هيومن رايتس: اعتقال ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة في السعودية

امرأة سعودية تقود مركبة (أرشيفية)

امرأة سعودية تقود مركبة (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-05-2018 الساعة 16:29
واشنطن - الخليج أونلاين


أعلنت منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان اعتقال السلطات السعودية ناشطين مدافعين عن حقوق المرأة، وذلك قبل أسابيع على بدء سريان قرار السماح للنساء بقيادة السيارة، مشيرة إلى أن "جريمتهم" تكمن في أن رغبتهم في رؤية النساء يقُدن السيارات سبقت رغبة محمد بن سلمان في ذلك.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان لها نشرته السبت، إن السلطات السعودية اعتقلت الثلاثاء الماضي سبعة ناشطين، بينهم نساء، لم تتضح أسباب اعتقالهم. ونقلت المنظمة عن ناشطين قولهم إنه في سبتمبر 2017، "اتصل الديوان الملكي بناشطين بارزين.. وحذّرهم من مغبة الإدلاء بتصريحات إعلامية".

وأوضحت "هيومان رايتس ووتش" أن اتصال الديوان الملكي بهؤلاء الناشطين "تم في اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات".

ولفتت المنظمة الحقوقية، في بيانها، إلى أن من بين الناشطين الموقوفين منذ 15 مايو الجاري، لُجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، وهن ثلاث ناشطات اشتُهرن بدفاعهن عن حق المرأة بقيادة السيارة ومطالبتهن برفع وصاية الرجال على النساء.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة فرع المنظمة في الشرق الأوسط، إن حملة الإصلاحات التي أطلقها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تثير قلق الإصلاحيين السعوديين الحقيقيين الذين يتجرؤون على الدفاع علانية عن حقوق الإنسان وتحرير المرأة.

وأضافت في بيان: "يبدو أن (الجريمة) الوحيدة التي ارتكبها هؤلاء الناشطون تكمن في أن رغبتهم في رؤية النساء يقُدن السيارات سبقت رغبة محمد بن سلمان في ذلك".

اقرأ أيضاً:

سلمان العودة ورمضان.. حضرت نصائحه وغيّبته السجون

وذكّرت المنظمة الحقوقية، في بيانها، بأن الهذلول والنفجان وقّعتا في 2016 عريضة تطالب بإلغاء نظام ولاية الرجل على المرأة، وشاركتا أيضاً في حملة طالبت بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، وذلك قبل وقت طويل من استجابة السلطات لهذا الطلب في سبتمبر 2017.

وفي نهاية 2014، كانت الهذلول لا تزال في الـ25 من العمر حين اعتقلتها السلطات وأودعتها السجن مدة 73 يوماً بعدما حاولت قيادة السيارة على الحدود بين الإمارات والمملكة.

وجاء في بيان المنظمة، أن للسلطات السعودية تاريخاً طويلاً في قمع النشطاء والمعارضين لقيامهم بأنشطة سلمية. فقد أدانت المحاكم السعودية 30 ناشطاً ومعارضاً بارزين على الأقل منذ 2011، واجه كثير منهم أحكاماً بالسجن 10 أو 15 سنة بتهم تهدف إلى تجريم المعارضة السلمية، مثل: "الخروج على ولي الأمر"، و"جلب الفتن"، و"تحريض الرأي العام"، و"إنشاء جمعية غير مرخص لها"، وأحكام غامضة من "قانون مكافحة جرائم المعلوماتية" لعام 2007.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن متحدث باسم جهاز أمن الدولة، فجر السبت، أن الموقوفين السبعة اعتُقلوا بشبهة "التجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، والتواصل المشبوه مع جهات خارجية (...) بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسِلمها الاجتماعي والمساس باللُّحمة الوطنية".

وأضاف المتحدث أن "الجهة المختصة تمكنت من القبض على هؤلاء، في حين "لا يزال العمل جارياً على تحديد كل من له صلة بأنشطتهم واتخاذ الإجراءات النظامية كافة بحقه".

وبحسب صحيفة "الرياض" المحلية، فإن "المقبوض عليهم من قِبل أمن الدولة هم: عزيزة محمد عبد العزيز اليوسف، لُجين هذلول الهذلول، إيمان فهد محمد النفجان، إبراهيم عبد الرحمن المديميغ، محمد فهد محمد الربيعة، عبد العزيز محمد المشعل، بالإضافة إلى شخص سابع تتطلب التحقيقات عدم الإفصاح عن اسمه حالياً".

وفي 26 سبتمبر 2017، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً سمح، للمرة الأولى، بإعطاء رخص للنساء لقيادة السيارات. وبحسب مدير الإدارة العامة للمرور اللواء محمد بن عبد الله البسامي، فإنه سيُسمح للنساء بقيادة السيارات ابتداء من 24 يونيو المقبل.

مكة المكرمة