واشنطن بوست: الحرب ضد "الدولة الإسلامية" ليست حربنا

جنرال متقاعد: الوضع في العراق لعبة عنيفة من عدم الثقة والمصلحة الذاتية

جنرال متقاعد: الوضع في العراق لعبة عنيفة من عدم الثقة والمصلحة الذاتية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-09-2014 الساعة 14:07
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين


اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن ما قام به تنظيم "الدولة الإسلامية" من "أعمال وحشية" ضد الرهائن، كان دعوة واضحة للحرب، وأنه كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تعرف الطريقة المثلى للاستجابة.

وتقول الصحيفة، في مقال كتبه برنارد إي ترينور، وهو جنرال متقاعد في البحرية الأمريكية: "إن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل مشكلة يجب أن نبحث لها عن حل، لكن الحل حتماً لا يكون بالحرب التي لن تحقق النصر"، مبيناً أن الحرب الخاطفة لتنظيم "الدولة" يمكن أن ينظر إليها على أنها مسألة محلية، وأنه ينبغي أن يقتصر دور الولايات المتحدة على مساعدة القوات الكردية وحكومة بغداد الجديدة، وأن ذلك سيشكل ضغطاً أفضل من الهجمات الجوية.

وأشار الكاتب إلى أن "فكرة تدمير الدولة الإسلامية، واستعادة الاستقرار والسلم، هي محض هراء ووهم"، وأردف قائلاً: "لكن الأمر الأكثر واقعية هو أن نتقبل مستوى معيناً من العنف، ما لم يشكل التنظيم تهديداً مباشراً على الولايات المتحدة، وهذا ما اعترف به مدير الاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، بقوله: تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديداً استراتيجياً فقط على المدى الطويل"، كما أن الخطر حاصل من مختلف الجماعات الإسلامية، بحسب وجهة نظر الكاتب.

ووصف برنارد إي ترينور الوضع في العراق قائلاً: "الوضع في بلاد ما بين النهرين هو لعبة عنيفة من عدم الثقة والمصلحة الذاتية، فالسعوديون يحتقرون الإيرانيين، ولكنهم في الوقت نفسه يعقدون صفقات معهم إذا كان ذلك يصب في مصلحتهم، في حين تلعب إيران بأي بطاقة تلزم لتحقيق الهيمنة الإقليمية، أما تركيا فتسعى للتفوق الخاص بها، وأما الديكتاتور السوري بشار الأسد فإنه يستخدم "داعش" لخلق مشاكل لمتمردين آخرين، والعراق يلعب في الديمقراطية ما دام أنه يمكن إخضاع السنة الذين يعيشون حرباً أهلية مع الشيعة".

واعتبر الكاتب، بالنظر إلى هذا التوصيف، أن التعامل المزدوج لا نهاية له تقريباً، مؤكداً أنه "لا يعني شيئاً بالنسبة لنا، لكنه يعني الكثير للاعبين أنفسهم".

وختم إي ترينور بتوجيه نصيحة للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأن لا يذهب بعيداً في رحلته، حيث "الجيران السيئون" على حد وصفه.

ترجمة منال حميد

مكة المكرمة