نيويورك تايمز: خاشقجي قُتل وقُطع جسده بأمر من الديوان الملكي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GbxnQw

الاستخبارات التركية حصلت على شريط فيديو صوره فريق الاغتيال لعملية قتل خاشقجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-10-2018 الساعة 09:19
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين كبار في الأمن التركي، أنهم تأكدوا أن عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل مبنى القنصلية في إسطنبول، جاءت بأوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي السعودي.

وبحسب المسؤولين فإن العملية كانت سريعة ومعقدة، وتمت في غضون ساعتين من وصوله إلى مبنى القنصلية على يد فريق من العملاء السعوديين، حيث قاموا بتقطيع أوصال خاشقجي بمنشار عظم جلبوه خاصة لهذا الغرض.

وسبق لمسؤولين سعوديين من بينهم ولي العهد محمد بن سلمان، أن نفوا تلك الاتهامات، وأصروا على أن خاشقجي غادر القنصلية بعد وصوله بوقت قصير، مطالبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن يقدم ما يثبت تلك المزاعم.

وخلصت المؤسسة الأمنية التركية إلى أن مقتل خاشقجي كان قراراً من القمة؛ لأن كبار القادة في السعودية فقط هم من لديهم الصلاحية بتنفيذ أو إعطاء أوامر من هذا القبيل.

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن مسؤول أمني تركي، طلب عدم الإفصاح عن هويته، قوله إن 15 عميلاً وصلوا على متن طائرتين يوم الثلاثاء 2 أكتوبر ، وهو اليوم الذي اختفى فيه خاشقجي، حيث غادروا بعد ساعات قليلة فقط، وتمكنت تركيا من تحديد هوياتهم، ومعظمهم من العاملين في الأجهزة الأمنية، وبينهم خبير تشريح يُعتقد أنه ساعد في عملية تقطيع الجثة.

ووفقاً للمسؤولين الأمنيين الأتراك فإن تلك النتائج التي تم التوصل اليها، أبلغ بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت الماضي، وقد أرسلت تلك التفاصيل إلى عدة جهات أخرى بينها وسائل إعلام.

أردوغان نفسه، تقول الصحيفة الأمريكية، لم يتهم السعودية علناً بقتل خاشقجي، كما لم يكشف أي أدلة لدعم هذا الادعاء، وأثار تحفظه الكثير من التساؤلات حول إن كانت تركيا قد بدأت تتراجع عن الاتهام الصريح للسعودية بالوقوف وراء اغتيال خاشقجي حفاظاً على العلاقات مع السعودية ذات الثقل الإقليمي. وترى الصحيفة الأمريكية أن أردوغان قد يفضل أن لا ينفر السعودية خاصة أن حكومة بلاده تناضل من أجل إدارة اقتصاد مضطرب، وأيضاً هناك الصراع السوري على حدوده.

وكانت صحيفة " صباح" المقربة من الحكومة التركية قد قالت، أمس الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين، إنها تدرس أشرطة لإمكانية تعرض خاشقجي للخطف وليس القتل، وربما بمساعدة ضباط استخبارات دولة أخرى.

غير أن المصدر الأمني التركي الذي تحدث لـ"نيويورك تايمز" استبعد هذه الفرضية، قائلاً إن هذا التقرير وغيره من التقارير المشابهة غير صحيح، وربما كان نتيجة المعلومات المحدودة المشتركة بين مختلف الوكالات داخل الحكومة التركية.

وأضاف: إن "الحاجة لحماية المصادر المخابراتية، والتي قد تشمل اعتراض اتصالات أو مخبرين، ساهمت أيضاً في إحجام الحكومة التركية عن الكشف عن أدلتها، فالسرية أمر ضروري لكونها ستمنع السعودية من عرقلة أي خطوات بحق السعوديين المتورطين بالعملية".

وتنقل الصحيفة عن مصدر تركي آخر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الاستخبارات التركية حصلت على شريط فيديو صوره فريق الاغتيال لعملية قتل خاشقجي، مؤكداً أن العلمية وقعت يوم 2 أكتوبر الجاري.

المعلومة ذاتها ذكرها كمال أوزتورك، الصحفي التركي والرئيس السابق لوكالة أنباء شبه رسمية، حيث قال في مقابلة تلفزيونية إن هناك شريط فيديو للحظة مقتل خاشقجي.

وقال مسؤول تركي كبير آخر تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن أنقرة تأمل في أن تأخذ واشنطن والمجتمع الدولي زمام المبادرة وتطالب السعودية بتحديد مصير خاشقجي، وهو المقيم في أمريكا والكاتب في صحيفة الواشنطن بوست.

والتزمت الإدارة الأمريكية الصمت حتى الاثنين الماضي، عندما عبر الرئيس دونالد ترامب عن قلقه على سلامة خاشقجي، ما يشير إلى أن إدارة ترامب قد تكون مترددة في الدخول في هذا النزاع.

وطالبت خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، في مقال لها نُشر بصحيفة الواشنطن بوست، الرئيس ترامب بالمساعدة في إلقاء الضوء على اختفاء خطيبها خاشقجي، قائلة: "أنا واثقة من أنه ما زال على قيد الحياة، لكن هذا الأمل يتلاشى يوماً بعد آخر".

كما دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السعودية وتركيا إلى إجراء تحقيق شامل، وإعلان النتائج على العالم.

مكة المكرمة