هولاند يرسل "شارل ديغول" للخليج.. هل يحاول إنعاش ائتلافه؟

فرنسا أعلنت في 5 نوفمبر إرسال حاملة الطائرات إلى المتوسط

فرنسا أعلنت في 5 نوفمبر إرسال حاملة الطائرات إلى المتوسط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-12-2015 الساعة 20:16
باريس - الخليج أونلاين


أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الجمعة، من على متن حاملة الطائرات شارل ديغول، الموجودة حالياً في شرق المتوسط، أن الحاملة الفرنسية ستكون في الخليج العربي "خلال بضعة أيام".

وقال الرئيس الفرنسي مخاطباً طاقم شارل ديغول: "خلال بضعة أيام ستكونون في منطقة انتشار جديدة، ستتولون مسؤوليات قيادية مع حلفائنا في إطار الائتلاف "الدولي"، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وبعد ثلاثة أسابيع على اعتداءات باريس، وصل الرئيس الفرنسي في زيارة تفقدية إلى حاملة الطائرات شارل ديغول، للمشاركة في العمليات ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق، في زيارة غير مسبوقة إلى منطقة عمليات في الشرق الأوسط.

وتتزامن هذه الزيارة المفاجئة للرئيس هولاند، مع انضمام ألمانيا رسمياً للعمليات العسكرية الدولية ضد تنظيم الدولة، لدعم فرنسا، مع تصويت النواب الألمان للسماح بنشر ما يصل إلى 1200 جندي وست طائرات في العام 2016.

وهذا التدخل، أكبر مهمة للجيش الألماني في الخارج، سيشمل مشاركة ست طائرات تورنيدو في مهمات استطلاع في سوريا انطلاقاً من تركيا وتدخل فرقاطة إلى جانب حاملة الطائرات شارل ديغول.

ووصل هولاند برفقة وزير الدفاع جان إيف لودريان، في زيارته التي أحيطت حتى اللحظة الأخيرة واستمرت عدة ساعات بسرية تامة، إلى متن الحاملة، وسيلتقي الطيارين والفنيين العاملين فيها، كما سيشاهد في الليل انطلاق طائرات رافال وسوبر إيتاندار في مهمات، وفق ما أفادت الرئاسة الفرنسية.

وتبحر حاملة الطائرات الوحيدة للبحرية الفرنسية التي وضعت في الخدمة منذ مايو/ أيار 2001، حالياً في منطقة بين جنوب تركيا وشمال مصر. وذكرت أوساط الرئيس بأن انتشار حاملة الطائرات "ضاعف بمعدل ثلاث مرات القدرة الفرنسية على الضربات الجوية ضد داعش في سوريا والعراق".

وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس فرنسي حاملة الطائرات الفرنسية أثناء خدمتها خارج قاعدتها في تولون بجنوب شرق فرنسا. وهي أيضاً المرة الأولى التي يتوجه فيها هولاند إلى منطقة عمليات عسكرية فرنسية ضد تنظيم الدولة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2013 زار أفريقيا الوسطى بعد خمسة أيام من بدء عملية سنغاريس.

وكانت الرئاسة أعلنت في 5 نوفمبر/تشرين الثاني إرسال حاملة الطائرات التي أبحرت من تولون بعد خمسة أيام على اعتداءات باريس وسان دوني (130 قتيلاً) وشنت أولى الضربات في سوريا في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني. ومنذ ذلك الحين نفذت نحو 110 مهمات بين ضربات وطلعات استطلاع ومراقبة.

وكشفت الرئاسة الفرنسية أيضاً أن طائرات من شارل ديغول قامت منذ بدء مهمتها "بمرحلة أولى من العمليات في 20 و 21 نوفمبر/ تشرين الثاني" فوق ليبيا مع مهمتي استطلاع فوق منطقتي سرت وطبرق.

وأضافت الرئاسة أن رحلات استطلاع أخرى "في ليبيا يجري التخطيط لها"، فيما يتصاعد نفوذ تنظيم الدولة في هذا البلد.

- إنعاش التحالف

وتأتي زيارة هولاند، بعد أسبوع على ماراثون دبلوماسي كثيف قام به بعد اعتداءات باريس، حيث التقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ في محاولة لتشكيل ائتلاف واحد ضد التنظيم، أو حتى القيام "بتنسيق أفضل" بين مختلف القوى.

وأشاد هولاند بأولى الضربات البريطانية على مواقع تنظيم الدولة في سوريا التي أجازها البرلمان البريطاني مساء الأربعاء، وكذلك بقرار البرلمان الألماني صباح الخميس.

ودفعت اعتداءات باريس بفرنسا إلى تفعيل مادة تطالب دول الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة العسكرية للقضاء على تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

لكن مشروع الرئيس الفرنسي لتشكيل ائتلاف دولي واسع النطاق ضد تنظيم الدولة لا يزال يصطدم بتوتر شديد بين روسيا، حليفة دمشق، وتركيا؛ ناجم عن إسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني قرب الحدود السورية.

ولأجل ذلك، يبدو أن الزيارة الاستثنائية للرئيس الفرنسي إلى حاملة الطائرات القابعة في البحر المتوسط تحمل رسائل لإعادة توجيه النظر والتركيز على قتال تنظيم الدولة، ولإنعاش فكرة هولاند بتشكيل تحالف دولي جديد يوحد قوى العالم لمواجهة "داعش".

مكة المكرمة