نواب ينسحبون من الحوار الليبي بعد الهجوم على "الهلال النفطي"

البرلمان الليبي

البرلمان الليبي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-03-2017 الساعة 09:06
طرابلس - الخليج أونلاين


انسحب 34 عضواً من مجلس النواب الليبي، السبت، من الحوار السياسي الذي انخرطت فيه الأطراف الليبية منذ أيام برعاية عربية وأممية؛ احتجاجاً على هجوم سرايا الدفاع عن بنغازي على مسلحين موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر، في منطقة الهلال النفطي، ليل الجمعة.

وطالب المنسحبون أيضاً النواب الثلاثة لرئيس المجلس الرئاسي الليبي؛ وهم علي القطراني، وعمر الأسود، وفتحي المجبري، بالانسحاب احتجاجاً على الهجوم، بحسب موقع "العربية".

ودخلت قوات السرايا مرفأي السدر ورأس لانوف النفطيين الكبيرين، بعدما أجبرت قوات حفتر، التي سيطرت على الميناءين وأعادت فتحهما في سبتمبر/أيلول، على التراجع.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام احتمالات تصاعد القتال حول المينائين، كما أنها تثير شكوكاً جديدة بشأن محاولات ليبيا إنعاش إنتاجها النفطي.

ويعد السدر ورأس لانوف من أكبر الموانئ الليبية، وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهما نحو 600 ألف برميل يومياً.

وحتى وقت متأخر من ليل الجمعة، لم يتّضح إلى أي مدى تمكّنت كتائب دفاع بنغازي من السيطرة على المنطقة.

ولم يصدر بيان عن المؤسسة الوطنية للنفط، التي أعادت فتح الميناءين بعد أن سيطرت عليهما قوات حفتر المتمركزة شرقي البلاد قبل نحو 7 أشهر.

ومنذ سيطرة قوات حفتر على الهلال النفطي، شنّت القوات المناهضة لحفتر عدة هجمات غير ناجحة على المنطقة؛ في إطار حملة تدخل ضمن صراع أوسع نطاقاً بين الفصائل المتمركزة في شرقي ليبيا وتلك التي في غربها.

اقرأ أيضاً

اشتباكات عنيفة قرب مناطق الهلال النفطي في ليبيا

من جهتها قالت قوات حفتر، إن كتائب دفاع بنغازي شنّت هجوماً سريعاً على ثلاثة محاور، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، أدّى إلى اختراق دفاعاتها، لكنها أكّدت أن الموانئ "مؤمّنة بشكل جيد"، بحسب رويترز.

أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، قال: "إن غارات جوية صدّت هجوماً استهدف ميناء البريقة أيضاً، مضيفاً أن قواته سحبت رجالها وعتادها من المنطقة المحيطة بمينائي السدر ورأس لانوف لتفادي حدوث معركة تتسبب في وقوع أضرار".

ونشرت كتائب بنغازي صوراً لمقاتليها وهم داخل المطار في ميناء رأس لانوف المجاور، على الرغم من إعلان قوات حفتر فيما بعد أنها استعادت السيطرة هناك.

وقال مصدر طبي إن ما لا يقل عن 9 رجال موالين لحفتر قُتلوا، كما أصيب 8 في الاشتباكات.

وفي سبتمبر/أيلول، سيطرت قوات حفتر على موانئ السدر، ورأس لانوف، والبريقة، والزويتينة، وكانت ثلاثة من هذه الموانئ مغلقة منذ فترة طويلة، باستثناء البريقة.

وتتألف كتائب دفاع بنغازي جزئياً من مقاتلين طردتهم قوات حفتر من بنغازي.

وبعد أن قامت المؤسسة الوطنية للنفط بإعادة فتحها زاد إنتاج ليبيا من النفط لأكثر من الضعفين.

وبلغ إنتاج ليبيا في الفترة الأخيرة نحو 700 ألف برميل يومياً من النفط الخام، أو أكثر من مثلي إنتاجها في مطلع العام الماضي، لكنه ما زال أقل بكثير من الكمية التي كانت تنتجها قبل انتفاضة عام 2011، والتي بلغت 1.6 مليون برميل يومياً.

وعانت موانئ الهلال النفطي من أضرار بالغة في موجات القتال السابقة، وما زالت تعمل دون طاقتها الإنتاجية.

وتحثّ المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الأجنبية على العودة إلى ليبيا والاستثمار في قطاع الغاز والنفط، في إطار مساعيها لزيادة الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً في وقت لاحق من هذا العام.

مكة المكرمة