هدوء حذر في درعا بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات الضارية

درعا خالية من أي نشاط أو حركة

درعا خالية من أي نشاط أو حركة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-02-2017 الساعة 11:53
درعا - الخليج أونلاين (خاص)


شهدت مدينة درعا، مساء الثلاثاء، هدوءاً حذراً، تراجعت معه حدّة القصف المتبادل بين الثوار من جهة، وقوات النظام وحلفائها من الإيرانيين وحزب الله اللبناني من جهة أخرى، وذلك بعد اشتباكات عنيفة شهدتها المدينة على جبهة "المنشيّة"، استمرّت ثلاثة أيام، في إطار معركة "الموت ولا المذلّة"، التي أطلقها ثوار درعا، الأحد الماضي.

وأشار الناشط الإعلامي، أبو البراء الحوراني، لـ "الخليج أونلاين"، إلى "أن ثوار درعا تمكّنوا من إلحاق هزيمة نكراء بقوات النظام، رغم القوة التسليحيّة التي تتمتّع بها، والتغطية النيرانية الكثيفة الجوية والأرضية، ملحقين بها خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد".

ولفت إلى أن قيام الثوار بفتح معركة ضد قوات النظام بعد هذه الفترة من الهدوء النسبي جاء رداً على القصف المتواصل والمستمر منذ عدة أيام لأحياء درعا البلد، ولمخيّم اللاجئين الفلسطينيين، وطريق السد، والمناطق المحرّرة القريبة من مدينة درعا، والذي تسبّب بحالة هلع وخوف في صفوف الأهالي، وبحركة نزوح واسعة في الأحياء المذكورة.

وأضاف قائلاً: "أهالي الأحياء تشرّدوا في الأراضي الزراعية القريبة من الحدود مع الأردن، في ظروف إنسانية صعبة، دون أن يكون لديهم ما يؤويهم، ما دعا المنظمات والمجالس المحلّيّة إلى إطلاق مناشدات لتقديم يد العون والمساعدة، والتخفيف من معاناتهم التي تسبّبت بها قوات النظام وحلفاؤها، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار بين الأطراف على الساحة السورية".

والأحد الماضي، أطلقت فصائل من الجيش السوري الحر، إضافة إلى بعض الفصائل الإسلامية المرابطة في مدينة درعا، معركة "الموت ولا المذلة"؛ بهدف طرد قوات النظام من المدينة.

- خسائر للنظام

المكتب الإعلامي لغرفة عمليات البيان المرصوص، الناطق باسم معركة "الموت ولا المذلّة"، أكّد "أن الثوار ألحقوا خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام على مدى الأيام الثلاثة الماضية".

وأوضح أن خسائر النظام شملت مقتل وجرح عشرات العناصر، بينهم عدد من الضبّاط برتب مختلفة، وإعطاب دبابتين ومضادات طيران، إضافة إلى اغتنام كمّيّات متنوّعة من الأسلحة تركها عناصر النظام خلال هروبهم من المنطقة، حسب قوله.

اقرأ أيضاً :

ترامب يقرع طبول الحرب.. فهل تكون إيران ميدانه الأول؟

وأشار المكتب إلى أن "الثوار استطاعوا تحرير 4 كتل عمرانية حصينة كانت بحوزة قوات النظام؛ من أهمها كتلة بناء النجار، ومسجد المنشيّة الذي صدحت فيه التكبيرات لأول مرة منذ خمس سنوات، وعدد من الأبنية المحيطة بالمسجد".

من جهته، وثّق مكتب توثيق الشهداء في محافظة درعا مقتل نحو 15 شخصاً خلال المعركة، منهم 9 من الثوار، بينهم 3 إعلاميين، إضافة إلى 6 مدنيين، جلّهم من الأطفال والنساء.

الناشط أبو محمد الدرعاوي، أكد لـ "الخليج أونلاين"، أن قوات النظام، فور خسارتها لعدة مواقع ونقاط كانت تتمركز فيها في حي المنشية في مدينة درعا، "قامت كعادتها باستهداف كل مناطق المحافظة القريبة من قطعاتها العسكرية براجمات الصواريخ، والمدفعية، والطيران الحربي والمروحي".

ولفت إلى أن "اعتداءاتها طالت بلدات النعيمة، واليادودة، وتل شهاب، والحارّة، في ريف درعا، متسبّبة بدمار هائل بالأبنية والمنازل، وبخروج مشاريع حيوية وخدمية من الخدمة؛ كمشفى درعا الميداني، وخزان مياه الشرب الرّئيس في أحياء درعا البلد".

وأوضح أن "هذه المعركة بما أنجزته على الأرض لمصلحة الثوار، ستوقف كلّ محاولات قوات النظام ومساعيها في إعادة السيطرة على بعض الأحياء المحرّرة في درعا البلد، والتي تسعى من خلالها إلى الوصول إلى الجمرك القديم، ومن ثم إلى السيطرة على الطريق الحربي الذي يربط شرق المحافظة وغربها، وهو ما يعني التحكّم بكل مناطق المحافظة، وقطع الإمدادات والمؤن الغذائية والإغاثية بين بعضها".

- مدينة خالية

مواطنون من داخل مدينة درعا أكّدوا لـ "الخليج أونلاين" أن المدينة خالية من أي نشاط، أو حركة، أو مدارس، وكل الأنشطة متوقّفة بسبب شدّة القصف ودويّ الانفجارات، التي سبّبتها البراميل المتفجّرة، وصواريخ فيل شديدة التدمير، التي ألقتها قوات النظام على الأحياء المحرّرة المجاورة، والتي لا تبعد سوى مئات الأمتار عن أحياء درعا المحطّة، التي تتمركز قوات النظام وقطعاتها العسكرية وفروعها الأمنية فيها.

وأشار أبو عصام (48 عاماً)، وهو موظّف، وأحد سكّان درعا المحطّة، إلى أن "المواطنين لم يستطيعوا التسوّق وشراء بعض المواد الضرورية خلال الأيام الثلاثة الماضية؛ بسبب ضراوة الاشتباكات".

مكة المكرمة