هل تفلح معركة "الحسم" في إخماد بركان الزبداني "الثائر"؟

مقاتل في كتائب المعارضة يهيئ مدفع الهاون في منطقة الزبداني

مقاتل في كتائب المعارضة يهيئ مدفع الهاون في منطقة الزبداني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 16:47
دمشق - الخليج أونلاين (خاص)


واجهت قوات كبيرة لحزب الله والنظام السوري، احتشدت في محيط بلدة الزبداني للبدء في ما أطلقوا عليه معركة الحسم، هجوماً استباقياً من قبل ثوار الزبداني، أسفر عن تحرير بضعة حواجز مهمة، ضمن معركة أطلقوا عليها البركان الثائر.

وتقع منطقة الزبداني غربي دمشق، قرب الحدود السورية اللبنانية، وتمتد من وادي بردى حتى الطريق الدولي الواصل بين دمشق وبيروت.

وقد خرجت مدينة الزبداني عن سيطرة النظام في الأشهر الأولى للثورة السورية، وعجزت قوات الأسد في محاولاتها العديدة لاستعادتها من قبضة الثوار، وخاصة في مطلع عام 2012؛ ممّا جعل المدينة تتحمل انتقاماً كبيراً من قبل النظام الذي دمر معظم أحيائها بالقصف بالبراميل المتفجرة وهجر معظم أبنائها.

إلا أن حزب الله اللبناني أعلن مؤخراً عن بدئه بالحشد العسكري في محيط بلدة الزبداني بهدف "تطهيرها من المتطرفين" بحسب قوله، وحماية الحدود من أي هجمات مستقبلية لهم على الأراضي اللبنانية، في سيناريو مشابه لما جرى في جرود القلمون وعرسال، التي توقفت عملياته فيها منذ أكثر من عشرة أيام.

وهذا ما دفع كتائب المعارضة التي أظهرت جهوزيتها الدائمة في الحملات السابقة إلى توحيد صفوفها، والبدء بتوجيه ضربات استباقية لتصعيب المهمة على قوات الأسد وحزب الله، ضمن معركة أسموها بركان الزبداني الثائر.

1

- هجمات استباقية

يقول أبو علي، القائد العسكري في كتائب الحمزة التابعة لأحرار الشام، لـ"الخليج أونلاين"، إنهم رصدوا قدوم تعزيزات لمحيط الزبداني لقوات حزب الله تقدر بأكثر من 1700 مقاتل، إضافة إلى ما يقارب 1000 عنصر من مليشيا "الدفاع الوطني"، وذلك لشن عملية عسكرية واسعة قد تهدف لاقتحام المدينة.

ويرى أبو علي أن محاولة اقتحام المدينة تنطوي على "مجازفة كبيرة" بالنسبة لقوات الأسد والمليشيات الموالية له؛ فقد "عجزت عن ذلك لأعوام طويلة"، مستدركاً بالقول: "ربما يكون هدفها فقط تأمين الحدود وتأمين طريق دمشق-بيروت الذي بات يعتبر المنفذ البري الوحيد للنظام السوري باتجاه دول الجوار، وذلك بعد تكرر تصريحات من قبل مسؤولي حزب الله بخصوص ذلك".

ولفت أبو علي إلى أن هذا التصعيد دفع فصائل المعارضة إلى التوحد وشن هجمات استباقية تربك صفوف عدوهم، الذي يظهر تردده في البدء باقتحام المدينة عبر اللجوء لقصفها العنيف يومياً، دون أي هجمات برية تذكر.

وأعلنت كتائب المعارضة بالزبداني إطلاق معركة (البركان الثائر)، التي أسفرت في هجومها الأول عن تحرير حواجز الشلاح والقناطر وبناء الثلج والتنور كاملة، واضطرار حزب الله إلى سحب عدة نقاط من محيطها على إثر ضربات الثوار.

5

ويشير أبو علي إلى أن عدد قتلى حزب الله في هذا الهجوم جاوز 30 عنصراً، فضلاً عن قتلى النظام السوري، الذين عرف منهم النقيب طلعت مجيد زهر الدين، وإبراهيم حنا، وذلك مقابل سقوط ثلاثة شهداء فقط في صفوف المعارضة، بالإضافة إلى اغتنامهم دبابة ومدفعاً عيار 23 وعربة bmp والعديد من الأسلحة الفردية.

ويؤكد أنهم لن ينتظروا هجوم عدوهم ويكتفوا بالدفاع، بل إنهم سيقومون باستكمال استهداف ما أمكن من حواجز في محيط البلدة للضغط على حزب الله لإيقاف الحملة على المدينة، وذلك بالتعاون بين كتائب المعارضة في الزبداني، التي من أبرزها كتائب الحمزة في أحرار الشام، ولواء الفرسان، وكتائب عمر المختار.

في حين نقلت صحيفة "السفير"، الخميس، عن مصادر سورية وحزبية حديثها عن أسباب استعداد حزب الله لخوض هذه المعركة، فبحسب هذه المصادر، تحوي الزبداني ما يزيد على 1500 مسلح؛ معظمهم لجأ إليها بعد خروجهم قبل فترة قصيرة من قارة وجرود عسال الورد، متخذين من الزبداني "منطلقاً لتحركاتهم".

- قصف وانتقام

مريم، عضو تنسيقية الزبداني، تؤكد لـ"الخليج أونلاين" أن انتقام النظام السوري من البلدة خلال الهجوم الأخير كان الأعنف؛ إذ وصل عدد البراميل التي استهدفها بها يوم الخميس فقط لأكثر من 40 برميلاً متفجراً، فضلاً عن مئات قذائف الدبابات والمدفعية التي أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات والشهداء بين المدنيين، وذلك في ظل النقص الحاد في المواد الطبية والإنسانية في البلدة.

وتشير مريم إلى أن النظام قام، ولأول مرة، بإلقاء مناشير دعا فيها المدنيين إلى الابتعاد عمّا وصفته المناشير بـ"أوكار الإرهابيين"، والنزوح لخارج البلدة، إلا أن مريم تؤكد أن الزبداني تعاني حصاراً من قبل النظام عمره أكثر من 4 أعوام، ولا طرق آمنة لإدخال المواد والمساعدات الإنسانية والطبية، إضافة إلى انعدام طرق النزوح الآمنة أو الممرات الإنسانية للمدنيين، إذ تكرر استهداف النظام لأي محاولة خروج لأي كان خارج البلدة.

3

وأكدت مريم أنه في حال استمر النظام السوري في القصف العنيف الذي يقوم به منذ بدء الحملة فستدخل البلدة أزمة إنسانية كبيرة؛ بسبب تزايد أعداد الجرحى والشهداء في ظل غياب الكفاءات والإمكانات الكافية لعلاجهم، في حين أكدت دعوة النشطاء لجميع المنظمات الإنسانية للتدخل بإيجاد طرق إنسانية لإدخال المواد الغذائية وإجلاء الجرحى بأمان.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي