هل تشهد الأزمة المصرية تحركات خليجية على المستوى القريب؟

العلاقات بين دول الخليج وغيرها من التجمعات السياسية الفاعلة جيدة

العلاقات بين دول الخليج وغيرها من التجمعات السياسية الفاعلة جيدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-07-2015 الساعة 12:15
الرياض - مصطفى أبو عمشة - الخليج أونلاين


بعد إدانة الدول الخليجية للهجمات المسلحة، التي وقعت الأربعاء الماضي، ضد مواقع عسكرية في شمالي محافظة سيناء المصرية، وأودت بحياة العشرات من عناصر الجيش والشرطة المصرية، يرى مراقبون أن هناك حاجة إلى مبادرة حقيقية على المستوى العربي والخليجي تهدف إلى إنقاذ مصر من الوضع المتدهور الذي تعيشه يوماً بعد يوم.

وتصاعدت حدة الاحتقان في مصر بعد مقتل النائب العام المصري هشام بركات في تفجير استهدف موكبه بحي مصر الجديدة في القاهرة، وحادثة تصفية 13 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مدينة 6 أكتوبر، التي أثارت حالة من الجدل في الأوساط السياسية بمصر.

- إجراءات

وتوقع الكاتب والباحث السياسي أحمد مليجي، بأنّه "ربما نرى إجراءات وقرارات على المستوى العربي والخليجي في القريب العاجل لمعالجة هذه الأمور والأحداث الدامية التي تعيشها بعض دولنا العربية، فالمنطقة بإثرها تمرّ بأزمة حقيقية وبات يهدد استقرارها الإرهاب المتطرف من جماعات تعيش على العنف وارتكاب المجازر من قتل وتشريد وفكر متشدد"، على حد تعبيره.

ورأى مليجي أن المشكلة الأساسية تكمن في ضرورة معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة ومعرفة الأسباب الرئيسية التي دفعت بعض الشباب للانضمام للجماعات المسحلة وفي كيفية استجابتهم للأفكار المتطرفة، مهيباً بأهمية الوقوف على مشاكل الشباب وما يواجهون من تحديات وقفت عائقاً أمام تحقيق آمالهم وتطلعاتهم وعلي رأسها مشكلة البطالة وغلاء المعيشة وارتفاع المهور.

ويهيب مليجي في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين"، بأهمية التدخل لتحقيق المصالحة بين المصريين على اعتبار أنها نقطة أساسية وخطوة مهمة لتحقيق الاستقرار في مصر، منبهاً إلى أنّ المملكة العربية السعودية بصفة خاصة ودول الخليج بصفة عامة سيكون لهم دور هام وإيجابي في الأزمة المصرية إذا ما أطلقوا مبادرة لإنهاء الخلافات بين كافة الأطراف المعنية، مؤكداً بأنّه من أولويات مصر والسعودية هو استقرار المنطقة وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولن يحدث ذلك إلا في ظل الوحدة وإنّهاء المشاكل كافة العالقة بين جميع الأطراف.

- تدخل أو نصيحة ومساعدة

من جانبه يرى الخبير في الشؤون السياسية د. عبد الرحمن الزهيان، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، بأنّ دول الخليج، وخاصة المملكة، لا ترغب في التدخل في شؤون أية دوله سواء عربية أو غيرها، خاصة عندما لا تظهر رغبة لدى الأطراف الأخرى في التوسط، منوهاً إلى أن المملكة لديها خبراتها الطويلة والعميقة بهذا الشأن، التي لا تدفعها للقيام بمثل هذا الدور ولكنها قد تقدم النصيحة أو المناشدة أو المساعدة إذا ما طُلب منها ذلك.

وأضاف الزهيان أنّ الأحداث في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام تتداخل وتتشابك، مشيراً إلى أنّ ما حدث في مصر من هجمات مسلحة دامية يُنبه بقية هذه البلدان إلى احتمالية وقوعها في أي جزء منها، لذا فإنّ الإجراءات المحتملة هي احترازات أمنية مشددة، وليست إجراءات سياسية شاملة أو محددة.

ويتابع الزهيان حديثه بالقول: "العلاقات بين دول الخليج وغيرها من التجمعات السياسية الفاعلة هي علاقات جيدة بشكل عام وكل الأطراف تسعى أن تكون العلاقات بينهم طيبة؛ لأنّ دول الخليج، خاصة، تملك مصداقية كبيرة لحرصها على التضامن العربي وجمع شمله وأي إجراء أو عمل غير محسوب سيُفسد مصالح الأطراف التي لا تملك عوامل القوة والتأثير"، مؤكداً بأنّ "ما حدث في مصر كاغتيال النائب العام والاشتباك مع الجيش المصري في سيناء، هي أعمال إرهابية وتعالج أمنياً من قبل الدولة المصرية، وهي تملك خبرة كبيرة في هذا الشأن وليس من صالح أي طرف أن تنشغل بقضية غير قضيتها، سواء بالاشتراك مع أي طرف في دولة عربية أو تأييده بشأن مسألة داخلية محضة".

مكة المكرمة