هدنة في "وادي بردى" بضغط روسي والنظام يعاود الغارات

فشل النظام السوري في تحقيق أي تقدم ميداني في قرى وادي بردى

فشل النظام السوري في تحقيق أي تقدم ميداني في قرى وادي بردى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 13-01-2017 الساعة 17:52
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


أخضعت قوات "الجيش السوري الحُرّ"، الجمعة، النظام السوري وحلفاءه في وادي بردى بريف دمشق الغربي، لشروطها الأولى، وألزموه بالهدنة ووقف العمليات العسكرية، بحسب ما أكده التلفزيون السوري الموالي للنظام.

وصرّح أحمد رمضان، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أن "وقف إطلاق النار تم بضغط روسي على إيران وحزب الله"، قبل أن يعلن بعد ساعات عودة القصف على ⁧‫قريتي بسيمة‬⁩ وعين الفيجة‬⁩ والمرتفعات التي يسيطر عليها الجيش الحر، واندلاع اشتباكات عنيفة.

وأضاف رمضان لـ"الخليج أونلاين": إن "ورشات الصيانة دخلت لوادي بردى، دون أي توابع سياسية وعسكرية، لكن محاولات إصلاح منشآت نبع عين الفيجة توقفت مع تجدد الاشتباكات".

وأعلنت الهيئة الإعلامية في وادي بردى، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، دخول ورشات الإصلاح لعين الفيجة للمياه، وجاء ذلك بعد اتفاق للنظام والمعارضة السورية، وهو ما أكده محافظ ريف دمشق، عبر تلفزيون النظام.

وقال مصدر من أهالي قرية عين الفيجة، مفضلاً عدم ذكر اسمه لـ"الخليج أونلاين": إن "النظام السوري أوقف عملياته الغوغائية على الوادي، من أجل إصلاح نبع الفيجة وإيصال الماء لدمشق".

وأضاف المصدر: إن "هدف النظام من البداية السيطرة على نبع الفيجة، والذي يمد دمشق بالماء، ليسحب من قوات الثوار الورقة الرابحة التي بأيديهم، لكن الثوار قاموا وناضلوا لفترة طويلة".

وتابع المصدر: أن "إصرار الأهالي وصمودهم في وجه النظام أدى لخضوعه لشروط الثوار، بعد فقدان الأمل من أي تقدم، في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدها النظام خلال محاولاته السيطرة على الوادي".

وجدير بالذكر أن النظام السوري شن حملات برية وجوية، محاولاً السيطرة على الوادي، في ظل قصف شديد له، وتهجير لسكانه، ونقص شديد للماء والغذاء.

ويحاول النظام السوري السيطرة على وادي بردى؛ ليتمكن من أخذ قرية عين الفيجة التي تبعد عن دمشق نحو 15 كيلومتراً، ويتدفق منها نبع الفيجة الذي يزود مدينة دمشق بحاجتها الأساسية من مياه الشرب لنحو أربعة ملايين شخص في العاصمة.

وفي 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي، استهدف نظام الأسد منشأة مياه عين الفيجة بالبراميل المتفجرة ما أدى لخروجها عن الخدمة.

وهدف النظام من ذلك إلى افتعال أزمة مياه في دمشق، واتهام الثوار بذلك، وتهجير أهل الوادي، تنفيذاً لأوامر إيرانية بتهجير ما لا يقل عن 3 ملايين من دمشق وضواحيها الفقيرة، وتحقيق مكاسب مالية هائلة للنظام من بيع المياه للمقتدرين.

وفشل النظام السوري في تحقيق أي تقدم ميداني في قرى الوادي، رغم وعوده لأنصاره منذ الأيام الأولى للحملة. وفشل سلاح الأسد الجديد في التهجير الطائفي.

مكة المكرمة