نيويورك تايمز: ترامب يبحث عن سبب للتخلي عن الاتفاق النووي مع إيران

كان ترامب يتوقع أن يقدّم له خبراؤه الأمنيون خيارات عن كيفية الخروج من الصفقة مع إيران

كان ترامب يتوقع أن يقدّم له خبراؤه الأمنيون خيارات عن كيفية الخروج من الصفقة مع إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-07-2017 الساعة 11:48
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أوعز إلى فريقه الأمني بالبحث عن أساس منطقي لإعلان انتهاك إيران للاتفاق النووي، مشيرة إلى أنه يشعر بالإحباط لأن مساعديه لم يعطوه أي خيارات بشأن الطريقة التي يمكن للولايات المتحدة التعامل بها مع إيران.

وكان مسؤولون أمريكيون قد أبلغوا حلفاءهم أنهم يجب أن يكونوا مستعدّين للانضمام إلى إعادة فتح المفاوضات مع إيران، أو أن تتخلّى الولايات المتحدة عن الاتفاق، كما فعلت مع اتفاقية باريس المناخية.

ووفقاً لعدد من المسؤولين الأجانب، فإن الولايات المتحدة بدأت في رفع طلب إلى المفتّشين الدوليين في فيينا لإرغام إيران على السماح للمفتّشين للوصول إلى المواقع العسكرية التي يشتبه أن فيها عملاً نووياً أو تنمية نووية.

وفي حال رفضت إيران، وهو ما يتوقع أن يحدث، فإن ذلك سيكون سبباً كافياً لواشنطن لكي تعلن انتهاك طهران للاتفاق النووي الذي مضى عليه عامان.

تقول الصحيفة، إن الرئيس ترامب لديه حرية هائلة للتخلّي عن الاتفاق، تستند إلى المعارضة الشديدة لهذا الاتفاق من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين عندما وقّع عليه الرئيس السابق، باراك أوباما، الأمر الذي اضطره إلى أن يحوله إلى اتفاق تنفيذي، وهو ما يتيح لمن يخلفه التخلّي عنه بمجرد أن تتجاهل إيران أي شرط من شروط الاتفاق.

وكان ترامب يتوقع أن يقدّم له خبراؤه الأمنيون خيارات عن كيفية الخروج من الصفقة مع إيران، وكاد ينهار عندما لم يجد أي خيار أمامه، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤول أمريكي.

اقرأ أيضاً :

الديلي بيست: تنظيم الدولة يحوّل إعلامه وبنادقه صوب إيران

الرئيس الأمريكي كان قد أعلن، في مقابلة له مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنه ستتم مراجعة الاتفاق النووي مع إيران كل 90 يوماً، وأنه كلّف فريقاً متخصصاً للقيام بدراسات مفصّلة جداً"، وقال "أعتقد أن الإيرانيين لن يمتثلوا لشروط الاتفاق".

ويرى فريق من الدبلوماسيين أن تكلفة التخلّي عن الاتفاق النووي ستكون عالية جداً، وقد لا تشارك فيه الأطرف الأخرى التي وقّعت على الاتفاق؛ بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا، وإذا سحبت الولايات المتحدة تأييدها فإنها سوف تكون معزولة حول هذه القضية، كما هو الحال بالنسبة إلى اتفاق المناخ الذي أعلن ترامب الانسحاب منه في يونيو الماضي.

حتى الذين لديهم انتقادات كبيرة للاتفاق لا يعتقدون أن هذا الوقت مناسب للتخلّي عنه؛ فبوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الذي كان يقول إنه يجب تمزيق الاتفاق النووي مع إيران، عاد الأسبوع الماضي وقال إن "هذه اللحظة ليست مناسبة للتخلّي عن الاتفاق النووي".

وأضاف: "سنطلب من إيران الامتثال لمزيد من الشروط، وأن يسمحوا لنا بدخول المواقع العسكرية الحسّاسة، وإذا رفضوا فإن ذلك سيكون مناسباً للتخلّي عن الاتفاق".

تشير الصحيفة إلى أن إيران سبق لها أن أعلنت رفضها السماح للمفتشين بدخول مواقعها العسكرية الحسّاسة، وقالت إن هذه المواقع خارج بنود الاتفاق، وهو ما حصل عام 2015؛ عندما رفضت السماح للمفتشين بالدخول إلى قاعدة "بارشين" العسكرية قرب طهران، والتي كانت هناك أدلة على أن فيها عملاً نووياً.

وإلى الآن، من غير الواضح إذا ما كان لدى الاستخبارات الأمريكية أدلة على حدوث انتهاكات للاتفاق النووي.

واحدة من مشاكل ترامب مع الاتفاق النووي مع إيران الذي تم التوقيع عليه عام 2015؛ هو أنه يرى أن هذا الاتفاق يغطي النشاط النووي لإيران ولا يشمل دعم إيران للإرهاب أو أنشطتها في العراق وسوريا، بحسب نيويورك تايمز.

مكة المكرمة