هل يراود حلم الرئاسة إيفانكا ترامب؟

إيفانكا ترامب على كرسي الرئاسة

إيفانكا ترامب على كرسي الرئاسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-02-2017 الساعة 17:11
يوسف حسني - الخليج أونلاين


في سابقة هي الأولى داخل البيت الأبيض؛ جلست إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، على كرسي الرئاسة في المكتب البيضاوي، لتثير جدلاً كبيراً وأسئلة حول إمكانية سعي ترامب لتصدير ابنته كرئيسة قادمة للولايات المتحدة، ولا سيما أنه حريص على إقحام عائلته في المشهد السياسي منذ تنصيبه رئيساً في العشرين من الشهر الماضي.

إيفانكا، التي أثار جمالها وثروتها الطائلة جدلاً منذ ظهورها على الساحة، تسعى لخطف مزيد من الأضواء، وربما الأدوار، في قابل الأيام، معتمدة على عدم اكتراث أبيها بكسر التقاليد والبروتوكولات، على ما يبدو.

ظهرت إيفانكا على الكرسي الرئاسي وإلى جانبها والدها، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، وهو ما بات يثير الاهتمام؛ حيث لا يفترض لأحد أن يجلس على كرسي المكتب البيضاوي سوى الرئيس الأمريكي نفسه.

ايفانكا 5

ابنة ترامب هي أول شخص يجلس على هذا الكرسي في أول ظهور لها ضمن جلسة سياسية في البيت الأبيض، الاثنين الماضي، حيث التقت رئيس الوزراء، ترودو، بحضور والدها، من أجل مناقشة "قوة العمل" الجديدة، لتعزيز دور المرأة في مجال الأعمال التجارية.

إيفانكا ترامب غردت على الصورة التي نشرتها خلال الاجتماع، قائلة: "مناقشة رائعة مع اثنين من قادة العالم حول أهمية وجود المرأة على هذه الطاولة".

اقرأ أيضاً

"CIA": مستشارون لترامب تواصلوا مع شخصيات روسية "مشبوهة"

على جانب آخر؛ فإن تعمد إيفانكا الجلوس إلى جوار رئيس الوزراء الكندي، ونظراتها اللافتة له خلال الاجتماع، أثارا أيضاً أسئلة حول انضمام ابنة الرئيس الأمريكي الحسناء لقائمة معجبي ترودو.

ايفانكا 3

إيفانكا (35 عاماً) سيدة أعمال ناجحة، وكاتبة، وشخصية عامة، تبلغ ثروتها نحو 150 مليون دولار، وتعتاد على أن تحيا حياتها في دائرة الضوء.

وبحسب تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، فقد عملت إيفانكا عارضة أزياء حينما كانت في سن المراهقة، قبل أن تمتلك إمبراطورية واسعة النطاق للأزياء والموضة والأعمال ووسائل الإعلام والمساعدات الذاتية.

وبينما تمكث ميلانيا (زوجة ترامب) في نيويورك، يبدو أن إيفانكا سوف تضطلع ببعض مهام السيدة الأولى، حيث تستضيف الاجتماعات مع كبار الشخصيات وفي الأحداث الرسمية.

ولا يعد ذلك أمراً استثنائياً، حيث إن رؤساء الولايات المتحدة، ومن بينهم توماس جيفرسون، وليندون جونسون، وجيرالد فورد، ورونالد ريغان، قد استعانوا جميعاً بأفراد أسرهم بخلاف زوجاتهم في الاضطلاع بتلك الأدوار.

ومع ذلك، يمكن أن يكون دور إيفانكا ترامب أكبر؛ فقد حضرت اجتماعاً مع رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي، وحضرت مؤخراً لقاءً آخر مع زعماء التكنولوجيا من شركات فيسبوك وآبل وغيرها من عمالقة وادي السيليكون.

فهل يمكن أن تشارك والدها في صنع السياسات؟ فقد ناصرت قضايا محددة في الماضي- مثل رعاية الأطفال وحقوق المرأة وتغير المناخ- ربما تتعارض في بعض الأوقات مع سياسات الحزب الجمهوري.

USA-ELECTION/TRUMP

مايكل كرانيش، الذي شارك في تأليف كتاب "الكشف عن شخصية ترامب: رحلة أمريكية نحو الطموح وتحقيق الذات والمال والسلطة"، ذكر أنه بينما يخطط ترامب لأن تظل إيفانكا غامضة لحين الإعلان الرسمي، فقد كان الرئيس المنتخب يعتمد دائماً على أفراد الأسرة ليكونوا بمنزلة مستشارين مقربين له.

وقال كرانيش: "كان لإيفانكا دور رئيسي في الحملة الانتخابية والانتقال للبيت الأبيض؛ ولذا فمن المتوقع أن تضطلع هي وزوجها، جاريد كوشنر، بدور استشاري هام للغاية".

وفي لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز، ذكرت مستشارة السياسات، آن ماري سلوتر، أنها تعتبر إيفانكا ترامب نصيرة المرأة خلال رئاسة ترامب، وقالت سلوتر: "إنها جادة للغاية بشأن "أجندة الرعاية"، ويمكن أن تكون قوة داخلية قوية".

وقد أشارت كيليان كونواي، مستشارة ترامب، إلى أن الإدارة قد تعتزم استغلال هذه الثغرة، وقالت: "هناك استثناء لقوانين مناهضة محاباة الأقارب إذا أرادت العمل بالجناح الغربي، لأن الرئيس يستطيع تعيين فريق العمل الخاص به"، مضيفاً أن أي عمل بالبيت الأبيض قد يحتاج إلى "التمييز والفصل الكاملين" عن صفقات العمل التي يبرمها ترامب. ومع ذلك، فمن غير المحتمل أن تختفي مزاعم تعارض المصالح.

كما أن عدم ذكر ترامب لاسم ابنته باعتبارها أحد الأشخاص الذين سيتولون إدارة شركته حينما يصبح رئيساً، عزز التكهنات حول احتمال تجهيزها لأداء دور سياسي مستقبلاً.

وقالت سوين: "من المؤكد أننا دولة تخوض تجربة جديدة؛ حيث لم تصل أسرة تعمل في مجال التجارة إلى البيت الأبيض من قبل. يمكننا أن نأمل فقط أن تتوخى أسرة ترامب الحذر تجاه كافة التحديات الأخلاقية التي تواجهها".

ايفانكا زوزجها

صورة ابنة ترامب وهي جالسة على أهم مقعد رئاسي في العالم ربطها بعضهم بصورة العائلة وهي ملتفة حول ترامب خلال توقيعه أول أوامره الرئاسية أواخر يناير/كانون الثاني، حيث يعتقد البعض أن لدى ترامب نوايا بإقحام عائلته في إدارة البلاد، على نحو لم تعتده الولايات المتحدة.

وعين ترامب صهره جاريد كوشنر (زوج إيفانكا) ضمن أكبر مستشاريه في البيت الأبيض. وكان لكوشنر، البالغ من العمر 35 عاماً، دور كبير من وراء الكواليس في حملة ترامب الانتخابية.

ويعمل كوشنر في مجال التطوير العقاري، وله أعمال تجارية متعددة أخرى، وستشمل وظيفة كوشنر السياسة الداخلية والخارجية، بحسب بي بي سي.

مكة المكرمة