واشنطن بوست: الاتفاق النووي يشعل صراعاً داخلياً بإيران

صحيفة: إيران ترسل برسائل متضاربة للغرب

صحيفة: إيران ترسل برسائل متضاربة للغرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-11-2015 الساعة 09:11
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


رصدت صحيفة الواشنطن بوست تداعيات الاتفاق النووي بين إيران والغرب، معتبرة أن هذا الاتفاق أشعل صراعاً داخلياً بإيران، وتحديداً فيما يتعلق بعلاقة طهران مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت الصحيفة: إن "التظاهرات التي خرجت في طهران بمناسبة الذكرى 36 لاحتلال السفارة الأمريكية في إيران، أرسلت برسائل متضاربة لواشنطن حول طبيعة العلاقة بين البلدين خاصة في أعقاب توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى".

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن "شعار الموت لأمريكا عاد بقوة إلى ساحات التظاهر في إيران، حيث رفع من قبل المتظاهرين بعد أن جرى منع تداوله بعد توقيع الاتفاق النووي".

وتشير الصحيفة إلى أن "هناك رغبة عارمة من جانب الإصلاحيين في إيران إلى تجاوز هذه الحقبة في علاقتهم مع الغرب وأمريكا، إلا أن المحافظين الذين ما زالوا الأقوى في إيران لا يرغبون بذلك، لا سيما أن مرشد الجمهورية الإيرانية علي الخامنئي قال إن الاتفاق النووي لا يعني أن تكون العلاقة مع واشنطن خياراً".

إيران شهدت في الآونة الأخيرة، بحسب الصحيفة "موجة اعتقالات طالت صحفيين وناشطين وشخصيات أخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعميق المواجهات السياسية في إيران حتى قبل أن يأخذ الاتفاق النووي طابعه النهائي".

وتضيف الصحيفة أن "الرئيس الإيراني حسن روحاني سعى إلى إرسال رسائل تطمين للغرب، وذلك بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وزيادة الأموال المتدفقة إلى بلاده عقب رفع العقوبات الاقتصادية، كما أنه يسعى إلى أن تلعب بلاده دوراً أكبر في الأزمات الإقليمية، كما هو حاصل في العراق والحرب ضد تنظيم الدولة، ومصير الرئيس السوري بشار الأسد".

ويشعر الحرس الثوري الإيراني بالقلق من تحركات روحاني، فهم يعتقدون أنه يتحرك بسرعة تجاه عدة قضايا، الأمر الذي قد يقوض نفوذهم داخل المؤسسة السياسية الإيرانية، وفقاً للصحيفة.

وتواصل الواشنطن بوست أن "مهرزاد بروجردي الأستاذ المختص بالشؤون الإيرانية، يعتقد أن إيران ترسل برسائل متضاربة للغرب، وهو ما يؤشر إلى حجم التضارب الداخلي الذي تعيشه طهران منذ الاتفاق النووي".

من جهة أخرى تقول الصحيفة: إن "خامئني كان قد أقر الشهر الماضي الاتفاق النووي، واضعاً بذلك حداً للخلافات الداخلية حيال هذا الاتفاق، الذي سيؤدي إلى تخفيض العقوبات الدولية على إيران".

وتلفت إلى أن "الموقف الداخلي الإيراني حيال واشنطن ما زال محل اختلاف كبير بين صناع السياسة، فما بين محافظين ما زالوا يرون في واشنطن "الشيطان الأكبر" وما بين تيارات إصلاحية ترى غير ذلك، فإن الساحة ستبقى مشتعلة بانتظار تحديد ما تريده إيران لشكل علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وتضيف أن "خامئني كان قد أعلن في خطاب مع طلاب الجامعات الإيرانية، أن عبارة "الموت لأمريكا" ما زالت ترن في آذان الإيرانيين، رغم أنه كان قد كتب تغريدة على تويتر أشار فيها إلى أن هذا الشعار لا يعني أمريكا كأمة وإنما أمريكا كسياسات وغطرسة".

مكة المكرمة