هل تشترك تركيا في الحرب على تنظيم "الدولة" بعد تحرير رهائنها؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-09-2014 الساعة 22:52
إسطنبول - الخليج أونلاين


وصف موقف الحكومة التركية بـ "الفاتر"، بشأن الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" مخافة قتل الرهائن الأتراك، الذين أسرهم التنظيم عندما سيطر على الموصل شمالي العراق في يونيو/ حزيران الماضي.

لكن؛ وبعد الإفراج عن الرهائن، السبت الماضي 20 سبتمبر/ أيلول، يبدو من غير الواضح إن كانت تركيا ستغير موقفها "الفاتر" تجاه الحرب على تنظيم "الدولة" والانضمام للتحالف المزمع.

فوزير الخارجية التركي تشاوش أوغلو، كان قد أعلن مساء الأحد، أن بلاده لن تشارك في العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة"، وستكتفي بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.

هل سيتغير الموقف التركي؟

يرى المحلل السياسي إبراهام سايمون في حديث لـ "صحيفة الديلي تلغراف"، أن "تركيا ورغم إطلاق رهائنها، إلا أنها لا تزال تخشى من أن يستفيد الأكراد سواء في العراق أو في سوريا ونظام الأسد من الحرب التي قد تؤدي إلى تقويتهم، عبر ملء الفراغ الذي ستتركه من خلال القضاء على التنظيم".

وأضاف، "كما تخشى تركيا من حدوث فوضى واضطرابات أمنية داخلياً، وعمليات انتقامية من التنظيم ضد مواطنيها ومصالحها داخل وخارج تركيا".

وفي المقابل، قال مارك بيريني المحلل في مؤسسة كارنيغي يوروب، وسفير الاتحاد الأوروبي السابق لدى تركيا، لوكالة الأنباء الألمانية: إنه "لغاية الأشهر القليلة الماضية، كانت الأراضي التركية مفتوحة للجميع على مصراعيها، وقد تغيرت الأوضاع اليوم بسبب الضغوط الغربية على تركيا، لأن الحكومة أدركت أن تنظيم الدولة يمكن أن يشكل تهديداً مباشراً عليها، لذلك هي مجبرة على المشاركة في التحالف من خلال الدعم اللوجستي والعسكري".

اتهامات لتركيا

وفي هذا الإطار، اتهم المجلس الوطني الكردي المعارض في سوريا، الحكومة التركية بعقد تحالف مع تنظيم "الدولة" بتسهيل سيطرة التنظيم على القرى الكردية في سوريا، مقابل الإفراج عن الرهائن بموجب بيان صادر عنه.

وذهب المجلس إلى أبعد من ذلك، فاتهم تركيا بأنها "تعتمد على تنظيم الدولة الإسلامية لإنشاء الدولة العثمانية الجديدة في الشرق الأوسط على حد قوله".

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغضب الاتهامات الموجهة لتركيا بدعم مسلحي تنظيم "الدولة"، قائلاً: إن "اتهام أنقرة بدعم الإرهاب يعد وقاحة"، مضيفاً: "الإفراج عن الرهائن كان جزءاً من عملية للمخابرات التركية معدة مسبقاً".

سيناريوهات التدخل

يقول المحلل إليك فرابنهايم، الباحث في معهد برلين للدراسات، لوكالة الأنباء الألمانية: "إن تركيا تقف أمام سيناريوهات ثلاثة، ولكل سيناريو منها حساباته وأثمانه".

الأول: "سيناريو الأردن"، "أي أن تأخذ كل الاحتياطات والإجراءات على أراضيها من دون التدخل المباشر في الحرب على داعش".

أما الثاني: فهو "سيناريو المشاركة الكاملة"، "أي الانخراط في هذه الحرب بوصفها دولة عضواً في الحلف الأطلسي وعلى علاقة متينة بالولايات المتحدة، وعليه فلا يمكن لها التخلف عن حرب يقودها هذا المعسكر باسم مكافحة الإرهاب".

والثالث: "سيناريو المشاركة الجزئية"، "أي تقديم الخدمات اللوجستية والاستخبارية ووضع المطارات التركية والمناطق الحدودية في خدمة هذه الحرب".

ويضيف فرابنهايم: "في كل هذه السيناريوات، تبدو تركيا حائرة، فهي إن شاركت في الحرب بشكل كامل تخشى من أن يلجأ التنظيم إلى نقل عملياته إلى الداخل التركي، وإن لم تشــارك فالخسائر ربما ستكون مضاعفة مع الولايات المتحدة الحليفة الاستراتيجية لتركيا في إطار الحلف الأطلسي".

ويشير فرابنهايم، إلى أن "الولايات المتحدة لن تنسى لتركيا عدم مشاركتها في الحلف، وسترد لها في العديد من القضايا والمناطق، وربما أولى القضايا، احتمال أن تلجأ إلى اعتماد حزب العمال الكردستاني العدو التاريخي لتركيا، حليفاً بديلاً، لمحاربة تنظيم الدولة وهو الأمر الذي يعد كابوساً لتركيا".

مكة المكرمة
عاجل

نيويورك تايمز: مسؤولو الاستخبارات الأمريكية يعتقدون بأن محمد بن سلمان هو المقصود بـ"رئيسك" في اتصال مطرب