نيويورك تايمز: الخلاف التركي الأمريكي يهدد الحرب على "داعش"

الرابط المختصرhttp://cli.re/GWYv4a

وزير الدفاع التركي مع مسؤولين عسكريين (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-08-2018 الساعة 12:11
منال حميد - ترجمة الخليج أونلاين

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين في المخابرات وأجهزة مكافحة الإرهاب الأمريكية والأوروبية، مخاوفهم من أن تؤدي الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة للتأثير على مسار الحرب على تنظيم داعش، حيث يشترك البلدان في مهام عسكرية وأمنية لمحاربة التنظيم في سوريا.

وبحسب قادة عسكريين، فإن الخطط المعدة والمشتركة بين تركيا وأمريكا ما زالت جارية، ومنها القيام بدوريات مشتركة قرب منبج السورية، وتشكيل مرصد لمراقبة "داعش" في شمالي سوريا.

وبحسب الجنرال فيليكس جيدني، نائب قائد قوات التحالف الذي تقوده أمريكا في العراق وسوريا، فإن إقامة هذا المرصد سيبدأ قريباً.

وأعرب كل من مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع ومسؤول أوروبي مختص في مكافحة الإرهاب، عن قلقهم من أن تحجب تركيا المعلومات الاستخباراتية فيما يتعلق بتنظيم الدولة، وأيضاً فيما يتعلق بالمشتبه فيهم، مؤكدين أن لديهم معلومات بأن تركيا ربما تقوم بعمليات غامضة دون أن تبلّغ التحالف الدولي.

يقول سيث جونز، الباحث بمشروع حول التهديدات العابرة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، إن تركيا قدمت معلومات عن هيئة تحرير الشام، التي تحولت لاحقاً إلى جبهة النصرة، علماً أن تركيا سبق لها أن استخدمت هذه الجماعة لقتال الأكراد.

ويضيف: "في الوقت الذي كانت أنقرة تقاتل فيه إلى جانب التحالف الدولي، فإنها أيضاً قدمت الدعم لفصائل جهادية أخرى".

وترفض تركيا أي تعاون أو تنسيق للولايات المتحدة مع المقاتلين الأكراد، فهي ترى فيهم الشق السوري من حزب العمال الكردستاني التركي المصنف على لائحة الإرهاب الدولية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له مؤخراً، إن بلاده لا تميز بين منظمة إرهابية وأخرى، "لا يوجد فرق بين داعش وقتلة حزب العمال الكردستاني".

ويرى أرون شتاين، المتخصص بالشؤون التركية في المجلس الأطلسي للأبحاث ومقره واشنطن، أن تركيا "كانت قاسية في تعاملها مع تنظيم داعش. فالمسؤولون الأتراك مدركون مخاطر هؤلاء الرجال والنساء".

وكان الخلاف التركي-الأمريكي قد تصاعد على خلفية مطالبة واشنطن أنقرة بالإفراج الفوري عن القس الأمريكي أندروا برانسون، الذي تعتقله أنقرة على خلفية الانقلاب الفاشل في عام 2016، حيث تؤكد أنقرة أن للقس صلة مع جماعة فتح الله غولن المتهمة بتدبير الانقلاب.

وتهدد واشنطن أنقرة باتخاذ المزيد من العقوبات في حال لم يتم الإفراج عن القس، حيث من المتوقع أن تشمل العقوبات الجديدة الخطوط الجوية التركية.

كما طالبت واشنطن أنقرة بالإفراج عن عالم "ناسا"، المواطن الأمريكي من أصل تركي، سيرجان غولغ، المتهم بعلاقته مع جماعة غولن.

في الوقت ذاته، تطالب أنقرة بالإفراج عن مواطنها المعتقل في أمريكا، رجل الأعمال محمد هاكان أتيلا، الذي تقول واشنطن إنه متهم بانتهاك العقوبات الأمريكية على إيران وتنسيق خطة بمليارات الدولارات للتهرب من تلك العقوبات.

مكة المكرمة