هجوم الأحواز.. إدانات خليجية بعد تلميح إيراني للرياض وأبوظبي

انقسام خليجي حول هجوم الأحواز
الرابط المختصرhttp://cli.re/gzKRDV

إيران سارعت إلى اتهام دولتين خليجيتين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 23-09-2018 الساعة 10:44
لندن - الخليج أونلاين

انقسمت مواقف دول الخليج العربي بشأن هجوم الأحواز الذي قتل خلاله 29 شخصاً، أمس السبت، في وقت سارعت فيه إيران لاتهام دولتين خليجيتين لم تسمهما بالوقوف وراء الهجوم؛ لكن وسائل إعلامها أشارت صراحة إلى السعودية والإمارات.

ورغم صمت الموقف الرسمي في الإمارات والسعودية والبحرين، فإن مستشار ولي عهد أبوظبي السابق عبد الخالق عبد الله، نشر تغريدة أبدى فيها تأييده هجوم الأحواز .

واعتبر عبد الخالق عبد الله أن الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً "ليس عملاً إرهابياً؛ لأنه ضرب هدفاً عسكرياً"، على حد قوله.

وأضاف متوعداً: "إنّ نقل المعركة إلى العمق الإيراني خيار معلن، وسيزداد خلال المرحلة القادمة".

موقف عبد الله هذا جعل مسؤولين إيران يتوعدون الإمارات، وقال رئيس مجلس بلدية طهران، محسن رفسنجاني: "إذا كان العرض المنظم داخل مدينة بحضور مدنيين عزل هدفاً مبرراً، فإن معسكرات الإمارات هدف أكثر من مبرر!".

وتعيش العلاقات بين الدول الخليجية الثلاث وإيران حالة قطيعة منذ مطلع العام 2016، عندما أحرق محتجون السفارة السعودية في طهران.

لكن في المقابل، جاءت الإدانات الخليجية من جانب الكويت وقطر وعمان بروتوكولية لم تخرج عن النص الرسمي المعتمد في هكذا أحداث.

فقد نشرت وكالة الأنباء القطرية بياناً مقتضباً، جاء فيه أن "دولة قطر  تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم على عرض عسكري"، مؤكدة "موقفها الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب"، معبرة عن تعازيها لذوي الضحايا.

نفس اللهجة حملها بيان خارجية الكويت وعُمان، حيث نشرت وكالة الأنباء الكويتية بياناً جاء فيه "دولة الكويت تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم"، مشددة على "موقفها الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب"، معبرة عن تعازيها لذوي الضحايا وأملها بالشفاء للمصابين.

أما سلطنة عمان فقد أكدت رفضها لكل أشكال الإرهاب والعنف "في أي زمان ومكان، مهما كانت الدواعي والأسباب"، معربة عن صادق التعازي والمواساة لذوي الضحايا والشعب الإيراني.

وتتمتع العلاقات بين إيران وعمان بالتميز، وعملت مسقط في أكثر من مرة على الوساطة بين طهران وواشنطن، أما العلاقات بين الكويت وإيران فهي طبيعية بفضل التقارب الجغرافي والتبادل التجاري بينهما، في حين شهدت العلاقات بين قطر وإيران تحسناً ملحوظاً عقب فرض السعودية والإمارات والبحرين حصاراً عليها في يونيو 2017.

إشارات إيرانية لدول المنطقة

وكانت إيران اتهمت، على لسان أعلى المسؤولين فيها، دولتين خليجيتين لم تسمهما بالوقوف وراء الهجوم على العرض العسكري في الأحواز.

وقال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أمس السبت، إن الهجوم على العرض العسكري "مرتبط بحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة".

بدوره، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكرجي، لوكالة "إرنا" الرسمية: "إن 4 دول، اثنتان منها في منطقة الخليج، تقف وراء الهجوم المسلح".

وكانت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وهي جماعة عربية مناهضة للحكومة الإيرانية، تبنت الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً في مدينة الأحواز بجنوب غربي إيران.

وقال المتحدث باسم الحركة يعقوب حر التستري، لوكالة "رويترز": "إن منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، التي تضم عدداً من الفصائل المسلحة، هي المسؤولة عن الهجوم"، دون مزيد من التفاصيل.

يُشار إلى أن العرض العسكري الذي أُقيم أمس هو عرض سنوي للقوات المسلّحة الإيرانية يُقام في العاصمة طهران وكل المحافظات؛ وذلك بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب مع العراق في الثمانينيات (1980- 1988).

وشهدت الأحواز ومدن إيرانية أخرى، في أوقات سابقة، تظاهرات شعبية احتجاجاً على سياسة الحكومة الإيرانية، سقط على أثرها ضحايا بسبب اصطدامات مع قوات الأمن التي اعتقلت محتجين.

مكة المكرمة