نيويورك تايمز: روسيا تسعى لرحلات تجسسية عالية الدقة في أمريكا

الموافقة على طلب روسيا في رحلاتها الاستطلاعية تشكل تنازلاً أمريكياً

الموافقة على طلب روسيا في رحلاتها الاستطلاعية تشكل تنازلاً أمريكياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-02-2016 الساعة 13:37
نيويورك – منال حميد - ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن الجدل يحتدم في أروقة البنتاغون ووكالة الاستخبارت الأمريكية، بشأن نوايا روسيا للقيام برحلات تجسسية بعد أن طلبت الأخيرة أن تطير طائرات مراقبة مزودة بكاميرات رقمية، تعمل بالطاقة العالية في سماء الولايات المتحدة.

ويذكر أن روسيا نفذت لسنوات طلعات مراقبة غير مسلحة على الولايات المتحدة (وكذلك الولايات المتحدة على روسيا)، كجزء من معاهدة الأجواء المفتوحة التي تم توقيعها في عام 1992 من قبل كل من الدولتين و32 بلداً آخر في نهاية الحرب الباردة، ودخلت حيز التنفيذ بعد عقد من الزمن، وكان هدفهم هو تعزيز الشفافية حول النشاط العسكري، وللحد من مخاطر الحرب وسوء التقدير، خصوصاً في أوروبا.

لكن ما يخشاه كبار مسؤولي الاستخبارات والجيش الأمريكي، وفقاً للصحيفة، هو أن التكنولوجيا الرقمية الجديدة جنباً إلى جنب مع تحويل خطط الطيران الروسية، من شأنها أن تنتهك روح المعاهدة، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول النوايا الحقيقية لروسيا لاستخدام هذه الرحلات للتجسس على محطات توليد الطاقة وشبكات الاتصالات والبنى التحتية الحيوية في أمريكا.

ونقلت الصحيفة عن ماك ذورنبيري، الذي يرأس لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس، قوله: "لا أستطيع أن أرى السبب في أن الولايات المتحدة قد تسمح لروسيا بأن تطير طائرة مراقبة مع جهاز استشعار متقدم في سماء الولايات المتحدة لجمع المعلومات الاستخبارية".

ولفتت الصحيفة إلى أنه في السنوات القليلة الماضية، سيّر الروس رحلات استطلاع، لكن طائراتهم الآن تحلق بشكل روتيني فوق بعض أهم البنى التحتية في البلاد، وفقاً لتقديرات الاستخبارات العسكرية السرية، في حين تعتمد الولايات المتحدة على الأقمار الصناعية القوية الخاصة بها، بدلاً من هذه الرحلات، لمثل هذه المعلومات.

وتشير الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية ترى بأن الموافقة على طلب روسيا في رحلاتها الاستطلاعية، تشكل تنازلاً صغيراً يمكن أن يساعد في الحفاظ على معاهدة الأجواء المفتوحة، وهو أمر مهم مع الحلفاء الأوروبيين، وتجنب إضافة عقدة في علاقة الولايات المتحدة المضطربة مع روسيا.

كما نقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين واستخباراتيين، قولهم بأن السماح لروسيا بالتحول إلى أجهزة الاستشعار الكهربائية الضوئية الجديدة لهذه الرحلات التي وصفوها بأنها أكثر تطفلاً، من شأنه أن يعطي موسكو وسيلة أسرع وأكثر موثوقية في إجراء المراقبة، كما يمكنه أن يترك البنية التحتية الأمريكية المهمة، عرضة لاستهداف صواريخ كروز روسية جديدة بعيدة المدى.

ويأتي الطلب الروسي هذا، في وقت تشدد فيه موسكو بشكل متواصل، القيود على الأماكن التي تحلق فوقها طائرات المراقبة الأمريكية في روسيا، وفقاً للمعاهدة بين البلدين، وفقاً للصحيفة.

مكة المكرمة