هآرتس: الحكومة القادمة حكومة "فساد" والأشد خطراً

67 نائباً في الكنيست الإسرائيلي رشحوا نتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة

67 نائباً في الكنيست الإسرائيلي رشحوا نتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-03-2015 الساعة 16:40
القدس المحتلة - ترجمة الخليج أونلاين


بعد توصية 67 نائباً في الكنيست الإسرائيلي بنتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة، من المنتظر أن تكون الحكومة التي سيشكلها يمينية دينية قومية، من أخطر وأشد الحكومات تطرفاً.

ويرى مراقبون أن حكومة كهذه ستجلب أزمات لإسرائيل أمام المجتمع الدولي، فيما يرى متابعون إعلاميون أن فيها خطراً اقتصادياً حقيقياً؛ لكونها حكومة "فساد".

ويأتي هذا الوصف استناداً إلى الشبهات المالية التي وصل جزء منها حد الإدانة والسجن الفعلي لنواب سيشاركون في هذه الحكومة، التي وصفتها صحيفة "هآرتس" العبرية بـ "الخطيرة".

وبهذا الخصوص قالت، اليوم الأربعاء، بأن الحكومة الجديدة ستكون مركبة من "سارق مُدان، وسارقَين مشتبه بهما، ومن الممكن أن يتصرفوا في الليل والخفاء كسارقين"، وعليه؛ فإن هناك "خطراً حقيقياً بأن يتفق أعضاء الائتلاف الحكومي على إدارة الأموال العامة بشكل مشبوه، لذلك على الجمهور أن يفتح أعينه السبعة عليهم".

وتأكيداً لما جاء في الصحيفة، يذكر أن رئيس حزب "شاس" الديني، الحاخام والوزير المستقبلي "آرييه درعي"، كان قد قضى مدته في السجن الفعلي قبل عشرين عاماً، بعد إدانته بأخذ رُشا من المال العام؛ فقد أدين درعي بدفع أموال من ميزانية الدولة لتمويل المدارس الدينية مقابل تلقيه أموالاً لجيبه الخاص.

ويطالب حزب شاس بتعيين اثنين من أعضائه كوزراء، إذ يصرون على تولي شؤون وزارة الأديان ووزارة الداخلية، إلى جانب مطالبتهم بتعيين نائب منهم كنائب لوزير المالية الجديد "موشيه كاحلون".

وإلى جانب فساد زعامة حزب "شاس" الواضح، تأتي الصحيفة على ذكر وزير الخارجية في الحكومة الحالية (المنتهية ولايتها) أفيغدور ليبرمان، الذي اشتبه به لسنوات طويلة بتلقي أموال مشبوهة من مصادر أجنبية، وبوجود نشاط مالي مشبوه له في حسابات مصرفية لمقربين منه، مثل ابنته (البالغة من العمر 20 عاماً فقط)، وسائقه (لا يتعدى راتبه بضعة آلاف من الشواقل)، الذين تلقوا ملايين الدولارات غير معلومة المصدر.

ومع أن نهاية التحقيق أفضت إلى توصية الشرطة للقضاء بمحاكمته، إلا أن تغيراً مفاجئاً بموقف المستشار القضائي للحكومة "يهودا فينشطاين"، أدى إلى إغلاق الملف المفتوح ضد ليبرمان. وعليه؛ فمن ناحية قضائية يعتبر ليبرمان "بريئاً".

وتضيف الصحيفة أنه على الرغم من تبرئته قضائياً، فإنه جماهيرياً مشكوك بذمته المالية، خاصة بعد أن قبض على العشرات من أعضاء حزبه والمقربين منه في الأشهر الأخيرة بتهم الفساد المالي؛ ومن بينهم "فاينا كريشنباوم" التي شغلت منصب نائب وزير الداخلية، والتي اشتبهت فيها الشرطة بأنها منحت أموال ميزانية الدولة لجهات مقربة منها ومن الحزب، مقابل تلقي رُشا لجيبها الخاص (أو لجيب ليبرمان... لم يتضح بعد).

وعلى الرغم من تبرئته أيضاً، فإن هذا لا يمنع من كونه أدار حزباً فاسداً كاملاً، والذي شغل في الكنيست الـ 19 و الـ11 مقعداً، إلى جانب مناصب وزارية مهمة.

وهنا ترى الصحيفة بأن حزب ليبرمان يفضل المصلحة الشخصية للمقربين منه على مصلحة الدولة، مما يجعل الأموال العامة في خطر بعد أن تقرر أن ينضم حزبه للحكومة الجديدة أيضاً.

ولفتت الصحيفة إلى عدة شبهات بالفساد المالي، واستغلال النفوذ لأغراض شخصية، في حزب "شاس"، ففضلاً عن الإدانة القديمة لرئيس الحزب، كشف المحاسب الإسرائيلي العام في السنتين الأخيرتين عن وجود شبهات سرقة في مؤسسات جماهيرية تابعة لوزارة التربية والتعليم.

وهذه المؤسسات عملت على إخفاء التقارير المالية عن السلطات الممولة لها، مما أثار الشبهات حول تعاملاتها المالية، وحول وجود استغلال للنفوذ لأجل المصالح الشخصية على حساب الدولة والجمهور؛ ففتحُ عشرات المدارس الدينية لتعليم التوراة بدون تراخيص، وتوظيفُ آلاف المعلمين برواتب عالية جداً دون أخذ الإذن، وصرفُ معاشات تقاعد لمعلمين مستمرين بالعمل في سلك التعليم، تعتبر جرائم جنائية في القانون الإسرائيلي.

وبناء على هذه المعطيات، تقول الصحيفة، فإن الائتلاف الحكومي القادم سوف يضم أعضاءً أبعد ما يمكن عن الأمانة المالية، وحفظ الأموال العامة، واحترام سلطة القانون، والإدارة الصحيحة.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة