هنية: سيسجل التاريخ الخسائر التي ألحقتها المقاومة بالاحتلال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-07-2014 الساعة 18:53
القدس المحتلة- الخليج أونلاين


أشاد القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية، بالملحمة البطولية التي سجلها الشعب الفلسطيني، واصفاً إياه بـ"الأبي"، وصموده أمام العدوان الإسرائيلي الغاشم.

وقال هنية: "يا أبناء شعبنا الفلسطيني، يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية، يا أهل غزة والعزة، يا أهل الكرامة والصمود، ما زلنا في هذه الملحمة البطولية التي يسجلها الشعب الفلسطيني الأبي أمام حرب عدوانية شنها الصهاينة على شعبنا، إننا أمام مواجهة المحتل نسجل بكل آيات الفخر والاعتزاز ثقتنا وفخرنا بمقاومتنا الباسلة وأبطالنا، وهؤلاء الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نضع هامتنا عالية بين الناس ونقول: نحن أهل غزة وأكناف بيت المقدس، نحن الشعب الذي واجه العدو الصهيوني، ودفاع المقاومة عن الشعب الذي يدفع من الدم الزكي الطاهر، ما يبرهن أنه قرر أن يتخلص من هذا الاحتلال والحصار، فيدفع من فاتورة الأبناء والأزواج والنساء والأطفال والعائلات، ما يؤكد أن هناك من يحمي الموقف الفلسطيني والثوابت الفلسطينية".

كما حيا صمود الشعب، واصفاً إياه بالمروءة والرجولة، فقال: "الشعب الفلسطيني اليوم هو الأعلى بثباته وقوته، إن المقاومة هي الأعلى وكلمة الشعب وإرادته هي الأعلى، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".

وأكد هنية وجود حصار مطبق حول فلسطين، وهناك من ينتظر الغلبة للمحتل، ولكن المقاومة هي العليا، وقال: "الشعب العظيم يدفع من أبنائه، فبرغم المذابح وتدمير المنازل والبيوت، إلا أن المقاومة لن تتنازل عن مطالبها، إن مطالب المقاومة هي مطالب الشعب والأمة وأحرار العالم".

وقال: إن المقاومة فاجأت العدو في مقتل، فالعدو لم يكن يريد لهم الثبات، إلا أننا نؤكد أن غزة هي مقبرة للغزاة، كما أن في غزة من الرجال والنساء والأطفال ما يشكلون لهذا الشعب نحو القدس والأقصى جسر العبور، وكذلك جسراً لحرية شعبنا وعودته من المنافي والشتات.

واستنكر محاولات الاحتلال الصهوني كسر إرادة الشعب الفلسطيني، ومحاولات إيقافه المد الشعبي المتنامي، إلا أنه أكد فشله، وأنه لم يحقق أهدافه، لذلك قرر بدء الحرب البرية، التي أصبحت تحمل إعلاناً صريحاً على فشله في الحرب الجوية.

واستكمل هنية كلمته قائلاً: إن مطالبنا عادلة، وأقوالنا صريحة وواضحة، وهي أن العدوان يمعن في عدوانه وإرهابه ضد الشعب الفلسطيني، وأن الصورة العظيمة التي نراها هي امتداد شريط عز للمقاومة، وفخر لإسعاد شعبنا لما ألحق بالعدو من أضرار.

وقال هنية: إن الأجيال القادمة ستتغنى بما صنعته المقاومة على مر الزمان، وكيف فعلت بالغزاة، مشيداً بغزة الأبية العصية على الكسر، ومؤكداً أن المستقبل لها.

وأكد هنية بقوله: عيوننا لن تغمض، ولن ندير ظهرنا لرسالة الحرية، كما أن صمت العالم وعدم سحب القادة، كان جرأة للمحتل في زيادة جرائمه، بل إعطاء رخصة وتشجيعاً على ارتكاب المجازر، مؤكداً أن العدو في الوقت نفسه متخبط وعشوائي، ورجال القسام يصدون له الضربة تلو الضربة.

وحول مطالب الشعب الفلسطيني، قال هنية: إن مطالب شعبنا واضحة لا غموض فيها، وهي رفع الحصار الظالم الذي عاشه شعبنا الفلسطيني، في الوقت الذي أدار العالم ظهره لغزة وأهل غزة، فهناك بيوت ليس فيها ماء للشرب، ومستشفيات لا يوجد بها دواء، آلاف من الشباب الخريجين لا يجيدون العمل، ويشاهد العالم شعب غزة ولا يتحرك، فاليوم لا بد أن يفهم العالم أن غزة قررت أن تنهي هذا الحصار بالتحام شعبها الفلسطيني من الشتات والضفة وأبناء الأمة العربية الذين يتبنون اليوم مطالب غزة والشعب الفلسطيني، لا يمكن أن نعود للوراء، مطالبنا عادلة وتتماشى مع القانون الدولي، وهي منطلقة من الاتفاقات التي جرت مع المحتل وبرعاية عربية ومصرية، أدعو كل شعوب العالم العربي والإسلامي أن تقف لجانب الشعب الفلسطيني، ولجانب غزة، وأن تتبنى تلك المطالب حتى يتوقف ذلك العدوان، وحتى نحقن دماء شعبنا الفلسطيني، وحتى يعيش الشعب الفلسطيني في غزة حياة كريمة وحتى ينعم بالحرية، شعبنا قرر أن تكون حريته بيده، وقراره بيده، وكلما كانت وحدة شعبنا أكبر كان الاحتضان لمقاومتنا أرحب، وتحركت الأمة ووقفت بجانب الشعب الفلسطيني.

وقال هنية: أيها الإخوة والأخوات، في ختام الكلمة، ونحن على أعتاب عيد الفطر والنصر، العيد عيدان؛ "عيد النصر والصمود والثبات، وعيد الفطر"، لله درك يا غزة، ويا أهل غزة، ورجال غزة، وعوائل غزة، ويا أبطال القسام، يا من رفعتم الرؤوس والهامات عالية، لأنكم منتصرون، ونعم وكان حقاً علينا نصر المؤمنين، ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، وإن جندنا لهم الغالبون، نحن على موعد مع ساعة النصر في ساحات الأقصى والقدس المباركة، وسيكتب التاريخ الخسائر التي ألحقتها المقاومة بالاحتلال.

مكة المكرمة