نظام الأسد ينتقم في مضايا ويفاقم أزمتها الإنسانية

عمدت قوات نظام الأسد ومليشيا حزب الله لقصف مضايا بشكل جنوني

عمدت قوات نظام الأسد ومليشيا حزب الله لقصف مضايا بشكل جنوني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-03-2017 الساعة 15:31
القلمون - تيم القلموني - الخليج أونلاين


تعيش بلدة مضايا على وقع تصعيد عسكري عنيف، منذ عشرة أيام، من قِبل النظام السوري ومليشيا حزب الله، وذلك فيما يبدو ضغطاً على ثوار شمال سوريا؛ لإيقاف قصفهم لبلدتي كفريا والفوعة، بعد تصعيد النظام للقصف الجوي على إدلب، الأمر الذي أسفر عن سقوط عشرات الجرحى والشهداء، وتشكيل الضغط مجدّداً على الفرق الطبية البسيطة في البلدة.

فعلى الرغم من النداءات المتكرّرة التي أطلقها مؤخراً نشطاء لإنقاذ المحاصرين في البلدة من كارثة إنسانية على وشك الحدوث بسبب العجز الطبي للهيئة الطبية في البلدة؛ فإن الإصرار على تصعيد القصف، وعدم وجود أي استجابة إنسانية بإدخال المساعدات، أو إخراج الجرحى، يرفع من هواجسهم في تأزّم الوضع الإنساني بشكل أكبر، وارتفاع عدد الضحايا من المرضى والمصابين لعدم المقدرة على تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم في الوقت المناسب.

9

8

-تصعيد عسكري

يقول الإعلامي حسام محمود، المحاصر في مضايا، لـ "الخليج أونلاين": إن "ثوار إدلب صعّدوا القصف في كفريا والفوعة؛ بعد حملة القصف الجوي العنيف التي طالت قرى وبلدات الشمال، ولأجل ذلك عمد حزب الله مؤخراً إلى قصف مضايا بشكل جنوني بقذائف المدفعية والهاون، وتكثيف عمليات القنص المباشر للأهالي؛ وذلك بهدف إيقاع أكبر قدر من الجرحى والقتلى، لتشكيل أزمة إنسانية في البلدة تدفع ثوار إدلب إلى الخضوع لإيقاف القصف على كفريا والفوعة".

اقرأ أيضاً :

الحريري: استعادة الأسد مدينة تدمر "استغلال سياسي"

ويضيف حسام: "إن النظام يعمد أيضاً للتصعيد العسكري في مضايا، وذلك بعد بقائها المنطقة الأخيرة خارج سيطرته في القملون الغربي، عقب عمليات التهجير الأخيرة التي طالت معظم مدن القلمون الغربي، ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار منع دخول أي مواد طبية أو غذائية؛ لزيادة الضغط على أصحاب القرار في جيش الفتح لتعجيل قبولهم بقرارات التبادل السكاني بين أهالي مضايا وكفريا والفوعة".

ويشير محمود إلى أن "الوضع الإنساني كان مأساوياً الشهر الفائت؛ بسبب القصف الكثيف الذي ولّد ضغط عمل هائلاً على النقطة الطبية الوحيدة في البلدة، وتم تسجيل سقوط 10 شهداء، بالإضافة إلى ما يزيد عن 100 جريح، بعضهم بحالات حرجة جداً، وتحتاج لرعاية طبية مستمرة، هذا عدا أن حالات عدة من الجرحى يلجأ فيها الأطباء لبتر الأطراف بسبب عدم توفّر المعدات الكافية لإجراء العمليات الجراحية المناسبة، كما حصل مع أحد شباب البلدة مؤخراً، بعدما انفجر فيه لغم أرضي".

7

6

5

-إمكانات معدومة

وعن الوضع الطبي يقول الطبيب محمود درويش، عضو الهيئة الطبية في مضايا، لـ "الخليج أونلاين": "إن الإمكانات الطبية في مضايا المحاصرة لا تتلاءم أبداً مع عدد السكان الذي يقارب الـ 40 ألفاً، إذ لا يمكن لأحد أن يصدّق أن الطاقم الطبي في مضايا مكون فقط من 3 أشخاص؛ طبيب بيطري، وطالبان جامعيان في كلية طب الأسنان، سخّروا وقتهم بالكامل لتقديم ما أمكن من الرعاية الطبية للرقم الكبير من مصابي الحرب والمرضى بسبب الحصار".

يشير درويش إلى أن "طاقم الهيئة الطبية يساعد الأهالي بأقصى ما يستطيع، رغم تواضع إمكاناتهم؛ بقيامهم بعمليات خطرة، كفتح البطن دون وجود فني تخدير، التي أدّت لإنقاذ حياة العديد من المصابين، ولكن يوجد حالات كثيرة أخرى يعجزون عن القيام بأي شيء حيالها؛ لتطلّبها أجهزة اختصاصية يفتقدونها، كحالات القصور الكلوي، والسرطان، أو الإصابات الخطرة".

ويضيف الطبيب لـ "الخليج أونلاين" أن "استهداف النظام لمقرّ الهيئة الطبية مؤخراً، وإخراجها عن الخدمة، دفعهم لاستخدام أحد الأقبية غير المجّهزة لاستقبال هذا الرقم الهائل من الجرحى".

4

3

2

1

مكة المكرمة