هدنة سوريا.. بارقة أمل تعترضها ثغرة خطيرة

تبدأ الهدنة التي أعلنت عنها أمريكا وروسيا فجر السبت المقبل

تبدأ الهدنة التي أعلنت عنها أمريكا وروسيا فجر السبت المقبل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-02-2016 الساعة 10:20
أنقرة - الخليج أونلاين


تنطوي الهدنة في سوريا التي أعلن، الاثنين، التوصل إليها، على ثغرة كبيرة تتمثل في سماحها باستمرار الهجمات والضربات الجوية ضد تنظيم الدولة و"جبهة النصرة".

ويكمن موضع الثغرة في كون "جبهة النصرة" متماهية ميدانياً مع "الفصائل المعتدلة"، وتوجد مقرات ومواقع مشتركة، ولها وجود واسع على الأرض السورية بين المدنيين، ويشكل السوريون الأغلبية الساحقة من عناصر الجبهة.

وأكد قياديون في المعارضة المسلحة أنه من المستحيل تحديد المواقع الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة.

وقال بشار الزعبي، رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك، أحد فصائل الجيش السوري الحر: إن الاتفاق سيوفر الغطاء لنظام الأسد وحلفائه الروس لمواصلة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حيث يتداخل وجود مقاتلي المعارضة وجبهة النصرة.

وأضاف: "روسيا والنظام سيستهدفان مناطق الثوار بحجة وجود جبهة النصرة، ومن المعروف التداخل الموجود هناك، وهذا سيسقط الهدنة".

بدوره، قال خالد خوجة، عضو الهيئة العليا للتفاوض رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية: "بالنسبة لنا هناك إشكالية مع (استهداف) "جبهة النصرة"، لأنها ليست موجودة في إدلب فقط، بل موجودة في حلب وفي دمشق وفي الجنوب. المسألة الحرجة هنا؛ إذ يمكن بحجة استهداف النصرة استهداف المدنيين أو الجيش السوري الحر"، وفق ما نقلت رويترز.

وكانت الهيئة السورية العليا للمفاوضات قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر، أن فصائل الثورة السورية أبدت موافقة أولية على التوصل إلى هدنة مؤقتة، بشرط أن يتم ذلك وفق وساطة وضمانات دولية، وعدم استهداف جبهة النصرة.

وأعلن بيان مشترك للولايات المتحدة وروسيا، عن إقرار اتفاقٍ لوقف إطلاق النار في سوريا، سيدخل حيز التنفيذ في 27 فبراير/شباط اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت دمشق.

وينص البيان الذي ينشر "الخليج أونلاين" نسخة منه، على "أن يتم تطبيق وقف الأعمال العدائية في كل أنحاء البلاد لأية جهة تشارك حالياً في العمليات العسكرية أو شبه العسكرية ضد أية أطراف أخرى"، باستثناء "جبهة النصرة وداعش والمنظمات الإرهابية الأخرى التي يحددها مجلس الأمن".

واشترط البيان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، بما في ذلك الاستعداد للمشاركة في عملية التفاوض السياسية، ووقف الهجمات بأي سلاح، بما في ذلك الصواريخ وقذائف الهاون، والصواريخ المضادة للدبابات، ضد قوات الأسد، وأية قوات مرتبطة بها، والامتناع عن حيازة أو السعي لامتلاك أراضٍ خاضعة لطرف آخر من أطراف وقف إطلاق النار.

كما تنص الهدنة على السماح للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن دون عوائق والدائم إلى جميع أنحاء المناطق الخاضعة لسيطرتهم التشغيلية، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة بالوصول إلى جميع المحتاجين.

12782278_10207559268093635_9893193_n

12746600_10207559267773627_596904355_n

12782565_10207559267853629_1564711437_n

12781950_10207559267613623_740889245_n

مكة المكرمة