وذلك لردع أي دولة تحاول النيل من أمن الخليج، مشيراً إلى أنّ إيران دولة مؤذية وقد ثبت تدخلها في سوريا واليمن ولبنان والعراق.

ويرى في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، بأنّ اتخاذ قرار موحد ومشترك تجاه طهران من شأنه أن يكون أكثر قوة وشرعية في مواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة وعلى رأسها الخطر الإيراني الذي بات لا يكترث لا بقوانين ولا معاهدات ولا تهمه بنود أو أي اتفاقيات دولية؛ والتي تحرّم على أي دولة التدخل أو الاعتداء على دولة أخرى خصوصاً إن كانت جارة لها، مشيراً إلى قيام وزارة الداخلية والقوات الأمنية البحرينية بتوقيف مشتبهين بتورطهم في القيام بأعمال إرهابية، ومطلوبين على صلة بإرهابيين في العراق وإيران، والكشف عن مخبأ للمتفجرات، وموقعاً يستخدم كورشة لتصنيع القنابل، وهذا يعتبر دليلاً ومؤشراً قوياً على تدخل طهران السافر في الشأن الداخلي البحريني ودعم "المعارضة الشيعية" بالبلاد.

ويصف الحمدان طرد السفير الإيراني من البحرين بالأمر الطبيعي وليس بالمستغرب بعد أن تابع العالم التدخلات الإيرانية المتكررة في البحرين بل في المنطقة، وبشكل بات لم يعد يخفى على أحد، ومن هنا فإنّ من حق الدول الخليجية وعلى رأسها البحرين اتخاذ إجراءات مشددة وصارمة ما دام أمنها ما يزال مهدداً من طهران والتي تسعى لزعزعة الاستقرار في الخليج بشكل دائم ومستمر.

- حق للدول

أما الداعية الإسلامي السعودي الدكتور عوض القرني، فإنّه يؤكدّ لـ"الخليج أونلاين"، بأنّ قرار طرد السفراء الإيرانيين في الخليج على شاكلة طرد البحرين للسفير الإيراني والمطالب التي تنادي بذلك هو حق للدول التي تعرضت لمؤامرات وتدخلات من قبل إيران، مشيراً إلى أنّ الدول تعارفت على أنّ وجود السفارات والقنصليات هو مؤشر على حسن العلاقة أو على الأقل عدم السوء، مشدداً على أنّ العلاقة الإيرانية-الخليجية في هذه الأيام هي في أسوء أحوالها التاريخية.

ويرى القرني بأنّه إذا ما قامت الدول الخليجية بطرد السفراء الإيرانيين من دولها فإنّه سيعدّ ذلك موقفاً رمزياً احتجاجياً من قبلها ولن يؤدي مثل ذلك إلى إجبار إيران بشكل كبير على الحد من ممارساتها السلبية تجاه دول الخليج، فالأمر بطبيعة الحال لا يتجاوز كونه موقفاً تعبيرياً احتجاجياً يوصل رسالة مفادها بأنّ ممارسات إيران في المنطقة غير مرغوب بها.

- لكل دولة وضعيتها الخاصة

وفي سياق متصل، يوافق المفكر الاستراتيجي ومؤسس مشروع النهضة بقطر، د. جاسم السلطان، ما ذهب إليه الداعية السعودي القرني بحق الدول الخليجية طرد السفراء الإيرانيين الموجودين على أراضيها نظراً لسياستها المتبعة في المنطقة، مؤكداً بأنّ هذا يرجع لطبيعة الظروف الخاصة لكل دولة والتي لها ظروفها السياسية والاجتماعية ومصلحتها في تقدير أبعاد مثل هذا الأمر، مشيراً إلى أنّ دولة البحرين على سبيل المثال لديها وضعية خاصة أدت إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء، حيث اتهمت الحكومة البحرينية طهران بإثارة الفتنة والتحريض على العنف على أراضيها، وبعد ورود تأكيدات بأنّ السلطات البحرينية اكتشفت مخزون من الأسلحة واعتقلت عدة أشخاص للاشتباه في صلتهم بإيران والعراق.

ويتابع حديثه لـ"الخليج أونلاين"، قائلاً: "لكل دولة خليجية الحق في تقدير المصلحة والنتائج المترتبة على قرار طرد أو إبقاء السفراء الإيرانيين على أراضيها، فهو يخضع بالدرجة الأولى إلى الاعتبارات الداخلية للدولة، وما هي المصلحة المترتبة على مثل هذا الإجراء، وما هي إمكانية الاستفادة السياسية من جراء طرد السفير الإيراني على أراضيها، وهل يعتبر هذا حلاً حقيقياً وناجحاً أم لا لأجل الحد من التدخلات والممارسات الإيرانية في المنطقة العربية والخليجية".

الجدير بالذكر أنّ النائب في مجلس النواب البحريني محمد الحمادي، كان قد أكدّ بأنّ قرار طرد السفير الإيراني بالمنامة هو عائد للتدخلات الإيرانية المستمرة والتي وصلت لأشدها منذ أكثر من سنة وبأكثر من مناسبة، مشدداً على أنّ التدخلات الإيرانية في المنطقة لا تحتاج لإثبات، وهي واضحة وضوح الشمس، مضيفاً بأنّه كان هناك صبر من الحكومة البحرينية لأجل عدم تضخيم الخلافات ولكن البلاد وصلت إلى مرحلة يجب فيها اتخاذ قرارات صارمة، مشيراً إلى أنّ نواب البحرين في البرلمانات العربية والإقليمية والعالمية كانوا باستمرار يعرضون ما تعانيه البحرين من مشكلات التدخلات الإيرانية وما يرافقها من تحريك خلايا نائمة وأعمال إرهابية.

مكة المكرمة