نواب ليبيون يقاطعون "عبثية" الجهود الأممية للحوار

قصف حفتر لمصراتة يعمق أزمة ليبيا

قصف حفتر لمصراتة يعمق أزمة ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-12-2014 الساعة 09:04
طرابلس - الخليج أونلاين


أعلن نواب بمجلس طبرق (شرق) النيابي، الأحد، مقاطعتهم لجهود الحوار الأممية، واصفين إياها بـ"العبثية والمحرجة"، إثر قصف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لمدينة مصراتة (غرب) معقل ثوار "فجر ليبيا".

وقال فتحي باشاغا، رئيس مجموعة النواب الـ20 المقاطعين لجلسات مجلس طبرق النيابي: إن موقفهم يهدف إلى "لفت نظر للأطراف الدولية التي تزعم رعايتها للمسار الحواري بأن سياسة "عين واحدة مفتوحة" قد قادت الأوضاع لما نحن عليه اليوم".

وحذر النواب في البيان من "موجة تصعيد قادمة لا تحمد عقباها ستلتهم الكثير من الضحايا والأبرياء، وتصيب الليبيين في قوتهم وثرواتهم".

وأضاف أن "العمل اليائس والمجاني بقصف مواقع في ‫مصراتة (...) صادر أي خيار أو سبيل أمامنا نحن دعاة الحوار والوفاق للمضي قدماً في سبيل توفير مناخات ملائمة للوصول إلى حكومة توافق وطني، ووقف النزيف المستمر وتدفق شلالات الدم في بلادنا".

ومضى البيان، قائلاً: ‫‏"ليبيا دخلت اليوم منعرجاً جديداً، يصعب تجاوزه بسهولة، وعلى من ساهم في ذلك، ودعا إليه، وروج له، أن يتحمل مغبة ما ارتكبت يداه، ونحملهم جميعاً ونحمل قوى التآمر الإقليمية من خلفهم، جريرة الفوضى والدمار وإهراق دماء الليبيين".

ويعارض قرابة 20 عضواً من أعضاء البرلمان الليبي المنعقد في طبرق جلسات البرلمان منذ بدء انعقاده في أغسطس/ آب الماضي؛ اعتراضاً على مكان انعقاده ومطالبة بانعقاده في مدينة بنغازي (شرق) بحسب نص الإعلان الدستوري الذي أصدره المؤتمر الوطني العام (المجلس النيابي المؤقت) عقب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وجاء قصف الطيران الموالي لحفتر لمدينة مصراتة، الأحد، بعد سيطرة ثوار فجر ليبيا على منطقة الهلال النفطي.

وتقود الأمم المتحدة ممثلة برئيس بعثتها للدعم في ليبيا برناردينو ليون جهوداً لحل الأزمة الليبية تمثلت في جولة حوار أولى (بين ممثلين عن مجلس طبرق النيابي وممثلين عن النواب المقاطعين لجلساته) عقدت في سبتمبر/ أيلول الماضي بمدينة غدامس (جنوب غرب)، فيما أجلت الجولة الثانية إلى وقت لاحق لإجراء المزيد من المشاورات مع أطراف الأزمة الليبية.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين كتائب الثوار، ومناوئين سياسيين لهم، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: المؤتمر الوطني العام (المجلس النيابي السابق الذي أعلن استئناف جلساته أخيراً)، وحكومة عمر الحاسي، المنبثقة عن كتائب الثوار، ويتبنى العمليات التي يشنها ثوار فجر ليبيا.

ويتمثل الجناح الثاني بالمجلس النيابي المنعقد في طبرق، الذي يحظى باعتراف الغرب رغم صدور قرار بحله من المحكمة العليا المنعقدة في طرابلس أخيراً، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، ويتبنى عمليات حفتر.

مكة المكرمة