نيويورك تايمز: مواجهة أمريكية إيرانية بالعراق تلوح في الأفق

مليشيات شيعية توعدت بمهاجمة الشركة التي ستتولى الطريق

مليشيات شيعية توعدت بمهاجمة الشركة التي ستتولى الطريق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-05-2017 الساعة 10:40
ترجمة منال حميد- الخليج أونلاين


يبدو أن إيران ستبدأ بخلق المتاعب للولايات المتحدة الأمريكية في العراق؛ فما إن أعلنت واشنطن نيتها تأمين الطريق البري الذي يربط العاصمة بغداد بكل من عمّان ودمشق عبر شركة حماية خاصة، حتى تعالت دعوات رافضة من طرف زعماء قادة المليشيات الشيعية في العراق، والتي تعبّر بشكل واضح وصريح عن وجهة النظر الإيرانية، كما تقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة- وفي إطار دعمها للعراق ما بعد تنظيم الدولة- سعت إلى تأمين الطريق البري من بغداد باتجاه عمّان ودمشق، وهو الطريق الذي يمرّ عبر صحارى واسعة وطويلة، حيث منحت واشنطن شركة أمنية خاصة حقوق حماية الطريق، وإقامة استراحات ومحطات وقود، وهو ما يجعل منه طريقاً آمناً.

لكن الأمر لم يمرّ بسهولة، فتوترات الجغرافيا والسياسة والطائفية، يضاف إليها التوتر بين أمريكا وإيران، سرعان ما مارس دوراً كبيراً في تأجيج الخلاف حول هذا المشروع الذي تعتبره واشنطن حيويّاً لعراق ما بعد تنظيم الدولة، حيث تعالت أصوات قادة مليشيات شيعية برفض المشروع، والعمل على إسقاطه؛ على اعتبار أنه نفوذ أمريكي في المنطقة.

وقد توعّد قادة المليشيات الشيعية باستهداف أي قوات أجنبية أو أمريكية، بل إن عدداً منهم توعّد باستهداف الشركة الأمنية الأمريكية التي ستتولى حماية الطريق السريع تحديداً.

اقرأ أيضاً:

مقتل قائدين بالجيش العراقي و29 من "داعش" غرب الموصل

لكن موقف رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، من هذه الصفقة يبدو قريباً إلى الموقف الأمريكي، على الرغم من قوة النفوذ الإيراني في العراق.

وفي هذا الصدد، يقول السياسي الشيعي عزت الشاهبندر، إن المليشيات المدعومة من إيران "أصبحت أقوى من الجيش العراقي، وإن إيران اليوم تسعى إلى إزاحة العبادي من السلطة".

دبلوماسيون أمريكيون في العراق ينظرون إلى صفقة الطريق الدولي السريع على أنها تخدم غرضين اثنين: أولهما، التنمية الاقتصادية في محافظة الأنبار، المدينة السنيّة التي يشعر مواطنوها بأنهم مهمشون من قبل الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة، وثانيهما، العمل على تقليص النفوذ الإيراني، خاصة أن هذا النفوذ بات محل انتقاد حلفاء أمريكا في المنطقة مثل السعودية وتركيا.

رئيس الوزراء العراقي منح صفقة حماية الطريق السريع لشركة اسمها "الزيتون"، وستتولى هذه الشركة مهمة ترميم الجسور في الأنبار، وتجديد الطريق، وبناء محطات خدمة ومقاهٍ على جانب الطريق، كما ستوفر حراسات لحماية أمن الطريق.

وفي خطابه الأخير، توعّد العبادي "المافيا" التي تعمل على إعاقة مشروع الطريق، في إشارة إلى المليشيات والجماعات المتمردة.

أهالي الأنبار يعتبرون أن هذا المشروع فرصة مثالية لهم لإعادة إعمار مدينتهم، وأيضاً لتوظيف العشرات من أبنائهم في هذا المشروع العملاق الذي سوف يحرك التجارة بين العراق والأردن.

ويبدو أن الطريق السريع غرب العراق سيكون بداية المواجهة الإيرانية الأمريكية في العراق، فعلى الرغم من أن المشروع الجديد مدعوم من طرف الحكومة العراقية، فإن المليشيات الشيعية تبدو رافضة له بقوة، متوعدة بنسفه.

مكة المكرمة