هل تُقدم إسرائيل على اغتيال الشيخ صلاح داخل سجنه؟

أي مساس بحياة صلاح قد يؤدي لنتائج وخيمة

أي مساس بحياة صلاح قد يؤدي لنتائج وخيمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-05-2016 الساعة 11:47
غزة - نادر الصفدي- الخليج أونلاين


باتت حياة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، والمعتقل حالياً بسجن "نفحة" الصحراوي، في خطر حقيقي بعد خروج تحذيرات من قيادة الحركة من احتمال اغتيال الشيخ من جانب الاحتلال.

صلاح الذي دخل السجن الإسرائيلي، في الثامن من شهر مايو/أيار الجاري، لقضاء فترة حكمه (9 أشهر)؛ بتهمه "التحريض على العنف"، بات وضعه مقلقاً، خاصة في ظل وجود تخوفات حقيقية من قيام الاحتلال باغتياله، أسوة بمئات الأسرى الفلسطينيين الذين تم اغتيالهم داخل السجن، بذريعة أنهم "يشكلون خطراً على أمن إسرائيل".

وكان رئيس الحركة الإسلامية قد حذر قبيل دخول سجنه من محاولة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "تصفية" مجموعة كبيرة من القيادات العربية الناشطة، بزعم "محاربة الإرهاب".

- تحذيرات

وعبر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، الشيخ كمال الخطيب، عن مخاوف من "تصفية" الاحتلال للشيخ رائد صلاح في سجنه، وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" أكد الخطيب أن حياة الشيخ صلاح داخل سجنه "باتت في خطر حقيقي".

ولم يستبعد الخطيب أن تقوم قوات الاحتلال بأي عملية انتقامية بحق الشيخ صلاح داخل سجنه؛ فهذا أمر وارد في ظل حكومة إسرائيلية متطرفة، تسعى جاهدة للقضاء على الشيخ صلاح بأي وسيلة متاحة، وفق قوله.

وشدد نائب رئيس الحركة الإسلامية على أن الأوضاع المحيطة بالشيخ داخل سجنه "مثيرة للقلق، وتدفعنا للتحذير من أي محاولة للمساس به، وتؤكد وجود نيات إسرائيلية حقيقية وصارمة للتخلص من كل فلسطيني يدافع عن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، ويضع روحه فداءً لهما".

- محاولات سابقة

وذكر الخطيب أن الشيخ صلاح تعرض في السابق لأكثر من ثلاث محاولات اغتيال من قبل الاحتلال؛ إحداها خلال انتفاضة الأقصى عام 2000، وكذلك بعد الهجوم الإسرائيلي المسلح على سفينة "مرمرة" التركية في عرض البحر بعام في مايو/أيار2010 التي كان على متنها، بحسب الخطيب.

وأضاف: "وتحسباً لذلك قام الشيخ صلاح بإجراء فحوصات طبية كاملة قبل دخوله السجن؛ للتأكيد بأن صحته جيدة ولا يعاني من أي مرض، وأن أي انتكاسة تصيبه داخل المعتقل فسيكون الاحتلال وحكومته المتطرفة هما السبب المباشر في محاولة اغتياله أو المساس به".

وأوضح أن "أي محاولة إسرائيلية للتضييق عليه بهذا الجانب، خاصة بعد تولي أفيغدور ليبرمان وزارة الحرب، ستكون مكشوفة أمام الجميع، ولها عواقب وخيمة وقاسية على الاحتلال الإسرائيلي وحكومة نتنياهو المتطرفة".

- غضب فلسطيني

بدوره أكد فؤاد الخفش، مدير مركز الأسرى للدراسات الفلسطينية، أن "كافة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية معرضون للتصفية والاغتيال والإذلال من قبل الاحتلال ومصلحة السجون".

وقال لـ"الخليج أونلاين": إن "تعرض الشيخ رائد صلاح للتصفية داخل سجنه أمر ليس مستبعداً على حكومة الاحتلال المتطرفة، والتي تستخدم الاغتيالات كوسيلة للتخلص من كل فلسطيني يدافع عن أرضه ووطنه".

وأضاف: "لا يوجد أي فلسطيني بمأمن من آلة البطش الإسرائيلية، وما يتعرض له الفلسطينيون داخل السجون من إهانة وإذلال وعزل انفرادي ومنع لزيارة الأهالي، مخالف لكل القوانين الدولية والإنسانية، ولكن الاحتلال ينتهجه منذ سنوات طويلة".

وأوضح أن "الشيخ صلاح سبق له أن تعرض لمحاولات اغتيال في السابق من قبل الاحتلال، وإعادة تلك المحاولات داخل السجن أمر وارد حدوثه وغير مستبعد نهائياً".

واعتبر مدير مركز الأسرى للدراسات أن "تنفيذ الاحتلال لأي محاولة اغتيال بحق الشيخ صلاح، سيكون له رد فعل وغضب فلسطيني كبير؛ لكون الأخير رمزاً بالنسبة للفلسطينيين".

وتابع: "ستكون كارثة بكل ما تعني الكلمة؛ فالشيخ رمز عربي إسلامي وله مكانه كبيرة".

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، أعلى هيئة قضائية في تل أبيب، قد قضت في 18 أبريل/نيسان الماضي، بسجن الشيخ صلاح 9 أشهر، بتهمة "التحريض على العنف" خلال خطبة ألقاها في شرق القدس قبل 9 سنوات.

ونسبت النيابة العامة الإسرائيلية إلى الشيخ صلاح قوله في تلك الخطبة التي ألقاها في حي "وادي الجوز" بالقدس يوم 16 فبراير/شباط 2007: "المؤسسة الإسرائيلية تريد بناء الهيكل من أجل استخدامه كبيت صلاة لله، كم هي وقحة وكم هي كاذبة! لا يمكن أن يتم بناء بيت صلاة لله ودماؤنا ما زالت على ملابس وأبواب وطعام وشراب جنرالات إرهابيين".

وبعد صدور الحكم كتب الشيخ صلاح في بيان صحفي "ما دام السجن لا يمكن له أن يسجن إرادتي عن نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين فلست سجيناً، وما دام الحبس لا يمكن له أن يحبس همتي عن مواصلة نصرة شعبي الفلسطيني في الداخل الفلسطيني وفي الضفة الغربية وغزة العزة وأرض الشتات فلست حبيساً".

مكة المكرمة