هل اخترقت مخابرات الأسد البيت الأبيض؟

الخليج أونلاين يواصل نشر وثائق مسربة من المخابرات السورية

الخليج أونلاين يواصل نشر وثائق مسربة من المخابرات السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 12:56
الخليج أونلاين (خاص)


كشفت وثيقة مسربة حصل موقع "الخليج أونلاين" عليها، عن تمكن جهاز المخابرات السوري من اختراق البيض الأبيض عبر أحد عملائه، الذي كان يظهر على كونه معارضاً "معتدلاً" في الخارج.

وبحسب الوثيقة؛ فإن لقاء عقد بتاريخ 2012/01/20 جمع عميل المخابرات السورية المدعو "فادي" بالرئيس الأمريكي باراك أوباما لمدّة ثلث ساعة بحضور ممثل عن الأمن القومي وممثّل عن البنتاغون ومسؤول الملف السوري في وزارة الخارجية الأمريكية.

وتذكر الوثيقة أن العميل "فادي" التقى مع الرئيس أوباما بصفته "معارضاً معتدلاً"، وفي أثناء اللقاء وجّه له الرئيس الأمريكي ثلاثة أسئلة، وهي كما ورد في الوثيقة:

(السؤال الأوّل وهو السؤال الرئيسي الذي تمّ التركيز عليه: من هو الذي حرّك المجموعات في منطقة جسر الشغور لارتكاب المجزرة التي حصلت فيها؟

السؤال الثاني: ما هو الحلّ الأفضل للخروج من الأزمة في سورية حالياً؟

السؤال الثالث: ما هي علاقة الجيش السوري الحرّ مع الشارع السوري، وما مدى معرفته بأماكن ونوعية الأسلحة في سورية؟).

وكانت أجوبة المدعو "فادي" كما يلي: (بالنسبة لموضوع جسر الشغور: إنّ من حرّك المجموعات في جسر الشغور هي جهات إسلامية خارجية استغلت موضوع الدين والعاطفة، فقامت هذه المجموعات بارتكاب هذه المجزرة في جسر الشغور. والذين ارتكبوها هم مدنيون معظمهم مقيمون حالياً في تركيا. وبالنسبة للجيش السوري الحر، فإنّ كلّ طرف عسكري في سورية من المنشقّين يتصرّف حالياً على مزاجه، لأنّ الجيش السوري الحر بات حالياً غطاء لكلّ مسلح مدني يحمل السلاح ويقول إنّه في الجيش السوري الحرّ، والأخطر في الموضوع أنّه لم يعد أحد يرفع العلم السوري أو علم الثورة في المظاهرات، وإنّما يحملون أعلاماً سلفية وأعلاماً القاعدة وهي أعلام غريبة على الشعب السوري. أمّا بالنسبة للحل الأفضل للأزمة السورية حالياً، فإنّ الأوضاع الحالية في سورية خطيرة جداً، وهناك مناطق أصبحت خارج سيطرة الدولة، وإنّ العسكر المنشقين والمدنيين الذين يحملون السلاح ضد الدولة بدؤوا يتقاتلون فيما بينهم ولا أحد يستطيع أن يسيطر على الشارع حالياً وخاصة في حمص، وبالتالي فإنّ أفضل الحلول هو إطلاق مبادرة دولية تشارك فيها كلّ الأطراف الدولية بما فيها روسيا وإيران والأمم المتحدة لإيجاد حلّ للأزمة السورية بمشاركة المعارضة والنظام، لأنّ الوضع في سورية يتّجه نحو كارثة وستشعل المنطقة بكاملها، وخاصة في ظلّ وجود أسلحة غير تقليدية سيكون خطرها كبيراً على المنطقة، إضافة إلى أنّ دول الجوار ليست بحال أفضل، فالوضع في الأردن متوتر، وقد تمّ حرق صور للملك الأردني علناً وهي حادثة فريدة من نوعها، وبالتالي لا يستطيع الأردن تقديم أيّ دعم للوضع في سورية)، كما أوردت الوثيقة المسرّبة.

ونقل العميل "فادي" إلى مخابرات الأسد إلى (أنّه تطرّق إلى موضوع الأردن لأنّ لديه معلومات تشير إلى أنّ الأردن أبلغ أمريكا رسمياً عن استعداده ليكون نقطة انطلاق لأيّ عمل ضدّ سورية وذلك خلال زيارة الملك الأردني الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية).

وأفاد المدعو "فادي" في تقريره لمخابرات بشار الأسد، أنّه خلال لقائه بالرئيس الأمريكي باراك أوباما لاحظ أمرين هامين وهما: (الأوّل: إنّ الإدارة الأمريكية في حالة تخبط وحيرة من أمرها تجاه الوضع في سورية. الثاني: إنّ العسكر (البنتاغون والأمن القومي) مع الحل السلمي للوضع في سورية وعدم التصعيد عسكرياً وأمنياً، في حين أن السياسة الخارجية الأمريكية ممثلة بوزارة الخارجية تسعى للتصعيد وتوتير الأجواء في سورية وممارسة المزيد من الضغوطات عليها).

وفي النهاية اقترحت الوثيقة اطلاع الرئيس بشار الأسد على فحوى اللقاء، وهو ما يجري دائماً مع المعلومات ذات الأهمية الكبرى.

مكة المكرمة