نيويورك تايمز: اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد مسرحية سياسية

هل يلعب السياسيون بمشاعر المتظاهرين؟

هل يلعب السياسيون بمشاعر المتظاهرين؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-05-2016 الساعة 10:09
نيويورك – ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة نيويورك تايمز إن اقتحام المتظاهرين المنطقة الخضراء في بغداد، يوم السبت الماضي، ومن ثم انسحابهم السريع والمفاجئ، ما هو إلا مسرحية سياسية.

ورأت أن ما حدث بدا للوهلة الأولى وكأنه ينذر بثورة شعبية قريبة؛ لكن سرعان ما انسحب المتظاهرون بكل هدوء بأمر من مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، دون أي مشاهد للعنف سوى بعض التجاوزات البسيطة.

وترى الصحيفة أن من المؤشرات التي تدل على أن هذه الاحتجاجات والصور التي جاءت من قلب مجلس النواب العراقي هي مسرحية سياسية أكثر من كونها غضباً جماهيرياً، هي تغاضي السلطات عن اقتحام مؤسسات الدولة بهذه الطريقة، بل تسهيل المرور للمتظاهرين ممّا يشير إلى وجود اتفاق مع قوات الأمن.

وبحسب الصحيفة فإن الاحتجاجات التي قادها مقتدى الصدر ما هي إلا محاولة لدفع معارضي رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلى الموافقة على تشكيل حكومة تكنوقراط بدلاً من المسؤولين الموالين للأحزاب أو الطوائف ومعالجة الفساد وإنهاء المحاصصة الطائفية، مبينة أن مقتدى الصدر يعد أحد حلفاء العبادي.

من جهة أخرى لفتت الصحيفة إلى أن الصدر لا يمكن التنبؤ بما سيقوم به، ولا يمكن أن ينظر إليه باعتباره حليفاً موثوقاً به، خاصة بعدما قاله بأنه إذا فشلت المحاولات الأخرى لتمرير الحكومة الجديدة، فإنه سيسعى من أجل الإطاحة بحيدر العبادي.

كما ترى أن انسحاب المتظاهرين كان انسحاباً تكتيكياً الهدف منه هو السماح للطبقة السياسية بفرصة أخرى للالتقاء والتوافق على حكومة جديدة، كما صرح بذلك ممثل مقتدى الصدر في بيانه أمام المتظاهرين، وقد ألمح الصدر إلى أنه لن يتردد في استخدام نفوذه بين الشيعة المضطهدين لخلق الفوضى في الشوارع إذا لم تلب شكواه بشأن الإصلاحات الحكومية.

وذكرت الصحيفة أن الاحتجاجات لم تشمل أتباع التيار الصدري فحسب، بل شملت أيضاً كثيراً من العلمانيين؛ ممّا يعكس الغضب المتزايد من قبل الشعب العراقي بشأن الفساد والفشل في توفير الخدمات الأساسية.

مكة المكرمة