نصف مليون سوري قتلوا منذ بدء الثورة.. و85% معدل الفقر

استمرار الصراع سيؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي

استمرار الصراع سيؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-02-2016 الساعة 14:24
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


قال تقرير للمركز السوري لأبحاث السياسات إن نحو 470 ألف سوري قتلوا منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، بخلاف الأرقام التي تتحدث عن مقتل 250 ألف سوري، وهي الأرقام التي تعتمدها الأمم المتحدة، وتعود بعضها إلى قبل 18 شهراً، هذا بالإضافة إلى تدمير وطمس البنى التحتية في البلاد.

وبحسب التقرير الذي نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن "نحو 11.5% من سكان البلاد قتلوا من جراء الصراع منذ مارس (آذار) 2011، في حين يقدر عدد الجرحى بنحو 1.9 مليون إنسان، فضلاً عن انخفاض متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 70 في 2010 إلى 55 في عام 2015"، لافتاً إلى أن "التقارير تقدر الخسائر الاقتصادية في البلاد بنحو 255 مليار دولار".

وأضافت الغارديان أن "التقرير جاء صارخاً في إحصاء آثار الحرب السورية، كما أنه يأتي في وقت تتصاعد التحذيرات حول حلب، التي تشهد مزيداً من الهجمات والغارات الروسية وبمساعدة المليشيات الإيرانية، الأمر الذي دفع بالمعارضة السورية إلى مطالبة المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف عن الآلاف من المدنيين داخل حلب".

وتابعت: "الصليب الأحمر الدولي من جانبه قال إن نحو 50 ألف شخص فروا من حلب مع تصاعد القتال، الأمر الذي يتطلب شحنات عاجلة من الغذاء والماء".

ويشير التقرير إلى أن نحو 400 ألف قتيل من مجموع 470 ألفاً قتلوا كنتيجة مباشرة للعنف، في حين قتل الـ70 ألفاً الآخرون نتيجة عدم وجود خدمات صحية كافية، ونقص الغذاء والمياه النظيفة والصرف الصحي، بالإضافة إلى عدم توفر السكن الملائم، خصوصاً بالنسبة إلى أولئك اللاجئين داخل مناطق النزاع"، وفقاً للصحيفة.

وأوضحت أنه "بحسب ربيع عبد الناصر الذي أعد التقرير فإنه تم استخدام أساليب البحث الصارمة للغاية، ومن ثم فإننا متأكدون من هذا الرقم"، مضيفاً: "نعتقد أن وثائق الأمم المتحدة وتقديراتها تقلل من العدد؛ نتيجة لعدم حصولها على المعلومات خلال الأزمة".

واستند التقرير الخاص بالمركز الذي كان لوقت قريب موجوداً في دمشق، بحسب الغارديان، "إلى تقارير سابقة نفذت على أرض الواقع في سوريا، كما حرص على عدم توجيه انتقاد للحكومة السورية وحلفائها، إيران وحزب الله وروسيا، والانتقاد الوحيد الذي وجهه كان لتنظيم الدولة الإسلامية، بينما أشار إلى المعارضة على أنها جماعات مسلحة تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، ورغم كل هذه اللهجة الحيادية، جاءت نتائجه مروعة".

وتابعت: "بحسب التقرير فإن الأسعار ارتفعت في العام الماضي بنحو 53%، إلا أنه يشير إلى أن المعاناة الاقتصادية غير متساوية، والأسعار في مناطق النزاعات والصراع والمحاصرة أعلى بكثير من أي مكان آخر في البلاد، وهذا يعزز هوامش الربح لتجار الحرب الذين يحتكرون أسواق هذه المناطق".

ولفتت إلى أن التقرير يؤكد "أن عدد السكان تقلص بنسبة 21%، وهو ما يفسر موجات اللاجئين الذين يصلون إلى تركيا وأوروبا، في حين بلغت نسبة النزوح الداخلي 45% من السكان، وأكثر من 4 ملايين مهاجر خارج البلاد، كما ارتفعت معدلات الفقر إلى نحو 85% في عام 2015 وحده".

وانتهت الغارديان إلى أن التقرير "يرى أن استمرار الصراع سيؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلد، مع تكثيف التدخلات الدولية التي تسهم من جانبها في تعميق حالة الاستقطاب بين السوريين".

مكة المكرمة