هل تشعل "عين العرب" الصراع بين الأتراك والأكراد؟

راية تنظيم "الدولة" ترفرف على مبنى بالقرب من عين العرب

راية تنظيم "الدولة" ترفرف على مبنى بالقرب من عين العرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-10-2014 الساعة 14:47
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


تتسارع الأحداث في مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود السورية – التركية؛ إذ شهدت المدينة اشتباكات عنيفة، مساء الاثنين، بين عناصر قوات حماية الشعب الكردي (PYD)، وعناصر "تنظيم الدولة".

وأفاد ناشطون أكراد أن 30 مقاتلاً من تنظيم "الدولة" يرتدون أحزمة ناسفة، استطاعوا السيطرة على وسط المدينة، وقتل 12 مقاتلاً كردياً، ليحكم بذلك التنظيم قبضته على وسط عين العرب (كوباني) وشمالها وشرقها.

ولا يزال الموقف الرسمي التركي متردداً إزاء المشاركة في الحرب ضد تنظيم "الدولة" على الرغم من التطورات التي تشهدها مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية، واحتجاجات أكراد تركيا المؤيدة للمقاتلين الأكراد ضد "تنظيم الدولة"، وموافقة مجلس النواب منذ أيام على تفويض الحكومة بالتدخل البري في سوريا.

لغز الدور التركي!

تتهم أحزاب وشخصيات كردية، الحكومة التركية بالتحالف مع "تنظيم الدولة"، فقد قال إبراهيم مسلم القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وهو شقيق صالح مسلم زعيم الحزب، لـ "الخليج أونلاين": "إن الحكومة التركية أبرمت اتفاقاً غير معلن مع داعش من أجل تحرير رهائنها، يقضي بعدم التدخل ضد التنظيم، وأن تركيا قامت باستقبال ومعالجة مقاتلين لداعش في مستشفياتها، وأن 7 من مقاتلي داعش احتموا بالأراضي التركية، أثناء غارات التحالف الدولي ضد مواقع التنظيم في كوباني".

وأضاف: "إن تركيا اشترطت لدعم قوات حماية الشعب الكردي التابعة للحزب، 3 شروط تتمثل بإنهاء مناطق الحكم الذاتي التابعة لها، والتعاون مع المعارضة السورية، وقطع العلاقة مع نظام الأسد".

وأكد مسلم أنه "لا توجد أي علاقة بين الحزب، وبين نظام الأسد، وأن الأكراد والحزب هم أول من ناصر الثورة السورية"، معتبراً أن الشروط التركية "واهية لعدم التدخل"، على حد قوله.

في المقابل اعتبر الكاتب والصحفي التركي محمد زاهد غول في حديث لـ "الخليج أونلاين"، أن "هذه الاتهامات تأتي في إطار توجيه الضغط على تركيا، للتدخل ضد داعش منفردة، وأنه كان من الأولى لتركيا أن تتدخل عندما هاجم التنظيم التركمان في العراق، وعندما قصف الأسد حلب بالصواريخ، لكنها تلتزم سياسة ضبط النفس، وتتخذ من الحرب السياسية والأمنية خياراً لها".

وأضاف: "إن صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، التقى أعضاء في الكونغرس في مدينة غازي عنتاب التركية، وشخصيات إسرائيلية رسمية وطلب الدعم منهم لمواجهة داعش، ولكنهم طلبوا منه الحصول على موافقة الحكومة التركية".

واستطرد قائلاً: "من حق تركيا وضع شروط محقة لدعم قوات المسلم، وكانت الشروط هي إنهاء الحكم الذاتي الذي فرضه الحزب بقوة السلاح على المناطق الكردية شمال سوريا؛ لأن ذلك لم يكن بالتوافق مع الكتل السورية، وقطع العلاقات مع نظام الأسد، وإلا فإنه من الأولى أن يطلب السلاح من الأسد"، مشيراً إلى أنه حتى اللحظة "لم يرد المسلم على شروط الحكومة التركية، وأن تركيا سمحت لمقاتلي حزب العمال الكردستاني "PKK" بعبور أراضيها لقتال داعش".

وأشار زاهد غول إلى أن "تركيا لن تتدخل في كوباني ما لم يكن هناك خطر على حدودها وأراضيها، وأي صراع خارج حدودها لا يعنيها، وستكتفي بالدعم الإنساني"، على حد قوله.

غضب كردي داخلي

وتكمن أهمية عين العرب (كوباني) الاستراتيجية في أنها مناطق الثقل للفصائل الكردية، وفي حال سيطر التنظيم عليها فإنها تعد ضربة موجعة للأكراد.

ورأى المحلل الكردي إبراهيم كاجان في تصريحات لـ "الخليج أونلاين"، أن سقوط (عين العرب) كوباني في أيدي داعش، أمام أعين تركيا سيشعل المدن التركية غضباً تجاه سياسة الحكومة المتآمرة على الكرد، وأن تهديد عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني، بأنه في حال سقطت كوباني فإن اتفاقية السلام ستنتهي لم يأت من فراغ".

ورد الصحفي التركي محمد زاهد غول على هذه الاتهامات قائلاً: "إن تهديد أوجلان هو للضغط على تركيا فقط، وإن اتفاقية السلام لن تتوقف مهما كان الثمن، إذ إنها مصلحة عليا للأكراد وللأتراك على حد سواء".

وأضاف: "إن تركيا لا تمانع أي حراك سلمي للأكراد، وإن من حقهم التظاهر في إطار القانون والسلمية، وإن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي أعمال عنف أو شغب"، كما قال.

مكة المكرمة