نيويورك تايمز: بغداد ما زالت مستهدفة من قبل تنظيم الدولة

أمريكا أوفدت العشرات من الخبراء والمستشارين إلى العراق

أمريكا أوفدت العشرات من الخبراء والمستشارين إلى العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 06-11-2016 الساعة 09:26
نيويورك - ترجمة الخليج أونلاين


قبيل شروع القوات العراقية بحملتها العسكرية الواسعة النطاق ضد تنظيم الدولة في الموصل شمالي العراق، شرعت الحكومة العراقية باتخاذ مزيد من الإجراءات الأمنية حول العاصمة بغداد؛ خشية من عمليات استهداف قد تطالها من قبل مسلحي التنظيم، خاصة أن شهر يوليو/ تموز الماضي، شهد واحداً من أعنف الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة في بغداد منذ 2003، حين انفجرت سيارة ملغمة في حي الكرادة وسط بغداد، وأدى الانفجار إلى مقتل 300 شخص، ورغم ذلك ما زالت المخاوف من عمليات يشنها التنظيم ضد العاصمة بغداد قائمة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

استراتيجية حماية العاصمة بغداد من هجمات تنظيم الدولة نجحت حتى الآن، خاصة أن العاصمة أحيطت بأطواق أمنية، واستخدمت بوابات إلكترونية لكشف السيارات المفخخة التي يمكن أن تدخل بغداد.

الجنرال شون ماكفارلاند قائد القوات الأمريكية في العراق حتى أغسطس/ آب الماضي، قال إنه لا توجد عصا سحرية لمنع وقوع مثل هذه الهجمات، مؤكداً أن الحاجة ماسة إلى الجمع بين التكتيكات والتكنولوجيا، وأيضاً العمل المخابراتي، لتحديد السيارات المفخخة ومكافحتها.

وأضاف: لدينا عدو قادر على أن يتكيف مع الواقع، نحن بحاجة إلى أن نكون متوائمين مع أفكاره وخططه.

اقرأ أيضاً :

الجيش العراقي يحرّر ناحية و14 قرية بالموصل من قبضة "داعش"

من جهته، قال تحسين إبراهيم، المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، إنه ونظراً للتاريخ الطويل لبغداد مع الإرهاب، فإن الجهود التي يقوم بها المسؤولون العراقيون لم تتوقف لمنع وقوع أي هجمات، مبيناً أن هناك مخاوف حقيقية من عمليات تستهدف العاصمة يخطط لها تنظيم الدولة، وخاصة في الضواحي، إلا أن الجهود الاستخباراتية نجحت في الحد من هذه العمليات، بحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية.

وعقب هجوم يوليو/ تموز في بغداد، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حزمة من الإجراءات الأمنية الجديدة، أبرزها منع القوات الأمنية العراقية من استخدام أجهزة الكشف عن المتفجرات التي اشتراها العراق من شركة بريطانية اتضح لاحقاً أنها أجهزة وهمية، ورغم ذلك بقيت أجهزة الأمن العراقية تستخدمها لسنوات طويلة.

الولايات المتحدة الأمريكية أوفدت العشرات من الخبراء والمستشارين إلى العراق لغرض تدريب العناصر العراقية على آلية التعامل مع القنابل الضخمة التي تحملها السيارات والشاحنات.

المستشارون الأمريكيون عملوا مع نظرائهم العراقيين من أجل إنشاء نقاط تفتيش محكمة باستخدام أجهزة الأشعة السينية، ونزع فتيل المواد المتفجرة، بالإضافة إلى عمل استخباراتي متواصل، وكذلك استخدام الطائرات من دون طيار والطائرات المأهولة للمراقبة.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، فإنه وعقب تفجير الكرادة في يوليو/ تموز الماضي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية عمدت إلى زيادة الدعم للعراق، وخاصة الدعم الاستخباراتي، وقدمت العديد من المعدات الخاصة، ومنها طائرات من دون طيار، بالإضافة إلى زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية.

سعد المطلبي، عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد قال إنه يتوقع أن تكون بغداد مستهدفة مرة أخرى من قبل تنظيم الدولة، على الرغم من كل التدابير الأمنية المتخذة من قبل السلطات العراقية.

وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت في محيط العاصمة بغداد، فإن العديد من الهجمات وقعت في الفترة الأخيرة، وإن كانت لا تعدو كونها تفجيرات صغيرة.

مكة المكرمة