هل ينسحب الأردن من التحالف استجابة لضغوط "الدولة"؟

شكل التحالف لجنة للتحقيق بأسباب إسقاط الطائرة الأردنية أو سقوطها

شكل التحالف لجنة للتحقيق بأسباب إسقاط الطائرة الأردنية أو سقوطها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-12-2014 الساعة 20:01
عمان- الخليج أونلاين (خاص)


جاء الخبر الذي نشرته صحيفة "العرب اليوم" الأردنية، الاثنين، عن تعليق الأردن لمشاركته في الضربات الجوية لقوات التحالف على تنظيم "الدولة"، لحين معرفة أسباب سقوط طائرة معاذ الكساسبة الأسبوع الماضي وأسره من قبل التنظيم، ليضع عدة تساؤلات حول نية الأردن الاستجابة لشروط التنظيم، التي كان من بينها الانسحاب من التحالف الدولي، بالإضافة إلى إطلاق سراح عدد من الموقوفين سواءً في الأردن أو في العراق من أتباع تنظيم "الدولة".

وكانت واشنطن قد نفت بعد حادثة إسقاط الطائرة أن يكون تنظيم "الدولة" هو المسؤول عن إسقاط طائرة معدة بشكل كامل للقيام بعملية كهذه، الأمر الذي فتح المجال لوضع عدة احتمالات حول الأسباب المباشرة لسقوط الطائرة، مع ترجيح عدة نظريات منها الخلل الفني الذي من الممكن أن يكون طرأ على الطائرة في أثناء قيامها بمهامها، إضافة إلى ما أفادته جريدة "العرب اليوم" حول خروج سبب سقوط الطائرة عن احتمال الخلل الفني، باعتبار الطيار الرهينة قضى وقتاً من الزمن في المياه قبل أن يقع بيد "الدولة".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "رجوح نظرية الخلل الفني الذي طرأ على الطائرة، لا ينافسه إلا تصاعد سيناريو الإسقاط الروسي–السوري، باعتبار أن فارق الساعة التي قضاها الطيار معاذ الكساسبة تحديداً في المياه قبل تمكن تنظيم "الدولة" من اختطافه كرهينة، يعتبر من الأمور التي تتطلب تفسيراً واضحاً".

وعن الدور الذي تقوم به لجنة تحقيق رفيعة المستوى شكلت في الغرفة المشتركة لعمليات التحالف للتحقيق بأسباب إسقاط الطائرة الأردنية أو سقوطها، تحدثت الصحيفة عن أهم "المعطيات التي تتناولها اللجنة للدراسة، التي تتمثل بمعرفة مواطن الخلل التي أصابت الطائرة بعدما شاركت في العمليات، لا سيما بعد نجاحها في كل فحوصات واختبارات الأهلية".

كما أكدت المصادر أن "من ضمن المعطيات الواجب دراستها، هي الأسباب المباشرة التي عطلت تغذية المعلومات الرادارية خلال انخفاض الطائرة قبل سقوطها، إضافة لدور طائرة إسناد كان يفترض أن تبقى قريبة في المكان".

إلا أن مراقبين لم يستبعدوا أن يكون الأردن قد بدأ فعلياً يمهد للانسحاب من التحالف الدولي؛ إذ وصلته إشارات واضحة من التنظيم تطالبه فيها بالانسحاب مقابل الإفراج عن الكساسبة، كما أكد ذلك مصدر قبلي عراقي لـ"الخليج أونلاين" في وقت سابق.

وبحسب مراقبين، فإن وضع الأردن غاية في الحرج، خاصة أن أي أذى يتعرض له الطيار الأردني، قد يؤدي إلى نتائج عكسية داخلية لا تبدو حكومة عبد الله النسور قادرة على تحملها، لا سيما أن هناك شعوراً أردنياً بدأ يتعاظم بأن ما حصل للطائرة الأردنية، لم يكن بسبب خلل فني أو صاروخ من قبل تنظيم "الدولة"، إنما مؤامرة شاركت فيها روسيا وسوريا، دون أن يتمكن التحالف الذي تشارك فيه الأردن من حمايته.

وكانت تصريحات رسمية أردنية صدرت عقب أسر الكساسبة، أكدت موقف الأردن الثابت من دعم التحالف الدولي، غير أن الدعم يمكن أن يكون من غير الاشتراك في الضربات الجوية، وفقاً لمحللين.

وأياً كان سبب تعليق الأردن لمشاركته في الضربات الجوية، فإن الأهم يبقى بالنسبة لعمان، هو الحفاظ على سلامة الكساسبة، والإفراج عنه بأي ثمن، خاصة أن الوضع الداخلي للأردن، المحتقن أصلاً، لا يحتمل مزيداً من الاحتقان.

وكانت السلطات الأردنية قد أبلغت الجهات المختصة توقفها عن استئناف المشاركة في التحالف، لحين اتضاح كافة التفاصيل المتعلقة بحادثة سقوط الطائرة، الذي أسفر عن أسر الطيار الأردني، الأمر الذي سيكلف السلطات الأردنية جهوداً كبيرة على جميع الأصعدة؛ وذلك لإعادة الطيار سالماً إلى وطنه، في الوقت الذي يقتضي التفاوض مع التنظيم لتحقيق مطالبه مقابل إطلاق سراح الطيار الرهينة.

مكة المكرمة