هل تنجح روسيا بضم الأكراد للتحالف الذي تقوده في سوريا؟

أشارت التايمز إلى فتح مكتب تمثيل دبلوماسي كردي بروسيا

أشارت التايمز إلى فتح مكتب تمثيل دبلوماسي كردي بروسيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-11-2015 الساعة 14:33
محمد عبّود - الخليج أونلاين


تزداد المخاوف التركية شيئاً فشيئاً بسبب توسع النفوذ الكردي قرب حدودها الجنوبية، وهو ما دفع إلى استدعاء الخارجية التركية السفيرين الروسي والأمريكي على خلفية تقديم مساعدات عسكرية للمقاتلين الأكراد.

وعلى الرغم من الرفض الروسي القاطع بعدم تقديم الدعم العسكري للأكراد، فإن خطوات دبلوماسية وعسكرية كردية-روسية تمت خلال الفترة السابقة بما يدفع نحو تطور العلاقة بين الطرفين، وهو ما دفع الخبراء إلى توقع انضمام الأكراد للتحالف الذي تقوده روسيا في سوريا.

تكهنات عدة لاحت باستعداد روسي لفتح مكتب تمثيل للأكراد في موسكو، تزامناً مع تصاعد المطالبات الكردية بدعم مسلح من روسيا لمواجهة عناصر تنظيم الدولة.

تطور الوضع في سوريا، ودخول روسيا أخيراً دائرة الصراع لحماية نظام بشار الأسد من السقوط، كان سبباً قوياً في خروج الأكراد عن حيادهم، ومن ثم فإن الأتراك قاب قوسين أو أدنى من تغيير حساباتهم تجاه الأزمة السورية، خاصةً بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية التركية والفوز المريح لحزب العدالة والتنمية.

- طلب كردي بالتسليح من روسيا

ومما يعزز تلك التوقعات، ما طالب به القائد العام لوحدة حماية الشعب الكردية في سوريا، سيبان حمو، من تقديم سلاح روسي، وتنسيق التحركات معهم للتصدي لتنظيم "الدولة"، جاء ذلك في تصريح له بموقع "سبوتنيك" باللغة التركية التابع لوكالة الأنباء الروسية الرسمية خارج روسيا، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

كذلك، أكد إدريس نعسان، مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي (كردي سوري) بمدينة عين العرب (كوباني) بقوله: "إننا مستعدون للتعاون مع أي جهة تحارب تنظيم الدولة، ونحن الآن نتلقى الدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وقوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق".

نائب وزير الخارجية الروسي أليكس ميشكون، قال أيضاً إن روسيا مستعدة للتعاون مع كل القوى البناءة لمحاربة تنظيم الدولة، بمن فيهم الأكراد، وفق ما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

- مكتب دبلوماسي بروسيا يثير الهواجس

صحيفة التايمز البريطانية نشرت في تقرير لها موافقة روسيا على فتح مكتب تمثيل دبلوماسي في موسكو، وذلك إثر وصول وفد سياسي رسمي ضم أكراد سوريا في زيارة لموسكو، التقى خلالها بنائب وزير الخارجية الروسي.

وأكد هذا اللقاء تصريحٌ صادر عن وزارة الخارجية الروسية بالتقاء نائب الوزير ميخائيل بوغدانوف بالرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله ورئيس الإدارة المدنية لمدينة عين العرب (كوباني) أنور مسلم.

التحول الكردي تجاه روسيا أثار هواجس الأمريكان والأتراك، خاصةً بعدما نشر معهد واشنطن تقريراً لفابريس بالونش في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حذر فيه من عدم تردد حزب الاتحاد الديمقراطي في التعاون مع دمشق وموسكو في الشمال، حال استمرار تركيا والولايات المتحدة في منع توحيد الجيوب الكردية بسوريا.

التقرير أشار، كذلك، إلى أن نظام بشار الأسد يحرص على التحالف مع حزب الاتحاد الديمقراطي في محاولة لكسب معركته بحلب، خاصةً أن زعيم الحزب، صالح مسلم، كان قد أكد رغبته في إقامة تحالف مع الأسد وروسيا.

تركيا تدرك تماماً نتيجة مثل هذه التحالفات، وخاصةً أن حزب العمال الكردستاني سيبادر إليها أملاً في توسيع مساحته التي يسيطر عليها في منطقة الحدود الجنوبية، لذلك سارعت بتحذير حزب الاتحاد الديمقراطي بعدم السماح له بالتمدد غرباً أكثر من "كوباني"، مشددةً على أن أي هجوم كردي آخر سيكون خرقاً للاتفاق مع أمريكا التي لا تريد أن يسيطر الحزب على جرابلس وأعزاز.

الولايات المتحدة الأمريكية تتابع التطور في العلاقة الروسية الكردية عن كثب، وخاصةً أنها ترتبط بعلاقات كبيرة مع الأكراد عامةً، وحزب العمال الكردستاني وعدد من الجماعات المسلحة الكردية في الشمال السوري، كحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، وبي واي دي، خاصةً.

وأخيراً، فإن التحالف الروسي الكردي، وفق توقعات الخبراء والمحللين، قد أوشك على الحدوث، خاصةً بعد الحرص الذي أعلنه مراراً حزب الاتحاد الديمقراطي، برغبته الأكيدة في التحالف مع روسيا ونظام بشار الأسد.

مكة المكرمة