هذا ما تضمنه اتفاق أمريكا وروسيا حول الهدنة السورية

بوتين وأوباما

بوتين وأوباما

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-09-2016 الساعة 17:11
واشنطن- ترجمة الخليج أونلاين


سرّبت وسائل إعلام أمريكية نسخة من نص الاتفاق الذي توصل إليه وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، في 9 من الشهر الجاري بشأن هدنة في سوريا، بدأ سريانها مع فجر يوم عيد الأضحى، وكان من المزمع حال صمودها أن تسفر عن تعاون روسي أمريكي هو الأول من نوعه.

الخطة التي أعلن عنها الوزيران فجر يوم الجمعة 10 سبتمبر/أيلول تتكون من خمس وثائق، وقيل حينها إنّ مضامينها لن تنشر، لكن وكالة أسوشيتد برس نشرتها كاملة الجمعة 23 سبتمبر/أيلول، دون أن يكون بالإمكان التأكد من صحة تلك الوثائق التي سربتها الوكالة من طرف رسمي، سواء أكان روسياً أو أمريكياً.

اللافت في الاتفاق وفقاً للوكالة الأمريكية، أن الجانبين اتفقا على أن يبقى الاتفاق سرياً، وهو ما أثار حفيظة دول أخرى كفرنسا.

الغريب، وفقاً لمراقبين، أن نصوص الاتفاق التي سربتها الوكالة لم تتضمن أي بنود ربما تعتبر غير مطروحة أصلاً في جلسات التفاوض بين الجانبين، فلماذا أصرت الولايات المتحدة الأمريكية على بقاء بنود الاتفاق سرية؟

هذا الأمر يرجح، وفقاً لمراقبين، أن تكون تلك النصوص التي سربت هي نصوص الاتفاق الرئيسية، وأن الأمر ربما تضمن ملاحق لا ترغب الولايات المتحدة أن يطلع عليها حلفاءها في المنطقة، وخاصة تركيا؛ ممّا قد يعقد مهمة التهدئة التي تم الاتفاق بشأنها.

ووفقاً لما نشرته وكالة أسوشيتدبرس فإن الاتفاق تضمن:

أوّلاً: في اليوم المحدّد لبدء الهدنة، ستلتزم جميع الأطراف باتّفاق وقف العدائيّات وتحترم شروطه، على النحو المنصوص عليه في الإعلان المشترك الصادر عن روسيا والولايات المتحدة في 22 فبراير/شباط 2016، وتشمل هذه الشروط:

1- وقف جميع الهجمات بمختلف الأسلحة، بما في ذلك القصف الجوي، والصواريخ، وقذائف الهاون، والصواريخ المضادة للدبابات.

2- الامتناع عن محاولات السيطرة على مناطق نفوذ الأطراف الأخرى.

3- السماح للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن دون عوائق في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الأطراف.

4- توظيف "الاستخدام المناسب" للقوة؛ أي بما لا يزيد على المطلوب لمواجهة تهديد قوي في حالات الدفاع عن النفس.

ثانياً: في اليوم الثاني، إذا ظلّ الطرفان مرتاحين لاتّفاق وقف العدائيات؛ فسوف يتّفقان على تمديده لمدّة محدّدة، وفي وقت لاحق، قد يقرّر الطرفان تمديده إلى أجل غير مسمّى، وتحت الشروط ذاتها، سيستخدم الطرفان نفوذهما لإقناع كافّة الأطراف بالالتزام.

ثالثاً: ستتخذ تدابير خاصة بخصوص طريق الكاستيلو في حلب، كما هو محدّد في الإحداثيّات التي جرى رسمها بشكل متبادل، وتتمثّل هذه التدابير، على وجه التحديد، في التالي:

1- ابتداءً من اليوم الأول للهدنة، وحتى قبل إنشاء نقاط تفتيش على طريق الكاستيلو، سيتم تسليم المساعدات الإنسانية بما يتفق مع شروط اتّفاق وقف العدائيات وإجراءات الأمم المتّحدة المتّبعة، وذلك بالتنسيق مع ممثلي الأمم المتّحدة ذوي الصلة.

وعند الحدود التركية، فإن بعثة الأمم المتحدة للمراقبة ستتابع فحص وختم الشاحنات المخصصة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر طريق الكاستيلو إلى حلب الشرقية، ولن يتمّ كسر الأختام من قبل أية جهة حتّى وصولها إلى وجهتها.

2- الهلال الأحمر السوري سوف ينشئ نقطتي تفتيش (يتمّ الاتفاق عليهما) في أسرع وقت من أجل التحقق من ذلك، حتّى يتمّ إنشاء نقاط تفتيش تابعةٍ لـ"مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع" (أو أي طرف ثالث آخر يُتّفق عليه)، وستتمّ حماية شاحنات المساعدات من قبل قوّة مكوّنة من عشرين شخصاً، تحظى بموافقة الحكومة والمعارضة، على امتداد طريق الكاستيلو من الجانب الشرقي وحتى الغربي.

وينصّ الاتّفاق على أن نقاط التفتيش التابعة للهلال الأحمر، والتي سيتمّ مراقبتها والإشراف عليها من قبل لجنة أمميّة حالما أمكنها العمل في الأراضي السورية، ستسمح في مرحلةٍ لاحقة بمرور جميع القوافل الإنسانية والتجارية، وتفتح المجال أمام الحركة المدنيّة على طريق الكاستيلو مستقبلاً، وعلى عدّة مراحل، مع ضمان عدم استخدام الطريق لنقل الأسلحة.

3- مع بدء تأسيس نقاط التفتيش التابعة للهلال الأحمر السوري، ستلتزم القوات الموالية للنظام والمعارضة المسلحة، على حدّ سواء، بالانسحاب، بشكل متزامن، من طريق الكاستيلو، وسوف يتمّ تعريف المنطقة التي تمّ إخلاؤها كمنطقة "منزوعة السلاح".

عند هذه المرحلة يشدّد الاتفاق على أن تلتزم قوّات النظام، تحديداً، بالنقاط التالية:

1- سحب المعدّات الثقيلة، مثل مركبات القتال المدرّعة، ومركبات المشاة القتالية، والدبابات، والمدفعية، والقذائف، إلى مسافة 3.5كم شمال الطريق.

2- سحب الرشاشات الآلية الداخلة في الخدمة إلى مسافة 2.5كم شمال الطريق.

3- سحب جميع الموظفين، وغيرهم من الحاضرين في نقطتي مراقبة، إلى مسافة كيلومتر واحد شمال الطريق، على أن يحملوا الأسلحة الصغيرة والرشاشات الخفيفة فقط.

في المقابل ستلتزم المعارضة (لحظة الوصول إلى هذ المرحلة من الاتّفاق) بالآتي:

1- في الجانب الشرقي من الكاستيلو في الخريطة المتّفق عليها (مستقبلاً)، ستتحرّك المعارضة اعتماداً على الإجراءات التي ستتخذها وحدات المليشيا الكردية: إذا وُجد الأكراد جنوب الكاستيلو؛ فستبقى المعارضة في مكانها، وإذا تراجع الأكراد 500 متر جنوباً؛ فسيتمّ تحديد المنطقة المخلاة منطقةً "منزوعة السلاح"، وستتراجع مجموعات المعارضة، بدورها، 500 متر إلى الشمال من الكاستيلو.

2- في الطرف الغربي من الكاستيلو، ستنسحب قوّات المعارضة بمقدار مماثل لانسحاب قوات النظام المذكور أعلاه.

3- ستلتزم قوّات المعارضة في المربّع 31/15 (كما هو منصوص عليه في الخريطة التي قدّمتها روسيا) بسحب أسلحتها الثقيلة تماماً، كما هو منصوص عليه أعلاه بخصوص قوّات النظام، وضمن حدود المسافة ذاتها.

4- سيكون لزاماً على المعارضة أن تبذل كل الجهود من أجل منع مقاتلي "النصرة" من التقدم باتّجاه المنطقة منزوعة السلاح، انطلاقاً من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

a

b

c

d

e

f

وتتعرض الأحياء الشرقية في حلب والتي تسيطر عليها فصائل المعارضة منذ العام 2012، لغارات كثيفة منذ ليل أمس الخميس، تنفذها طائرات روسية وسورية، حيث غرقت تلك الأحياء في جحيم الغارات الكثيفة التي شنتها المقاتلات الحربية؛ متسببة بدمار هائل وسقوط قتلى، بعد ساعات من إعلان جيش النظام بدء هجوم في المنطقة، في نعي صريح للهدنة.

وفي نيويورك، يلتقي وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الجمعة، مجدداً نظيره الروسي، سيرغي لافروف، غداة فشل اجتماع لمجموعة العمل الدولية حول سوريا هدف إلى إعادة إرساء الهدنة.

مكة المكرمة