هجمات بغداد تدفع قوات الأمن والمليشيا الشيعية لإعادة الانتشار

تنظيم "الدولة" يسعى لتشتيت القوات الحكومية من خلال الهجمات في العاصمة بغداد

تنظيم "الدولة" يسعى لتشتيت القوات الحكومية من خلال الهجمات في العاصمة بغداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-01-2016 الساعة 21:48
بغداد - علي الزبيدي - الخليج أونلاين


أكد مصدر أمني عراقي لـ "الخليج أونلاين"، يوم الاثنين، أن القوات الأمنية العراقية كثفت من وجودها داخل شوارع بغداد، تحسباً لوقوع تفجيرات وخروقات أمنية من قبل تنظيم "الدولة".

ووفقاً لمراسل "الخليج أونلاين"، تسود بغداد حالة من الهلع بعد اقتحام مجموعة مسلحة من عناصر تنظيم "الدولة" لمجمع تجاري بالعاصمة العراقية، مساء أمس الاثنين، أغلقت على إثرها المحال والأسواق التجارية أبوابها، فيما شهدت سماء بغداد تحليقاً للمروحيات العسكرية، ووجوداً عسكرياً داخل الأحياء.

وقال المصدر الأمني طالباً عدم الكشف عن هويته لـ "الخليج أونلاين": "إن تسريبات أمنية تفيد بوجود نية لتنظيم داعش للقيام بتفجيرات واقتحام لمراكز تجارية ومولات في بغداد، منها المنصور مول".

وأشار إلى أن "القوات الأمنية دخلت إنذاراً مشدداً، وتم إغلاق مداخل بغداد لمنع دخول سيارات مفخخة محتملة"، لافتاً إلى أن "البحث جارٍ من قبل الخلايا الاستخبارية التابعة للقوات الأمنية، عن مجموعة مسلحة تنوي الهجوم على مراكز وأسواق شعبية في مناطق شيعية".

وكان تنظيم "الدولة" قد أعلن مسؤوليته عن تنفيذ تفجيرات بغداد، مستهدفاً مركزاً تجارياً وقوات أمنية، أوقعت عدد كبيراً من الضحايا بين قتيل وجريح، لم تعلن المصادر العراقية عدداً نهائياً بخصوصها.

وهدد التنظيم في منشور له، اطلع عليه "الخليج أونلاين" بتنفيذ أعمال أخرى.

من جهته، قال مصدر طبي لمراسل "الخليج أونلاين": إن "45 قتيلاً وجريحاً استقبلهم أحد مستشفيات بغداد"، لافتاً إلى أن "الأعداد ستكون أكبر من هذا الرقم لأن الضحايا لم ينقلوا إلى مستشفى واحدة".

ونقل شهود عيان لـ "الخليج أونلاين"، أن الهجوم نفذ من خلال انتحاريين اثنين بأحزمة ناسفة وأربع سيارات مفخخة.

يشار إلى أن مسلحين شنوا هجوماً في منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة، مساء الاثنين، احتجزوا خلالها عدداً من الرهائن داخل أحد المجمعات التجارية (مول الجوهرة).

من جهته، أكد القيادي في الحشد الشعبي سلام الشويلي، أن الحشد أوعز لجميع الفصائل المنضوية تحت لوائه بحماية المناطق "الشيعية" تحسباً لحصول خروقات أمنية.

وقال لـ "الخليج أونلاين": إن "عصائب أهل الحق وسرايا السلام وحزب الله وكتائب الإمام علي، وجميع الفصائل الأخرى، انتشرت في المناطق الشيعية، لوجود تسريبات تفيد بأن داعش ينوي تنفيذ عمليات انتحارية في هذه المناطق".

من ناحية أخرى، قال مصدر من الشرطة المحلية في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، لـ "الخليج أونلاين": إن "حظراً للتجوال أعلن في بعقوبة (مركز المحافظة) على إثر انفجارات عنيفة هزت المدينة".

وأكد المصدر الذي طلب إخفاء هويته، "وقوع انفجار في مقهى بمدينة شهربان شرق بعقوبة، أوقعت عدداً كبيراً من الضحايا".

وكانت بعقوبة شهدت الاثنين حصول تفجيرين انتحاريين، أسفرا عن وقوع أكثر من 60 قتيلاً وجريحاً بحسب مصادر إعلامية محلية.

- هدف تنظيم "الدولة"

وتأتي تلك الهجمات في قلب العاصمة العراقية، بعد قرابة أسبوعين على إعلان الجيش العراقي تحريره لمدينة الرمادي غربي العراق من قبضة تنظيم "الدولة"، فيما يتهم شيوخ عشائر ومسؤولون في محافظة الأنبار، الحكومة العراقية ووسائل الإعلام المحلية، بتضليل العراقيين حول المعارك الجارية داخل الرمادي، مؤكدين أن المدينة لم تطهر بعد، وأن تنظيم "الدولة" ما يزال يسيطر على أكثر من نصفها.

فبعد سيطرته على المجمع الحكومي وسط الرمادي، تحمس رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، فور إعلان استعادة المدينة، فتعهد بتحرير بلاده من تنظيم "الدولة" في 2016 قائلاً: إن "عام 2016 سيكون عام الانتصار النهائي على تنظيم داعش في العراق".

ويشير مراقبون، إلى أن تنظيم "الدولة" وبعد التحشيد من الحكومة والتحالف الدولي في الرمادي، يحاول فتح جبهات بمناطق عدة، في محاولة لتشتيت الخطط الحكومية، لاستعادة "الثلث" الذي سيطرت عليه في الرمادي، وهو ما يعيد الجيش إلى ما قبل دخول عام 2016، حين بقيت عملياته لأشهر بين كر وفر لم يسفر عن نتائج تنهي وجود التنظيم في المدينة الملاصقة للموصل.

ويختلف فتح "الدولة" لجبهة في بغداد، عن أي جبهات أخرى، حيث تعد المواجهة هناك مباشرة وأكثر التصاقاً بعنصر "الطائفية" التي عانت منها العاصمة في أعوام عدة تلت الاحتلال الأمريكي عام 2003.

فمن جهته، يهاجم التنظيم من يسميهم بـ "الرافضة" وهم الشيعة الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان العاصمة، فيما يحتشد الشيعة خلف مرجعيتهم فيما يعرف بمليشيا "الحشد الشعبي" التي جاء تأسيسها إبان دخول "الدولة" إلى العراق، وتسعى للقضاء على من تسميهم بـ "الوهابية"، وينذر دخول العاصمة بهذا النوع من المواجهات بمجازر وحرب تحرق الأخضر واليابس، حسب محللين.

مكة المكرمة