هل قتل قائد كتائب خراسان في سوريا؟

قصف على مدينة إدلب السورية (أرشيف)

قصف على مدينة إدلب السورية (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 20:06
دمشق - الخليج أونلاين


تضاربت الأنباء حول مصير محسن الفضلي، قائد كتائب خراسان، التي تقاتل في سوريا، بعد القصف الأمريكي الذي استهدفها صباح اليوم الثلاثاء.

وذكرت مصادر مطلعة لـ "الخليج أونلاين" من داخل إدلب، أن الفضلي قضى في القصف الأمريكي فجر اليوم على مواقع تابعة لكتائب خراسان، فيما نفت ذلك مصادر أخرى.

ووفقاً لتلك المصادر، فإن القصف على إدلب استهدف مواقع لكتائب خراسان يرجح أن يكون فيها الفضلي، مبينة أنه شوهد ليلة أمس في الموقع، "وترجح أنه قضى ليلته فيه (الموقع المستهدف)".

وبينت المصادر أن هناك عدداً من القتلى والجرحى سقطوا من جراء استهداف القوات الأمريكية لمواقع كتائب خراسان في إدلب، نافية أن يكون القصف قد تم بواسطة طائرات، إذ تؤكد المصادر أن المواقع قصفت بصواريخ.

غير أن مصدراً مقرباً من كتائب خراسان، نفى لـ"الخليج أونلاين" أن يكون الفضلي قد قضى في تلك الهجمات، مؤكداً صحة الحديث عن وجوده ليلة أمس قرب أحد مقرات الكتائب، إلا أنه نفى أن يكون الفضلي قد بات تلك الليلة هناك، مؤكداً أنه وعدداً من قادة الكتائب يقضون ليلتهم في أماكن سرية منذ أن ارتفعت وتيرة التهديدات الأمريكية.

القوات الأمريكية لم تنف أو تؤكد نبأ مقتل الفضلي، مع أنها تحدثت عن قصف لموقع تابع لكتائب خراسان.

وقال الجيش الأمريكي في بيان له حول الضربات الجارية في سوريا، إنه استهدف "شبكة خراسان".

وأكد في بيان له اليوم أن تلك الكتائب كانت تخطط للهجوم على مصالح أمريكية وغربية، وأنها اتخذت من سوريا ملاذاً آمناً لها.

وأضاف أن الشبكة كانت تعمل على "اختبار عبوات ناسفة ومتفجرات، وتطوير خطط لهجمات خارجية، مشدداً على أن "الولايات المتحدة نفذت بمفردها العملية ضد الشبكة، التي أكد البيان أن واشنطن استهدفتها بثمان ضربات عسكرية غرب حلب، إذ ضربت معسكرات تدريب تابعة لها، ومراكز للقيادة والسيطرة وصنع المتفجرات والذخائر.

كتائب خراسان لم تصبح معروفة إلا قبل أيام عدة؛ من خلال تصريح مدير جهاز الأمن القومي الأمريكي جيمس كلابر، الذي أشار إلى أن الشبكة العاملة في سوريا والعراق قد تمثل "تهديداً إضافياً" للأمن الأمريكي، وذلك في كلمة ألقاها أمام مؤتمر لقادة الاستخبارات.

والفضلي زعيم كتائب خراسان، كويتي الجنسية، يبلغ من العمر 33 عاماً، وهو عضو في القاعدة منذ أن كان عمره 16 عاماً، وله خبرة طويلة في القتال وتصنيع العبوات الناسفة.

وتشير تقارير أمريكية إلى أن التنظيم الجديد كان منهمكاً منذ نشأته قبل نحو عام في كيفية تنفيذ هجمات داخل الأراضي الأمريكية والغربية على طريقة هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وسبق للفضلي أن التحق بجبهة النصرة قبل أن يشكل التنظيم الجديد، إذ قامت النصرة بفصله بعد أن ارتابت فيه، خاصة أنه من عائلة كويتية شيعية المذهب، وهو السني الوحيد فيها، وقد ترك التشيع وأصبح سنياً منذ مراهقته، واختار الالتحاق في جبهات القتال.

وعن كيفية وصول خطط الفضلي لاستهداف أمريكا والغرب، إلى الاستخبارات الأمريكية، قالت مصادر أمريكية: إن ذلك تم من خلال مرافقه "أبو راما"، الذي اعتقلته المخابرات السورية، واعترف، تحت التعذيب، بنية الفضلي وفصيله المسلح استهداف الولايات المتحدة والغرب.

ووفقاً لمراقبين، فتلك المعلومات التي أدلى بها "أبو راما" للمخابرات السورية، قد نقلت إلى واشنطن، مما يعزز فرضية وجود تعاون بين واشنطن ودمشق في محاربة التنظيمات المسلحة.

وتبعاً للتحقيقات الأمريكية، فإن الفضلي كانت له أيضاً شبكة علاقات واسعة داخل السعودية، وهو ما يفسر الأسباب التي دعت أمريكا للتعجيل بضربه حتى قبل ضرب الدولة الإسلامية.

وتضع السعودية الفضلي على قائمة المطلوبين، ويحتل التسلسل 36 من بين عشرات.

مكة المكرمة