هكذا علّقت نخب عربية على أوّل جولة حقوقية دولية بين قطر والإمارات

الرابط المختصرhttp://cli.re/LJeYaG

محكمة العدل الدولية خلال جلسات نظر في دعوى قطر ضد الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-07-2018 الساعة 09:30
الدوحة - الخليج أونلاين

بعد إنصاف محكمة العدل الدولية لدولة قطر ومواطنيها؛ حول تعرّضهم لانتهاكات وتمييز عنصري من قبل الإمارات، منذ الخامس من يونيو 2017، رحّبت شخصيات رسمية قطرية وكتّاب وأكاديميّون بالقرار، واعتبروه انتصاراً للعدل والقيم الإنسانية.

ورأى هؤلاء أن قرار محكمة العدل الدولية حول قضيّة قطر انتصار لسياسة الدوحة وقادتها أمام إجراءات الإمارات غير المدروسة بحق مواطنيها، منذ بداية الأزمة الخليجية، وإحراجٌ لهذه الدولة أمام المحافل الدولية.

وأصدرت، الاثنين، المحكمة الدولية سلسلة قرارات مؤقّتة تمهيداً لحكم نهائي ألزمت فيه الإمارات بلمّ شمل الأسر القطرية لحين البتّ في قضيّة تمييز رفعتها دولة قطر، حيث تقود أبوظبي إجراءات تمييزية ضد المواطنين القطريين، منذ 5 يونيو 2017.

وقالت المحكمة في جلستها إن الإجراءات التي طلبتها قطر مقبولة وفق اتفاقية مناهضة التمييز، مؤكّدة أن الإجراءات الإماراتية استهدفت الرعايا القطريين دون سواهم.

وطالبت المحكمة أبوظبي بالسماح للرعايا المتأثّرين بالإجراءات بدخول أبوظبي للّجوء إلى المحاكم، والسماح للطلاب القطريين باستكمال دراستهم بالإمارات.

وألزمت المحكمة الإمارات بلمّ شمل الأسر التي تفرّقت، لحين البتّ بالقضية التي رفعتها دولة قطر على الإمارات بسبب الانتهاكات التي تعرّض لها المواطنون القطريون في الإمارات.

أولى ردود الأفعال السريعة على القرار الحقوقي الدولي جاءت من نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مغرّداً عبر صفحته في "تويتر": "نرحّب بقرار محكمة العدل الدولية الصادر اليوم بإلزام الإمارات لمّ شمل الأسر القطرية، واستكمال الطلبة القطريين تعليمهم، وضمان حق المواطنين القطريين في التقاضي داخل الإمارات".

وأضاف: "اختارت دولة قطر الأساليب الحضارية والقانون الدولي لتحقيق العدالة".

وغرّد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، شقيق أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حول القرار : "كسبت دولة قطر اليوم الجولة الأولى من قضيّتها العادلة التي رفعتها في محكمة العدل الدولية بسبب الإجراءات التمييزية العنصرية ضد القطريين".

وحيّا الشيخ آل ثاني فريق المحامين والخبراء القانونيين القطريين الذين أدّوا مهمّتهم بكفاءة واقتدار.

الكاتب الصحفي محمد الكواري كتب حول القرار: "قطر تحرّكت وفق القانون ضد أي إجراء كان هدفه الإضرار بها كدولة، ولكن حين أصبح المتضرّر هو المواطن ذهبت لأعلى سلطة قضائية في العالم".

وتابع: "اليوم وبحكمٍ من محكمة العدل الدولية المواطن القطري المتضرّر سيقاضي حكومة الإمارات بداخل الإمارات، فـاللهمَّ لك الحمد على نعمة الانتماء لهذا الوطن".

الإعلامي القطري أحمد السليطي ردّ على تغريدة لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، وقال: "ردّك المُرتبك يُثبت تخبّط حمّالة الحطب وأنها ورّطت الدول التابعة لها في حصار قطر، حيث القرار استند على إثباتات منظّمات حقوقية دولية محايدة".

وأضاف: "ولولا فجورُكم بالخصومة لما دعت المحكمة للإجراءات، لأنّ ما قمتم به ضد الشعب القطري معيب جداً وليس من مروءة وأخلاق العرب، إذا كان بينكم من يفهم أخلاق العرب".

 

الكاتب الصحفي اليمني، عباس الضالعي، قال حول القرار : "المرافعة القادمة أمام محكمة العدل الدولية ستكون قضيّة منع المواطنين القطريين من أداء فريضة الحج، وستكون المرافعة مدخلاً لكلّ الدول التي تضرّرت من سياسات السعودية في هذا الجانب".

واختتم تغريدته بالقول: "قطر ستجرجرهم في بلاط محاكم العالم وستنتصر عليهم بالقانون"، بحسب تعبيره.

 

قطر حفظت حقوق مواطنيها

مسؤول الاستراتيجية والتطوير بجامعة قطر، درويش العمادي، أكّد أن قطر منذ بداية الأزمة كان موقفها ثابتاً وواضحاً بشأن المحافظة على سيادتها وحقوق مواطنيها.

وقال العمادي في تصريحات لبوابة الشرق القطرية: إن "كلّ الأدلّة تدلّ على أن ما وقع على القطريين جرّاء الحصار الجائر المفروض على الدولة يُخالف حقوق الإنسان والمواثيق الدولية".

وأضاف: "لذلك لم تجد دولة قطر أمامها أيّ سبيل سوى المحكمة الدولية، بعد أن أُغلقت دونها أبواب الحوار للوصول إلى حلٍّ سلميٍّ"، معرباً عن أمله في أن تتراجع دول الحصار عن موقفها بعد صدور القرار الدولي.

الناشط المصري أسامة جاويش غرّد حول انتصار القرار الدولي: "أبارك لقطر انتصارها على أبوظبي وأولاد زايد بقرار من  #محكمه_العدل_الدوليه، فارق كبير بين صاحب الحق الذي يجبر العالم على احترامه وبين أنور قرقاش وسعود القحطاني وأسيادهما".

الإعلامي القطري حمد الفياض قال إن "قرار المحكمة الدولية الخاصّ باتخاذ تدابير مؤقّتة ضد دولة الإمارات في قضيّة المعاملة التمييزية غير القانونية ضد المواطنين القطريين يُثبت مدى خطأ الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة الإماراتية ضد الشعب القطري".

وتابع الفياض: "نحن كنّا نفتخر بأن الخليج أسرة واحدة ودمٌ واحد تربطهم علاقات أُسريّة، وهذا يمنع أن يكون هناك خلافات، ولكن للأسف ما رأيناه من دول الحصار بشكل عامّ كان مخزياً وصادماً".

وغرّدت الصحفية الفلسطينية، سلمى الجمل، حول قرار المحكمة :"قطر تكسب على مستوى الفرد وعلى مستوى الأخلاق وفق المسارات القانونية الدولية وغيرها يخسر على ذات المستويات وأكثر".

في حين قال أستاذ السياسة، الموريتاني محمد الشنقيطي: إنه "واجب كل الشعوب العربية أن ترفع دعاوى لدى #محكمة_العدل_الدولية، ولدى الضمير الإنساني في كل مكان، ضد سفهاء أبوظبي والرياض، الذين "خرجوا من ديارهم بطراً ورياء الناس"، فسفكوا دماء الشعوب، وأغدقوا المال على الطغاة، وحوّلوا ربيع العرب الذي أبهر العالم ببهائه وسلميّته مصهرة دموية مفجعة"، بحسب تعبيره.

 

 

بدوره اعتبر الكاتب الصحفي القطري عبد العزيز محمد، أن قرار المحكمة الدولية يُثبت أن الأزمة الخليجية مُفتعلة ولا أساس لها من الصحة، واتّهام قطر بالإرهاب باطل.

وشدّد محمد على أن قرار المحكمة الدولية يُلزم الإمارات باتخاذ تدابير مؤقّتة من شأنها رفع الضّرر عن القطريين المتضرّرين من إجراءاتها التعسّفية، وبوجه خاصّ الأسرة المشتركة وأصحاب الأملاك وطلاب العلم.

يُشار إلى أن الإمارات عقب اندلاع الأزمة الخليجية، في يونيو 2017، قامت بعملية طردٍ جماعي لكل القطريين فيها، وحظرت عليهم دخول أراضيها أو المرور عبرها.

 وطلبت قطر من خلال محكمة العدل الدولية أن "تعيد الإمارات إلى القطريين حقوقهم"، كما تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم.

مكة المكرمة