نزوح 2000 شخص من المعارضة والمدنيين بحي القابون في دمشق

يشدّد النظام الخناق على المدنيين بمناطق المعارضة

يشدّد النظام الخناق على المدنيين بمناطق المعارضة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-05-2017 الساعة 10:09
دمشق - الخليج أونلاين


قالت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، الأحد، إن أكثر من ألفين من مسلّحي المعارضة وأسرهم غادروا حي القابون على مشارف العاصمة السورية دمشق، بعد أكثر من شهرين من الضربات الجوية والقصف المدفعي.

ووافق مسلّحو المعارضة خلال الليل على اتفاق إجلاء سرّي، بعد أن حوصروا بجيب صغير في حي القابون الواقع على الطرف الشمالي الشرقي لدمشق، الذي تحوّل معظمه إلى أنقاض؛ بعد مئات من الغارات الجوية والصاروخية على مدى 80 يوماً تقريباً.

وكان الجيش استأنف قصفه العنيف للحيّ، الأربعاء، بعد إنذار ليوم واحد وجّهه للمعارضة للاستسلام والموافقة على الرحيل إلى مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في شمال سوريا.

وقال عبد الله القابوني، من المجلس المحلّي للمنطقة، لوكالة رويترز، إن النظام السوري هدّد بتدمير ما تبقّى في القابون، ولن يقبل أي شيء سوى حل عسكري.

وتمّ إجلاء مئات من مقاتلي المعارضة وأسرهم، الأسبوع الماضي، من منطقة برزة المجاورة، بعد أن قبل مسلّحو المعارضة هناك الرحيل إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.

وقالت وسائل إعلام سورية، إن 2289 شخصاً غادروا الحي وتوجّهوا لإدلب، الأحد، نصفهم من المسلّحين. وقدّرت جماعات في المعارضة المسلّحة العدد الإجمالي لمن غادروا القابون بأكثر من 1500 شخص.

وقال مصدر في المعارضة المسلّحة إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا عندما وقع إطلاق نار على حافلة ضمن قافلة تضمّ أكثر من 30 حافلة تقلّ المغادرين إلى خارج دمشق نحو الشمال.

اقرأ أيضاً :

مقتل عنصرين من "حزب الله" بحمص.. وتجدد معارك القابون

وكانت تلك المنطقة تعجّ بالحركة فيما مضى، كما كانت تُؤوي آلاف النازحين من مناطق أخرى بسوريا خلال الحرب، وقد فرّ معظم سكّانها في الشهرين الأخيرين مع تصاعد القصف.

وانتقدت الأمم المتحدة استخدام أساليب الحصار التي تسبق مثل هذه الاتفاقيات وعمليات الإجلاء نفسها؛ بوصفها تصل إلى مستوى النزوح القسري.

وقطعت قوات النظام السوري الأنفاق بين القابون وبرزة، وعزلت المنطقتين عن باقي الجيب الرئيس لقوّات المعارضة في الغوطة الشرقية.

وأدّى تشديد حصار المنطقتين اللتين يعيش فيهما عشرات الآلاف من السكان إلى إجبار مقاتلي المعارضة على الموافقة على اتفاقيات تجبرهم على الانسحاب إلى شمال سوريا.

وقال أحمد الخطيب، الذي كان من بين من غادروا، الجمعة: "إنهم يفرضون علينا حصاراً، وحتى أدوية الأطفال أو أيّ إمدادات لم تعد موجودة.. الناس يموتون جوعاً".

وتفرض قوات النظام حصاراً على الغوطة الشرقية، وهي منطقة ريفية كثيفة السكان، تضم مزارع وبلدات منذ عام 2013. وهي المعقل الرئيس الوحيد للمعارضة قرب دمشق، ويقول مقاتلو المعارضة إنه بخسارة القابون وبرزة سقط خط الدفاع الأساسي عن الغوطة الشرقية.

مكة المكرمة