نيويورك تايمز: أمريكا تكافح لوقف تمدد تنظيم "الدولة" بليبيا

قادة التنظيم يطالبون المقاتلين الأفارقة البقاء في ليبيا

قادة التنظيم يطالبون المقاتلين الأفارقة البقاء في ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-02-2016 الساعة 15:14
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن الولايات المتحدة تكافح وتبذل جهوداً كبيرة من أجل احتواء النفوذ المتزايد لتنظيم "الدولة" في ليبيا، كما أنها أجبرت السلطات الأفريقية والحلفاء الغربيين لبذل المزيد من الجهد والتحرك السريع لمكافحة خطر تمدد "التنظيم" في أفريقيا، وجذب المزيد من المجندين الجدد من دول مثل السنغال، التي كانت محصنة إلى حد بعيد ضد الدعاية الجهادية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "ما يؤكد مشكلة تمدد التنظيم في أفريقيا هو ما صرح به مسؤولون غربيون، بأن الضربات الجوية الأمريكية في شمال غربي ليبيا، الجمعة الماضي، التي دمرت معسكراً تدريبياً لتنظيم الدولة كانت تستهدف أحد كبار النشطاء التونسيين في التنظيم، حيث تم تجنيد العشرات من المقاتلين التونسيين".

وبحسب ما أفادت به وكالة الاستخبارات الأمريكية، تضيف الصحيفة: "رغم تناقص أعداد المقاتلين المنتمين للتنظيم من العراق وسوريا إلى نحو 25 ألفاً، بعد أن وصلت أعدادهم إلى أكثر من 30 ألفاً؛ بسبب الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، إلا أن أعداد مقاتلي التنظيم في ليبيا تضاعفت في الفترة ذاتها، لتصل إلى نحو 6500 مقاتل".

وبينت أن "هذا الأمر أدى إلى قلق متزايد من قبل المسؤولين الغربيين وحلفائهم، إزاء توسع التنظيم في ليبيا وجميع أنحاء أفريقيا".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية قولهم: إن "قادة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يطلبون من المجندين القادمين من دول غربي أفريقيا، مثل السنغال وتشاد وغيرها، ممن يتدفقون عبر السودان في شرقي أفريقيا، البقاء في ليبيا؛ لأن الهدف المباشر للتنظيم هو إقامة خلافة جديدة في ليبيا، وأنهم يحاولون تأسيس دولة هناك".

وتفيد الصحيفة بأن "كبار مستشاري الجيش والمخابرات الأمريكية طلبوا من الرئيس أوباما الموافقة على التوسع في استخدام القوة العسكرية في ليبيا؛ لفتح جبهة أخرى ضد تنظيم الدولة، كما أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أوضحوا أن أوباما يفكر في حجم الحملة العسكرية التي يمكن تنفيذها في ليبيا، إذ تشير التقارير الاستخباراتية الجديدة والتحليلات إلى انتشار تنظيم الدولة، الأمر الذي يثير نقاشاً رفيع المستوى في واشنطن والعواصم الحليفة".

كما نقلت الصحيفة عن ديفين نونيس، الذي يرأس لجنة الاستخبارات في الكونغرس قوله: "إن التهديد الجهادي المنبثق من سوريا والعراق لا يمكن نزع فتيله دون معالجة الخطر المتزايد الذي تشكله الجماعات الإرهابية المتآمرة في ليبيا".

وقبل اللجوء إلى أي عمل عسكري أوسع، تقول الصحيفة: "إن البيت الأبيض والحلفاء الغربيين مثل بريطانيا وإيطاليا وفرنسا سيحاولون المساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا؛ الهدف منها هو استخدامها كسلطة مركزية جديدة لحشد العشرات من المليشيات للقتال ضد عدو مشترك، متمثلاً بتنظيم الدولة".

مكة المكرمة