هكذا أنقذت تركيا إدلب من هجوم عسكري مدمر

الرابط المختصرhttp://cli.re/64kwvk

أنقرة حرصت على تجنيب إدلب عملية عسكرية كانت وشيكة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-09-2018 الساعة 18:02
أنقرة - الخليج أونلاين

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، اليوم السبت، كواليس التوصل للاتفاق التركي - الروسي الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، وجنب محافظة إدلب (شمالي سوريا) كارثة إنسانية محققة مع إعلان النظام السوري وروسيا منذ مطلع الشهر الجاري عزمهما شن حملة عسكرية عليها.

وفي 17 سبتمبر الجاري، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، واتفق الزعيمان على خريطة طريق لإخلاء إدلب من هيئة تحرير الشام التابعة للقاعدة والمجموعات المتطرفة، لتجنيب المنطقة عملية عسكرية من قبل النظام السوري.

ويقضي الاتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بين الفصائل المسلحة المعارضة للنظام بإدلب وقوات النظام ابتداء من 15 أكتوبر المقبل، وفتح الطرق التجارية الدولية.

وشكل هذا الاتفاق كما ترى الصحيفة تراجعاً عن الموقف المتشدد الذي أبدته روسيا، حين أصرت على ضرورة أن يستعيد الأسد السيطرة على كامل إدلب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أتراك أن العرض الأول الذي قدمته أنقرة، هو إطلاق عملية بإدلب ضد هيئة تحرير الشام بالتعاون مع فصائل المعارضة المعتدلة، بهدف إقامة منطقة كتلك التي أقامتها تركيا بمناطق عفرين وجرابلس بالشمال السوري والتي تخضع الآن للسيطرة التركية، كما تعهدت أنقرة بالسماح بالمرور الآمن للنظام على طريق "أم 5" وطريق "أم 4" اللذين يصلان بين حلب ودمشق واللاذقية.

لكن هذا العرض قوبل بالرفض من جانب روسيا التي أصرت حينها على أن يستعيد النظام السوري المحافظة، وعلى إثر ذلك توجه وزيرا الخارجية والدفاع التركيان إلى موسكو بعرض جديد يقضي بإقامة منطقة منزوعة السلاح بين فصائل المعارضة وقوات النظام، مع تعهد بإخلاء إدلب من هيئة تحرير الشام والجماعات المتطرفة، وفتح الطرق التجارية الدولية "أم 5" وطريق "أم 4".

وتقول المصادر  التركية إن هذا الاتفاق كان قريباً جداً من نيل الموافقة قبل قمة طهران في السابع من سبتمبر الجاري، غير أن الصراع الروسي - الأمريكي على سوريا دفع بوتين إلى رفض المقترح وأمر بإجراء تدريبات عسكرية ضخمة بشرقي المتوسط، كما أراد أن يظهر دعمه لبشار الأسد في وجه التحذيرات الدولية له حينها من مهاجمة إدلب كجزء من استعراض للقوة، ليعود الرئيس الروسي خلال قمته مع أردوغان في سوتشي ويوافق على العرض التركي.

ووفق مصدر دبلوماسي تسعى روسيا لفتح قناة اتصال مباشرة بين دمشق وأنقرة تراها ضرورية خلال العملية السياسية المرتقبة، لكن المصدر أكد أن تركيا لن تطلق محادثات مع نظام الأسد، لكن في نفس الوقت ستبحث عن سبل للتواصل بعد سنوات من القطيعة بسبب الحرب.

يشار إلى أن إدلب هي آخر معقل كبير للمعارضة السورية، ويقيم فيه أكثر من 3 ملايين مدني بينهم مئات الآلاف من النازحين.

وكانت تركيا تخشى من أن أي عملية عسكرية كبرى على إدلب، فإنها ستؤدي لموجة لاجئين ليس لأنقرة قدرة على إستيعابها.

مكة المكرمة