هيومن رايتس: ترامب يلتقي السيسي في ظل تأزّم الحريات

وعد ترامب السيسي أن تكون أمريكا صديقة لمصر

وعد ترامب السيسي أن تكون أمريكا صديقة لمصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 03-04-2017 الساعة 08:40
واشنطن - الخليج أونلاين


قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بمناسبة لقاء الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، المرتقب مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، الاثنين: إنه "ينعقد في لحظة بلغت فيها حقوق الإنسان الحضيض في مصر، وأصبحت فيها مهددة في الولايات المتحدة".

وبدأ السيسي، السبت 1 أبريل/نيسان 2017، زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، هي الأولى لرئيس مصري للبيت الأبيض منذ عام 2010. كما أنها الأولى بعد تولي ترامب مقاليد الحكم، وتأتي بعد ستة أسابيع من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لواشنطن.

-حقوق وحريات

ومنذ انقلاب الجيش المصري على الرئيس الأسبق، محمد مرسي، في عام 2013، تعيش منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مصر أسوأ مراحلها، بالإضافة إلى انتشار الاعتقال التعسفي، وإغلاق المقرات وملاحقة العاملين ومصادرة الأموال.

وبيّنت "هيومن رايتس ووتش"، ومقرها نيويورك، أن قوات الأمن المصرية "في عهد السيسي اعتقلت عشرات الآلاف من المصريين، وارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتشمل التعذيب والإخفاء القسري، وربما عمليات إعدام ميداني خارج نطاق القضاء".

ولم يصدر أي تعليق من جانب الحكومة المصرية حتى الآن على هذا التقرير. لكن القاهرة قالت سابقاً إن هيومن رايتس ووتش "ليس لديها مصداقية، سواء بالنسبة للرأي العام المصري، أو لدى العديد من دول العالم؛ بسبب ما دأبت عليه المنظمة من ترويج للأكاذيب ومعلومات مغلوطة".

ويبدو أن ترامب ينفذ وعده السابق لمصر، إذ التقى ترامب خلال حملته الانتخابية بالسيسي أثناء زيارة الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2016، وأصدر بياناً حينها أعلن فيه عن "الدعم القوي لحرب مصر على الإرهاب، وكيف أنه في عهد ترامب ستكون الولايات المتحدة صديقاً مخلصاً، ليس حليفاً فقط، ويمكن لمصر أن تعتمد عليها في الأيام والسنوات المقبلة".

وحول هذه العلاقات، قالت سارة مارغون، مديرة مكتب المنظمة في واشنطن، بحسب موقع "بي بي سي": إن "دعوة السيسي إلى واشنطن في زيارة رسمية فيما يقبع عشرات الآلاف من المصريين وراء القضبان، ومع عودة التعذيب نهجاً طبيعياً للتعامل، هي طريقة عجيبة لبناء علاقة استراتيجية مستقرة".

اقرأ أيضاً :

مع زيارة السيسي.. هل يشكل ترامب محوراً عربياً لمواجهة إيران؟

وأضافت المنظمة أن السيسي الذي انتُخب في مايو/أيار 2014، "أشرف على الإفلات شبه الكامل من العقاب للجيش والشرطة، وعلى القيود المشددة على الحريات المدنية والسياسية؛ ما أدى إلى محو مكتسبات انتفاضة 2011".

وتؤكد الحكومة المصرية أن إجراءاتها تهدف إلى الحفاظ على الأمن وتحقيق الاستقرار في مصر، التي تعاني من اضطرابات منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011.

-إرهاب وتسليح

وعلى مدار الأعوام الماضية شهدت مصر هجمات يشنها مسلحون ضد قوات الجيش والشرطة، خاصة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي البلاد.

وتُعد مصر ثاني أكبر دولة تتلقى المساعدات العسكرية سنوياً من الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، قد أوقفت المساعدات العسكرية لمصر وقيمتها 1.3 مليار دولار سنوياً عام 2013، عقب الانقلاب على الرئيس الأسبق، محمد مرسي.

وطرأ تغير على الموقف عام 2015، إذ سُمح بتسليم مصر طائرات أباتشي لمساعدتها في العمليات العسكرية لـ"مكافحة الإرهاب في سيناء".

مكة المكرمة