نيويورك تايمز: على أمريكا التدخل لحماية المدنيين في إدلب

الرابط المختصرhttp://cli.re/L4E88E

أنقرة تسعى لتفادي هجوم "روسي سوري" كبير على إدلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 09-09-2018 الساعة 08:49
ترجمة الخليج أونلاين- منال حميد

دعت صحيفة "نيويورك تايمز" الولايات المتحدة للتدخل من أجل حماية المدنيين في إدلب، في ظل الحديث عن التحضير لهجوم "سوري روسي" على المدينة التي ما زالت خارج سيطرة النظام، ويعيش فيها قرابة 3 ملايين إنسان أغلبهم ممَّن تعرض للتهجير والنزوح من مناطق ومدن سورية أخرى.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: "إن نهاية قاتمة للصراع في سوريا تلوح في الأفق، حيث يستعد النظام السوري وحليفتاه روسيا وإيران لشن هجوم عسكري على محافظة إدلب، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى وقوع كارثة إنسانية".

وتابعت الصحيفة الأمريكية: "ليس هناك شك في أن الهجوم الشامل الذي تعتزم دمشق شنه على إدلب، سيؤدي إلى الموت والدمار والتهجير، وهو امتداد لسنوات سبع من الصراع الذي قالت وكالات دولية إن عدد ضحاياه تجاوز الـ400 ألف قتيل".

النظام السوري - تضيف "نيويورك تايمز" - تحدى بفضل حلفائه الروس والإيرانيين المجتمع الدولي، وقابل ذلك سياسة أمريكية مرتبكة وغير متماسكة.

وسبق أن أعلنت نيكي هالي، السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، أن هجوم نظام الأسد على إدلب سيكون تصعيداً متهوراً، وأن الأمر متروك لروسيا لمنع حدث ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أنه في حال نجحت قوات النظام السوري في السيطرة على إدلب، ستكون بذلك قد أتمت سيطرتها على معظم الأراضي السورية، ليبقى السؤال المطروح هو كيف يمكن أن نقلل من حجم الكارثة المرتقبة في إدلب؟

كما ترى أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يكون بمقدروهم حل كل المشكلات التي خلفها نظام الأسد وروسيا، ولكن يبقى لديهم نفوذ أكثر للتأثير على الأحداث لم يستخدموه حتى الآن، فمنع حدوث هجوم شامل على إدلب ينبغي أن يكون هو الهدف المباشر حالياً، علماً أن ضمان مستقبل سوريا مستقرة، سيكون أيضاً في مصلحة أمريكا.

فللولايات المتحدة 2200 جندي أمريكي، معظمهم يقاتل تنظيم "داعش" في شرقي سوريا، ومن ثم فإن لديها نفوذاً على الأرض يمكن أن يستخدم كورقة ضد الأسد من أجل "تغيير سلوكه"، ويمكن أن تكون العقوبات أداة مفيدة بحسب الصحيفة.

إدلب هي آخر المناطق الكبيرة التي ما زالت خارج قبضة الأسد، وتضم ملايين المدنيين الذين هجروا من مناطق سورية أخرى، ويتوقع أن يكون هناك قرابة 10 آلاف مقاتل في إدلب، بعضهم ينتمي لفصائل على علاقة بالقاعدة.

أما تركيا التي تستضيف قرابة 3.5 ملايين لاجىء سوري فقامت مؤخراً بنقل المزيد من القوات إلى شمالي سوريا، وأقامت نقطة مراقبة عسكرية كجزء من اتفاق خفض التصعيد الذي سبق أن وقعته مع روسيا وإيران، وأيضاً كان من المفترض أن تقوم أنقرة بطرد المقاتلين المتشددين من إدلب، وفصلهم عن بقية الفصائل المعتدلة.

وكانت أنقرة أعلنت مؤخراً تصنيف "هيئة تحرير الشام"، التي يعتقد أنها تابعة للقاعدة، منظمة إرهابية، وذلك بعد أن فشلت المفاوضات معها من أجل الانسحاب من إدلب.

وترى الصحيفة أن قمة طهران التي عقدت الجمعة الماضي بين روسيا وإيران وتركيا لمناقشة الأوضاع في إدلب، فشلت في التوصل إلى اتفاق، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض الدعوة لوقف إطلاق نار جديد التي تقدم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب ما ورد من أنباء، فإن أنقرة تسعى لتفادي هجوم "روسي سوري" كبير على إدلب، وتقدمت باقتراح ينص على نزع سلاح المقاتلين وإجلائهم وعائلاتهم إلى منطقة عازلة تضم فصائل المعارضة المعتدلة.

وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، فإن بشار الأسد ونظامه مسؤولان عن ارتكاب فظائع إنسانية ضد المدنيين السوريين، فلقد سبق له أن استخدم الأسلحة الكيمياوية، وهو ما دفع البيت الأبيض إلى التحذير من مغبة استخدام النظام هذا النوع من الأسلحة في إدلب.

كما أكد البيت الأبيض أن موقف واشنطن ثابت من أنه "إذا أختار الأسد استخدام الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى، فستتحرك الولايات المتحدة وحلفاؤها بسرعة وبشكل مناسب".

مكة المكرمة