نيويورك تايمز: أمريكا تسعى لتجنب نبوءة تنظيم "الدولة"

"النبوءة" أصبحت أداة تجنيد قوية للتنظيم

"النبوءة" أصبحت أداة تجنيد قوية للتنظيم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-12-2015 الساعة 09:30
نيويورك – ترجمة الخليج أونلاين


خلصت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن إصرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما على عدم الانجرار وراء حرب برية ضد تنظيم "الدولة"، يرجع إلى سعيه لعدم تحقيق "النبوءة الإسلامية" التي يستند إليها التنظيم في أيديولوجيته.

تتلخص هذه النبوءة فيما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه "ستكون هناك حرب مروعة بين المسلمين والنصارى أو الروم في منطقة دابق (التي تقع في مدينة حلب السورية)، وستنتهي المعركة بانتصار المسلمين"، وإلى هذه المعركة يشير اسم مجلة "دابق" التي يصدرها التنظيم.

وتشير الصحيفة في عددها الصادر اليوم، إلى أن تنظيم الدولة" يريد من الولايات المتحدة وحلفائها أن ينجروا إلى حرب برية، وفيما إذا حدثت الحرب البرية بالفعل فإن التنظيم سيعلن تحقق النبوءة مما سيقود إلى كسب المزيد من المتطوعين.

ونقلت الصحيفة عن جان بيير فيليو، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في معهد العلوم السياسية بباريس، ومؤلف كتاب "نهاية العالم في الإسلام" قوله: "لقد قلت مراراً وتكراراً إنه وبسبب هذه النبوءات، فإن الذهاب في حرب برية سيكون أسوأ فخ يمكن الوقوع به. هم يريدون من القوات أن تنزل على الأرض لأن هذا الأمر واحد من النصوص العلمية الرئيسية التي يبنون أيديولوجيتهم عليها".

وأضاف: "هذه رواية قوية جداً وعاطفية، تعطي المجند المحتمل والمقاتلين الفعليين الشعور بأنه ليس فقط جزءاً من النخبة، بل هم أيضاً جزء من المعركة النهائية، لذلك نحتاج لفضح نبوءتهم عن طريق إلحاق هزيمة عسكرية بهم مثل الاستيلاء على مدينة الرقة، لكن ذلك يحتاج إلى مساعدة محلية من قبل العرب السنة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "دعاية تنظيم الدولة تعج بما يشير إلى النبوءة المروعة عن المعركة الكبرى الأخيرة التي تمهد الطريق لنهاية العالم. عندما نحروا الصحفيين الأمريكيين حرصوا على نحرهم في دابق مبينين أنهم ينتظرون الجيوش الأمريكية بفارغ الصبر".

ويقول خبراء الإرهاب إن "النبوءة" أصبحت أداة تجنيد قوية للتنظيم، الذي يحاول إقناع المقاتلين المحتملين أن الانضمام سيعطيهم الفرصة الأكثر مباشرة لمعركة ضد المصالح الغربية وتحقيق النبوءات الإسلامية.

وبينما يحتدم النقاش بين صانعي السياسات الأمريكية حول كيفية القضاء على تنظيم "الدولة" ما بين مؤيد لنزول قوات برية على الأرض وأغلبهم من أعضاء الحزب الجمهوري وما بين معارض لها، يحذر بعض المحللين من أن "الغزو البري سوف يلعب دوراً في تحقيق الرؤية النبوية لهذه الجماعة"، وفقاً للصحيفة.

مكة المكرمة