هدوء حذر بعد اشتباكات عنيفة بصنعاء

يقول مراقبون إن الحوثيين يسعون إلى تعزيز مكاسبهم على الأرض قبل توقيع اتفاق الهدنة

يقول مراقبون إن الحوثيين يسعون إلى تعزيز مكاسبهم على الأرض قبل توقيع اتفاق الهدنة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-09-2014 الساعة 07:54
صنعاء- الخليج أونلاين


عاد الهدوء الحذر، صباح الأحد (21/ 09)، إلى شمالي العاصمة اليمنية صنعاء، بعد اشتباكات عنيفة دامت نحو 4 ساعات بين الجيش ومسلحين من جماعة "أنصار الله"، المعروفة بـ"الحوثي"، وذلك قبيل ساعات من توقيع اتفاق مرتقب بوقف المواجهات بين الطرفين.

وتجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني ومسلحين حوثيين بالأسلحة الثقيلة (هاون ومدفعية) والمتوسطة (رشاشات)، منذ نحو الساعة الثانية من فجر الأحد، في عدة مناطق شمالي صنعاء، بينها: حي النهضة وشارع الثلاثين ومنطقة جولة مذبح، حتى توقفت تماماً في حدود الساعة السادسة صباحاً (3 ت.غ).

ونفى الشهود ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من سيطرة جماعة الحوثي خلال هذه الاشتباكات على مقر المنطقة العسكرية السادسة (الفرقة الأولى مدرع سابقاً) ومبنى جامعة الإيمان التابعة لرئيس هيئة علماء اليمن، الشيخ عبد المجيد الزنداني.

ويقول مراقبون: إن جماعة الحوثي تسعى إلى تعزيز مكاسبها على الأرض قبل توقيع اتفاق الهدنة.

وفي وقت سابق من مساء أمس السبت، انقطع بث التلفزيون الرسمي اليمني بقنواته الثلاث لأكثر من ساعة، بعد أن تعرض المبنى للقصف من قبل المسلحين الحوثيين، لوقوعه في منطقة المعارك، إلى أن عاد البث مرة أخرى، حسب ما أبلغ مصدر مسؤول في التلفزيون وكالة الأناضول، رافضاً الكشف عن المكان البديل.

وأعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بنعمر، مساء السبت أيضاً، أن "الأطراف اليمنية توصلت إلى صيغة اتفاق ينهي الأزمة القائمة بين الحكومة وجماعة الحوثي".

وأشار بنعمر، خلال بيان مقتضب، إلى أن "الترتيبات تجري حالياً للتوقيع، الأحد، على الاتفاق الذي يقضي بوقف المواجهات الجارية بالعاصمة صنعاء"، ولم يتطرق بنعمر إلى صيغة الاتفاق أو أهم ما ورد فيه.

وعاد بنعمر، مساء الجمعة (19/ 09)، من صعدة إلى صنعاء، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وأدت أعمال العنف إلى تعليق الرحلات الجوية الدولية في مطار صنعاء، وغلق المدارس وأكبر أسواق العاصمة، وإلى شبه شلل تام في صنعاء.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قوله، السبت: إن إطلاق النار على مقر التلفزيون اليمني، يؤكد "المسار الانقلابي".

ومنذ أسابيع، تنظم جماعة "الحوثي" احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المحروقات، ولم تفلح مبادرة طرحها هادي، وتضمنت تعيين حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود، في نزع فتيل الأزمة، نتيجة لتشكك الحوثيين فيها، واشتراطهم تنفيذها قبل إنهاء الاحتجاجات.

ونشأت الجماعة، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويتهم منتقدون جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

مكة المكرمة