هل تشكل "عاصفة الحزم" أولى مراحل كبح جماح إيران بالمنطقة؟

يتوقع مراقبون أن تؤدي العملية السعودية إلى تقليص نفوذ إيران باليمن

يتوقع مراقبون أن تؤدي العملية السعودية إلى تقليص نفوذ إيران باليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-03-2015 الساعة 13:36
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


مع إعطاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إشارة البدء لعملية "عاصفة الحزم"، بدأت مؤشرات عدة تدل على أن السعودية تحركت في الساعة الأخيرة لكسر ما بات يعرف بـ"الهلال الشيعي" الذي كاد يطبق على دول الخليج العربية من الشمال والجنوب.

ويرى مراقبون، أن التحرك الخليجي العسكري بقيادة السعودية في اليمن، جاء لإنقاذ الساحة الخلفية للبيت السعودي-الخليجي، الذي كان مهدداً بمساعي إيران لبناء دولة شيعية على حدود المملكة.

فـ"الهلال الشيعي" الذي حذر منه العاهل الأردني قبل نحو سبع سنوات، بدأت معالمه تظهر بوضوح في المنطقة؛ حيث بات نفوذ إيران يصل إلى البحر الأبيض المتوسط، بسيطرتهم على العراق وسوريا شمالاً، وكاد أن يطبق على الجنوب من ناحية البحر الأحمر ومضيق باب المندب باحتلال الحوثيين المدعومين من إيران، لولا ضربات "عاصفة الحزم" ضدهم، التي قوضت -على ما يبدو- مخططاتهم باليمن.

وعقب انقلاب الحوثيين في الحادي والعشرين من سبتمبر/ أيلول، زادت مخاوف المملكة من أن تنضم اليمن إلى مناطق النفوذ والسيطرة الإيرانية في المنطقة، بعد أن تمكنت من توسيع نفوذها في سوريا والعراق ولبنان خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي توقيت العملية في ظل استياء السعودية المتزايد من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تخشى المملكة ودول الخليج من أن يخفف تحسن علاقات الغرب مع إيران، الضغط على طهران، وأن يتيح لها مزيداً من حرية الحركة والتمدد في المنطقة، خصوصاً بما لها من نفوذ واسع في العراق، وفي ظل استخدامها حزب الله لتحقيق مصالحها في لبنان وسوريا، كما كان لطهران بصمة واضحة في دعم احتجاجات المعارضة البحرينية.

كما عملت إيران -وفق محللين- على استغلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، في تعزيز نفوذها حول دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل صمت مطبق من واشنطن أثار حفيظة الدول الخليجية، التي باتت ترى في احتلال الحوثيين لليمن جلباً لإيران لحدودها بشكل غير مسبوق.

ومن غير المعروف هل ستمتد العمليات العسكرية التي بدأها التحالف العربي الإسلامي بقيادة السعودية ضد الحوثيين، إلى أماكن أخرى؛ كسوريا التي دعمت إيران نظامها على مدى السنوات الماضية للحفاظ على نفوذها في سوريا ولبنان الذي يمر عبر دمشق.

وفي الوقت الذي رأى فيه عدد من الكتاب الخليجيين أن عملية اليمن ستؤدي إلى تقليص النفوذ الإيراني على حدود الخليج، شدد آخرون على ضرورة استمرار العملية وتوسعها إلى مناطق أخرى حتى تؤدي الهدف المنشود منها، وإلا فإنها لن تجلب الاستقرار إلى الشرق الأوسط على النحو المطلوب.

ويستبعد سياسيون إقدام إيران على الرد على عملية "عاصفة الحزم" في اليمن؛ لأنها لا تريد التورط في مواجهات مع جيوش نظامية وكيانات دولية، في الوقت الذي تخوض فيه مفاوضات مع المجتمع الدولي من أجل برنامجها النووي، خصوصاً أن العملية تحظى برضا واشنطن والعديد من القوى العظمى في العالم، وخشية من استنزاف قواتها المنهمكة في معارك سوريا والعراق.

مكة المكرمة