هآرتس: "الدولة" لا يستهدف إسرائيل وأحداث مصر تشكك بصمود العسكر

الاحتلال لا يرد على صواريخ التنظيم حفاظاً على حليفه الأقوى بالمنطقة

الاحتلال لا يرد على صواريخ التنظيم حفاظاً على حليفه الأقوى بالمنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 12:01
مي خلف


لم يتضح المشهد في سيناء بشكل كامل حتى الآن، على الرغم من مرور 6 أيام على العمليات المسلحة التي نفذها تنظيم "الدولة". فمن ناحية لم يصمد التنظيم داخل مدينة "شيخ زويد" لمدة طويلة كما كان يخطط، ولم يلحق خسائر بشرية بقوات النظام كما كان يهدف. لكن من ناحية أخرى، المفاجأة التي بدأت بها العمليات، والصدى الدولي الذي حققته، بدأت تضع علامات استفهام أمام إمكانية صمود الحكم العسكري في مصر.

وفي سياق متصل، أوضح المحلل العسكري لصحيفة هآرتس العبرية، عاموس هارئيل، أنه على الرغم من عدم استقرار الحدود الجنوبية مع سيناء، فإن حكومة نتنياهو تدرك أن تنظيم "الدولة" لا يضع الاحتلال في سلم أولوياته. وأضاف أن هناك تحولاً طرأ على التنظيم بعد أن نزع ولاءه لتنظيم القاعدة وبايع البغدادي، وهو أنه في السابق كانت الجماعات ذاتها تستهدف الاحتلال وتنفذ عمليات تفجيرية داخل حدوده، كان آخرها عام 2011، إلا أنه الآن لم يعد يستهدف نفس الأهداف.

من جانب آخر يرى بارئيل أن الصواريخ الأخيرة التي أطلقها التنظيم على دولة الاحتلال كانت كفيلة لتذكيره بالخطر المحتمل الآتي من سيناء، وواجب دراسة هذه الجماعات من جديد، فعلى فرض أن العمليات في مصر كانت مفاجئة، فهذا يدل على وجود فجوة استخباراتية. وفي هذا السياق ذكر أن أجهزة استخبارات الاحتلال ما زال ينقصها معلومات عن التنظيمات السلفية، على خلاف حماس و"حزب الله" وجيش الأسد الذين تم جمع المعلومات عنهم على مدار سنوات.

وعقد هارئيل مقارنة بين الحدود الجنوبية لدولة الاحتلال مع سيناء وبين الحدود الشمالية مع سوريا، ويقول إن أحد الفروق هو أن تنظيم "الدولة" لا يقترب من الحدود الشمالية كثيراً، ولا يقاتل بمحاذاتها، إذ تسيطر عليها جماعات إسلامية مسلحة وسطية، كما أن نظام الأسد فقد سيطرته على الحدود أيضاً.

على عكس ذلك، يسيطر النظام المصري على سيناء بشكل قوي، لكن مقاتلي تنظيم "الدولة" أكثر قرباً من الحدود مع دولة الاحتلال، كما أن معاركهم مع القوات المصرية تدور بمحاذاة الشريط الحدودي، وبحسب مشاهدات جيش الاحتلال فإنه على عكس التصريحات الرسمية المصرية فإن المعارك ضد التنظيم لا تنتهي بشكل حاسم.

إلى جانب ذلك، قال هارئيل إنه على الحدود الجنوبية –على عكس الشمالية- لا يملك جيش الاحتلال حرية التصرف للرد على أي صاروخ محتمل؛ وذلك لكون مصر تعد اليوم أهم حليف لدولة الاحتلال في المنطقة، لذلك يتجنب جيش الاحتلال الرد على أي عملية خوفاً من تضعضع هذا الحلف بدعوى انتهاك السيادة المصرية.

وفي هذاالسياق، أوضح الكاتب أن الأحداث الأخيرة في مصر بيّنت مدى التعقيد الذي وصلت إليه الجبهة الجنوبية، التي تحتوي على لاعبين متعددين لديهم أهداف متناقضة، ومنها ما هو مخفي للعيان. أي إن المعادلة (المشهد) في الجنوب مكونة من خمسة عوامل: تنظيم "الدولة" يرمي الاحتلال بالصواريخ، والأخير يصمت كي لا تتضرر علاقته مع مصر.

إلى جانب ذلك، في غزة يوجد جماعات سلفية تنتمي بطريقة غير مباشرة لتنظيم "الدولة"، وهي تطلق أيضاً صواريخ على دولة الاحتلال، وهنا يذكر أنه على الرغم من أن حكومة نتنياهو تتهم حماس وتحملها المسؤولية، فإنها ترد بشكل بسيط على الصواريخ كي لا تجر إلى حرب جديدة. من ناحية أخرى، تتهم حكومة نتنياهو حماس بدعم تنظيم "الدولة" في سيناء في محاولة لتشويه سمعة حماس أمام مصر.

وفي هذا السياق يذكر هارئيل أن الهدف من الخطوة الإسرائيلية ضد حماس ليس إشعال حرب جديدة، وإنما ممارسة ضغط على مصر لإعادة حماس إلى السرب ليقوم بدوره بكبح الجماعات السلفية ومنعها من إطلاق الصواريخ.

مكة المكرمة
عاجل

تيريزا ماي: مجلس الوزراء وافق على مسودة الاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي