هل تحقق القمة العربية في الأردن ما عجزت عنه قمم سابقة؟

"القمة العربية تنعقد في مرحلة تاريخية صعبة"

"القمة العربية تنعقد في مرحلة تاريخية صعبة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-03-2017 الساعة 13:44
عمّان – حبيب السالم – الخليج أونلاين


تنعقد في منطقة البحر الميت بالأردن، الأربعاء (29 مارس/ آذار) إلى مراحلها النهائية، تتجه الأنظار إلى النتائج والقرارات التي ستصدر، ولا سيما أن هذه القمة تأتي حاملةً معها مزيداً من الأحداث التي ألمت بالعالم العربي في جزأيه الأفريقي والأسيوي، وغدا العرب على مفترقِ طرق.

-حوار فكري معمق

"الخليج أونلاين" علم بوجود حراكٍ دبلوماسي أردني رسمي على مختلف الأصعدة، قبيل وقتٍ قصير من انعقاد القمة العربية، يقوده العاهل الأردني عبد الله الثاني، بصفته رئيساً للقمة العربية القادمة، مع مجموعةٍ من الشخصيات الرسمية والفكرية على مستوى الوطن العربية؛ بهدف جمع أكبر قدرٍ ممكن من الأفكار والرؤى المتعلقة ببناء جسور للتواصل بين الأنظمة العربية، ووضعها على طاولة الزعماء في القمة العربية في منطقة البحر الميت.

بحسب مراقبين تحدثوا لـ"الخليج أونلاين": فإن "القمة العربية المقبلة تمثل تحدياً لعمّان، وتكتسب أهميتها الكبيرة من أنها تعقد في وقت عصيب تمر به المنطقة العربية؛ نتيجة التحديات والخلافات المتعددة التي تواجهها، من ذلك التدخل الخارجي في قضايا الدول العربية بحجة محاربة "الإرهاب"؛ ما أدى إلى مزيد من الاقتتال الداخلي؛ وهو ما يضع القادة العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية".

وكان ملك الأردن قد أكد أن من أن أبرز المحاور التي ستركز عليها القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين هي: "القضية الفلسطينية والأزمة السورية والأوضاع في العراق وليبيا، ومحاربة التطرف والإرهاب".

اقرأ أيضاً :

بعد اتصال ترامب.. هل ينتظر عباس "صفقة تاريخية" في واشنطن؟

-روسيا دون سوريا بالقمة

وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد وجه الدعوة لوفد من روسيا "للمشاركة في المراسم الافتتاحية للدورة المقبلة من القمة العربية العامة، وذلك أثناء اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، كما وجه الأردن الدعوة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لحضور القمة العربية".

وأكدت الحكومة الأردنية التزامها بموقف الجامعة العربية الخاص بتعليق عضوية سوريا، ما يقضي بعدم دعوة دمشق إلى حضور القمة العربية في الأردن، ومن ثم فإن عمّان أغلقت الباب أمام المسؤولين في القاهرة الذين طالبوا بدعوة بشار الأسد لحضور القمة العربية.

اقرأ أيضاً :

يطالب بها "إف بي آي".. هل يسلّم الأردن أحلام التميمي لأمريكا؟

-آمال وتحديات

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، الدكتور أمين المشاقبة، قال لـ"الخليج أونلاين": إن "القمة العربية تنعقد في مرحلة تاريخية صعبة فيما يتعلق بالنظام العربي، ومعقود عليها الكثير من الآمال والتوجهات في أن تساهم ولو جزئياً في إعادة الروح إلى النظام العربي، وإعادة مستوى عال من التنسيق وإحياء روح التضامن العربي، بعد مرور ست سنوات على ما أطلق عليه الربيع العربي".

في حين راهن الكاتب والمحلل السياسي مأمون الخصاونة على أن "تكون قمة عمان أساساً لعودة التضامن العربي، وإنهاء الانقسام في أكثر من دولة عربية، لا سيما فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، وحل المشكلة السورية والعراقية، والخروج بموقف عربي جامع ضد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ولا سيما أن الملك عبد الله الثاني قد تحدث مع ترامب بهذا الخصوص في واشنطن".

-الملك سلمان يشارك في القمة

وكان الديوان الملكي السعودي أعلن أن "خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، سيحضر القمة العربية في الأردن، وذلك في نهاية جولة خارجية له شملت كلاً من: ماليزيا، والجمهورية الإندونيسية، وسلطنة بروناي دار السلام، واليابان، وجمهورية الصين الشعبية، وجمهورية المالديف، والمملكة الأردنية الهاشمية".

-إجراءات أمنية استثنائية

وأبدى المسؤولون الأردنيون اهتماماً استثنائياً بالتحضير لاستضافة القمة العربية، لا سيما على المستوى الأمني، بدءاً من اختيار المكان (منطقة البحر الميت)، وصولاً إلى الإعلان عن إغلاقٍ أمني كامل للمنطقة خلال الفترة من 21 إلى 30 مارس/آذار القادم، يبدأ في الساعة الثانية من ظهر يوم الثلاثاء 21 مارس/آذار، وينتهي في الساعة الثانية عشرة من ليلة يوم الخميس 30 مارس/آذار.

مكة المكرمة