نيويورك تايمز: على السعودية أن تبحث عن ولي عهد جديد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GrKYAz

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-10-2018 الساعة 09:41
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

دعا الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز"، نيوكولاس كريستوف، العائلة الحاكمة في السعودية إلى البحث عن ولي عهد جديد خلفاً لمحمد بن سلمان؛ وذلك على خلفيّة قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، التي هزّت الرأي العام العالمي.

واعتبر الكاتب في مقال له أن على الولايات المتحدة أن تطلب ذلك من السعودية أيضاً، لا سيما بعد الاتّهامات التي أُثيرت حول بن سلمان وعلاقته بقضيّة خاشقجي.

واختفى جمال في 2 أكتوبر الجاري، بعد دخوله مبنى قنصلية الرياض في إسطنبول، ولم يخرج منها، حسبما تقول خطيبته خديجة جنكيز، في حين تواردت الروايات المستندة إلى مصادر أمنية حول مقتله.

"مقتل" خاشقجي

وأوضح كريستوف أن "التقارير عن مقتل خاشقجي تتزايد، ويبدو أن الصحفي الذي عرفته منذ أكثر من 15 عاماً قد قُتل بطريقة مثيرة للاشمئزاز".

وأشار إلى تصريحات أنقرة بشأن امتلاكها شريطاً صوتياً للمحقّقين السعوديين "وهم يعذّبون جمال ويقتلونه" داخل القنصلية، رغم أن لا شيء مؤكّد حتى اللحظة، كما قال.

وأضاف كريستوف: إن "الجميع يطالب بأن يعرف حقيقة ما جرى، لكن يبدو وبشكل متزايد أن ولي العهد هو من دبَّر عملية التعذيب والاعتقال وتقطيع أوصال صحفي دخل مبنى دبلوماسي في إحدى دول حلف الناتو".

واعتبر أن "هذا أمر بشع، ويضاعف من بشاعته استجابة الرئيس دونالد ترامب الفاترة، الذي رفض وقف بيع الأسلحة للسعودية؛ اعتقاداً منه بأن العملية ستكون مثل زوبعة في فنجان ثم ينتهي كل شيء وتعود الأمور إلى سابق عهدها".

ويؤكّد الكاتب أن "العالم بحاجة إلى تحقيق دولي تُشرف عليه الأمم المتحدة لمعرفة ما حصل لخاشقجي، كما أن على الولايات المتحدة أن تشرع بتحقيق داخلي لمعرفة ما إذا كان بن سلمان قد اشترى النفوذ بالمال الذي استفادت منه عائلة ترامب".

ويقول كريستوف: "إذا لم تُثبت السعودية أن خاشقجي آمن وسليم، فإن على دول الناتو أن تطرد السفراء السعوديين وتُوقف مبيعات الأسلحة، وعلى واشنطن أن تبدأ تحقيقاً بموجب قانون ماغنيتسكي".

ويذهب إلى أبعد من ذلك بالقول: "يجب على واشنطن أن تكون على أُهبة الأستعداد لفرض عقوبات على المسؤولين السعودين، ومن ضمنهم محمد بن سلمان".

تورّط في اليمن وتطبيع مع "إسرائيل"

ويتابع الكاتب: "بصراحة هذا عارٌ على المسؤولين في إدارة ترامب وأباطرة الأعمال التجارية الذين سبق لهم أن صفَّقوا لمحمد بن سلمان، رغم أنه سجن العشرات من رجال الأعمال والأمراء، وخطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وأجبره على الاستقالة".

وأشار أيضاً إلى "تهوّر بن سلمان في خلق أزمة مع قطر، والذهاب إلى حرب اليمن التي خلَّفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش قرابة 8 ملايين يمني على حافة المجاعة".

وقال الكاتب إن بن سلمان كسب ثقة عائلة ترامب، وكان على علاقة وثيقة معهم، وكان جاريد كوشنر يتواصل معه حتى دون المرور بالقنوات الرسمية المعتادة، ودون أن يُبلغ وزارة الخارجية بطبيعة تلك الاتصالات.

ويرى كريستوف أن ولي عهد السعودية "لعب على وتر الإصلاحات، بل وأبدى استعداده للاعتراف بإسرائيل ومنحها حق البقاء، وهي من الأسباب التي دفعت ترامب وعائلته لاحتضانه".

ولم يغفل الكاتب إعلان السعودية نيّتها شراء أسلحة أمريكية بقيمة 110 مليارات دولار، رغم أن لا شيء من ذلك حصل فعلياً، كما يقول.

حملة الاعتقالات

الحملة على الفساد التي قادها بن سلمان داخل السعودية، مثال آخر يراه الكاتب على "تلاعبه ونفاقه"؛ ففي الوقت الذي يعتقل المئات بتهم الفساد اشترى قلعة في فرنسا بقيمة 300 مليون دولار، ويختاً بقيمة 500 مليون دولار.

ويتابع: "وفي وقت أعلن فيه حملة إصلاحات اجتماعية بأن سمح للنساء بقيادة السيارة، فإنه اعتقل العديد من الناشطات والنشطاء، بل إن السلطات السعودية دبَّرت عملية اعتقال وجلب الناشطة لجين الهذلول من الإمارات".

والشهر الماضي، هاجم عدد من السعوديين منشقّاً سعودياً في لندن يُدعى غانم الدوسري، الذي كثيراً ما يقدِّم مقاطع هزلية تتحدَّث عن ولي العهد السعودي.

شراء النفوذ الأمريكي

ويشير كريستوف إلى أرقام تحدّثت عن إنفاق ولي العهد السعودي 270 مليون دولار على شركة ضغط تُقيم في فندق ترامب في واشنطن، ناقلاً عن "واشنطن بوست" حديثها عن أن الحجوزات السعودية في فندق ترامب بشيكاغو زادت بنسبة 169%، منذ النصف الأول من 2016.

ويختتم مقاله بتأكيده أن على واشنطن أن تبلغ الرياض بضرورة البحث عن ولي عهد جديد بدلاً من "الأمير المجنون الذي قتل خاشقجي وخطف الحريري؛ فمثل هذا الأمير لا ينبغي أن يُحتفى به، وإنما يجب أن يوضع في زنزانة السجن".

مكة المكرمة