"نيويورك تايمز": لا يزال تنظيم "الدولة" يمتلك زمام المبادرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 12:58
نيويورك - الخليج أونلاين


رغم التصعيد الذي تشهده الساحة الدولية، ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" والبدء في توجيه ضربات جوية ضد معاقله، لكن من الواضح أنه ما يزال يملك زمام المبادرة وذلك بتوجيه ضربات، وصفتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأنها "مهينة" للجيش العراقي، في إشارة إلى الهجوم الأخير الذي شنه مسلحو تنظيم "الدولة" على قاعدة الصقلاوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة العراقية أقرت، يوم أمس، بأنها فقدت السيطرة على بلدة السجر، وفقدت الاتصال مع عدة مئات من الجنود الذين تمت محاصرتهم منذ ما يقرب من أسبوع في قاعدة الصقلاوية، شمال مدينة الفلوجة، وقبل منتصف النهار كانت هناك أخبار تفيد بأن أكثر من 300 جندي قتلوا في المعركة بعد فقدان القاعدة؛ إذ نقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله: "لم يكن لدينا طعام وكنا نتضور جوعاً لمدة أربعة أيام، وكنا نشرب المياه المالحة"، وهو أحد الجنود الـ200 الذين تمكنوا من الهرب، بحسب الصحيفة.

وتابعت الصحيفة "على الرغم من أن الضربات الجوية تظهر توقف مسيرة المسلحين باتجاه بغداد، إلا أنه وبعد ستة أسابيع من الضربات الجوية الأمريكية وقوات الحكومة العراقية، لم يتزحزح المتطرفون السنة من تنظيم "الدولة الإسلامية" من المناطق التي في قبضتهم والتي تبلغ أكثر من ربع البلاد".

وفيما يخص الأسباب التي تمنع تحقيق ضربات موجعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، تفيد الصحيفة بأن أساس استراتيجية أوباما لهزيمة "الدولة الإسلامية" هو تركيبة حكومة العبادي، رئيس الوزراء الجديد، الذي تعهد ببناء حكومة أكثر استجابة ودعماً لأهل السنة في العراق، كما أن إدارة أوباما تعول كثيراً على مدى مشاركة القبائل العربية السنية في قتال "الدولة"، والذين تمكنوا قبل سبع سنوات، بمساعدة عسكرية أمريكية من طرد المسلحين المرتبطين بالتنظيم.

وبحسب الصحيفة؛ فإن القبائل السنية في الأنبار ومناطق أخرى لا يزالون غير مقتنعين بالمساهمة في القتال مرة أخرى؛ لأنهم ينظرون إلى حكومتهم على أنها حكومة استبدادية، يهيمن عليها الشيعة، وأنها هي من فتحت الباب للمتطرفين من "الدولة الإسلامية".

ونقلت الصحيفة عن محمد البجاري، المتحدث باسم ائتلاف القبائل في الأنبار قوله: "إن السنة في الأنبار والمحافظات الأخرى، يواجهون الاضطهاد والتمييز من قبل الحكومة، يجب تغيير هذه الحكومة لتشكيل حكومة تكنوقراط على أساس علماني غير طائفي، أو إن المعارك وغضب أهل السنة سيستمر، لدينا المئات من الأبرياء في السجون، والميليشيات لا زالت تقتل أبناءنا والجيش يقصف مدننا بالقنابل والصواريخ والبراميل العشوائية، بالرغم من تعهدات رئيس الوزراء العبادي بوقف قصف المدن".

مكة المكرمة