هل يستعين العراق بروسيا لضرب الجيش التركي؟

محلل: الروس قد تكون لهم رغبة بالثأر من تركيا

محلل: الروس قد تكون لهم رغبة بالثأر من تركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-12-2015 الساعة 15:05
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


تصاعدت حدة التصريحات العراقية ضد الوجود التركي قرب مدينة الموصل، شمالي العراق. فبعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي حددها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لسحب القوات التركية من شمالي العراق، جاء الرد التركي بأن قواتهم باقية ولن يتغير شيء على تلك الخطط، لافتاً إلى أن الوجود التركي إنما للمساعدة في تدريب قوات البيشمركة الكردية.

بغداد، كما يقول الخبير الأمني العراقي عبد الكريم خلف، قد تتخذ المزيد من الإجراءات التصعيدية ضد تركيا في حال لم تسحب قواتها، غير أنه لم يبين ماهِية تلك الإجراءات أثناء حديثه لراديو سوا الأمريكي.

وأوضح خلف أن العبادي يواجه بضغوط كبيرة من قبل خصومه السياسيين وحتى الموالين له؛ لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد الأتراك في حال لم يسحبوا قواتهم، مؤكداً أن وجود القوات التركية غير شرعي ولا يمكن السكوت عليه، وأن أمام العبادي فرصة لاستعادة زمام الأمور، والمبادرة من خلال إجراء ضد الوجود التركي.

المحلل السياسي العراقي، وليد عباس، قال لـ"الخليج أونلاين" إن هناك قوى عراقية شيعية أبدت تأييدها لقصف روسي للقوات التركية الموجودة في شمالي العراق.

وأضاف: "مثل هذه الأفكار تسربت، العديد من قيادات التحالف الوطني أبلغت العبادي بضرورة الاستعانة بالروس من أجل قصف تلك القوات في شمالي العراق، وهنا لا بد أن نشير إلى أن حملة التصعيد العراقية ضد الأتراك ما كان لها أن تكون بهذه القوة لولا الدفع الروسي الإيراني لحكومة بغداد ولسياسييها".

ويؤكد عباس، أن الروس قد تكون لهم رغبة بالثأر من تركيا من خلال مثل هذا القصف، وربما فعلاً هي تنتظر مثل هذا التفويض العراقي، خاصة أن عملية مثل هذه قد لا تحمّل موسكو تبعات كثيرة، كما يعتقد البعض، لكونها تأتي بطلب من بغداد، مع أن دخول روسيا للعراق بهذه الصفة قد يعد المشهد في العراق والمنطقة أكثر مما هو معقد حالياً".

بالتزامن مع رد أنقرة على بغداد بأنها لن تسحب قواتها من الموصل، حذر رئيس الوزراء السابق نوري المالكي من "خطورة دخول القوات التركيّة إلى العراق، ومحاولات تنفيذ الأعداء مشاريعهم التقسيميّة على أرضه، عبر محاولة فصل الأنبار من جهة، والموصل من جهة أخرى".

وأضاف، خلال زيارة له لمقر مليشيا بدر: إنّ "تركيا تمارس اليوم النفاق في محاربة داعش، لأنّها تدّعي التصدّي للجماعات الإرهابيّة، في حين أنها تدعم تلك الجماعات سرّاً عبر تجهيزها بكل ما تحتاجه من أسلحة ومعدّات وإمكانات"، مؤكّداً ضرورة رفض الوجود التركي على الأراضي العراقيّة.

ويؤكد الضابط في الجيش العراقي السابق ، إبراهيم الطلال، أن القوات العراقية لا قدرة لها على أي فعل تجاه القوات التركية في شمالي العراق، خاصة أن تلك القوات ما كان لها أن تدخل العراق لولا السماح لها من قبل سلطات إقليم كردستان العراق، وهو ما تجلى واضحاً خلال الزيارة التي قام بها رئيس الإقليم مسعود البارزاني خلال اليومين الماضيين إلى أنقرة، حيث كانت تصريحاته متلائمة مع التصريحات التركية.

ويرى الطلال في تصريح خص به "الخليج أونلاين" أن اللجوء إلى القوة ضد القوات التركية بشمالي العراق لا يمكن أن يتم إلا عبر الطائرات الروسية، وهو أمر فيه مخاطرة كبيرة وكبيرة جداً، مستبعداً أن يكون لإيران دور في أي تصرف عسكري ضد القوات التركية.

وكانت بغداد استقبلت أمس وفداً تركياً يضم رئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان، ومستشار وزارة الخارجية التركية فريدون أوغلو، ولم تعرف نتيجة المفاوضات التي أجراها مع الجانب العراقي.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تفكر بسحب قواتها من العراق، مؤكّداً أنّ القوات التركية موجودة في العراق لتدريب مقاتلي البيشمركة، وليس لأغراض قتالية، وأنّ دخولها جاء بدعوة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العام الماضي.

مكة المكرمة