واشنطن بوست: أوباما يقف عاجزاً أمام القصف الروسي بسوريا

لا يزال من الممكن إنقاذ المعارضة السورية ومئات الآلاف من المدنيين

لا يزال من الممكن إنقاذ المعارضة السورية ومئات الآلاف من المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-02-2016 الساعة 10:02
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين


انتقدت صحيفة الواشنطن بوست في افتتاحيتها، موقف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من الأزمة في سوريا، واصفة إياه بأنه سلبي ويعاني الارتباك.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن أوباما بقي صامتاً في وقت تقوم به روسيا وإيران ونظام بشار الأسد، بشن هجوم كبير على مدينة حلب لاستعادتها من قبضة المعارضة السورية.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن أزمة جديدة واستثنائية بدأت تتكشف في سوريا مع بدء الهجوم على مدينة حلب، لتضاف إلى سجل الأزمات الإنسانية التي يعانيها البلد منذ قرابة خمسة أعوام، "ومع ذلك ما زالت إدارة أوباما تتعاطى بشكل سلبي مع هذه الأزمة".

وذكرت أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وجه انتقاداً إلى موسكو، معتبراً أنها السبب في فشل محادثات جنيف 3 الأسبوع الماضي.

وبعد هذا التصريح الذي انتقد فيه كيري موسكو، تم إلقاء اللوم على المعارضة السورية لأنها استسلمت للضغوط الأمريكية، في وقت ألمح فيه كيري إلى أن المعارضة تأخرت عن الوصول إلى جنيف، وكان يمكن لمحادثاته أن تؤدي إلى وقف إطلاق للنار، بحسب الصحيفة.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن هذا الاستنتاج من قبل كيري بإلقاء اللوم على المعارضة السورية، "مناف للعقل ولا يخدم سوى مصالح ذاتية"، فروسيا هي التي أطلقت عملياتها العسكرية في سوريا رغم عدم وجود أي تفويض من مجلس الأمن، كما أطلقت عملية عسكرية في شمال سوريا في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد مضي 48 ساعة على قرار مجلس الأمن الداعي لوقف إطلاق النار في سوريا.

وتؤكد الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بات واضحاً أنه يسعى للحصول على نصر عسكري على المعارضة السورية، وأنه لا يرغب بأي هدنة، وهو ما اعترف به حتى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وتقول الصحيفة إن الإصرار الأمريكي على محادثات جنيف، والحد من دعم المعارضة السورية، مثّل وسيلة إجبار للمعارضة، كما أنه يمهد الطريق لهزيمتها العسكرية.

وترى الواشنطن بوست، أن موسكو تراقب ردود أفعال أوباما "الذي يبدو أنه وجد نفسه في مستنقع"، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مُصر على أن يلغي أي معارض لنظام الأسد، ومن ثم يقوي تنظيم "الدولة".

وترى الصحيفة أنه لا يزال من الممكن إنقاذ المعارضة السورية ومئات الآلاف من المدنيين من الخطر، ولكن فقط إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تسرع بالتحرك لدعم قوات المعارضة وخلق ملاذات آمنة للاجئين السوريين، أما الحديث عن تعثر جهود روسيا وإيران العسكرية، ومن ثم طلب هدنة، فإنه على ما يبدو ضرب من الخيال.

مكة المكرمة