واشنطن بوست: القصف الروسي بسوريا يشل حركة أمريكا

روسيا تسعى لخلق واقع جديد على الأرض بحسب المعارضة

روسيا تسعى لخلق واقع جديد على الأرض بحسب المعارضة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 06-02-2016 الساعة 10:41
واشنطن – ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، إن الدبلوماسية الأمريكية تبدو حتى اللحظة عاجزة عن تحقيق وقف لإطلاق النار في سوريا من جراء القصف الروسي "الذي حشر واشنطن في الزاوية".

وتضيف الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أكد الجمعة أنه على اتصال دائم مع الروس، وأن الأيام المقبلة ستشهد إن كنا قريبين من وقف لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة أم لا، خاصة في أعقاب فشل محادثات جنيف3 للسلام.

الانتقادات حيال عجز الدبلوماسية الأمريكية عن وقف إطلاق النار في سوريا، اعتبره الناطق باسم الخارجية الأمريكي، جون كيربي، بأنه "غير دقيق" وأن بلاده تقود دبلوماسية حازمة في محاولة منها لتجنب إراقة مزيد من الدماء، مؤكداً أن الهدف الآن ليس في تصعيد التوتر؛ لأن ذلك سوف يؤدي إلى مزيد من السوء.

وأوضح أن البعض قد يرى أن الأمور لا تسير بالسرعة الكافية في وقت يموت فيه الناس، "نحن معهم نشعر بالإحباط من الوضع هناك، ولكننا أيضاً بحاجة إلى وضع تصور لنهاية الصراع وليس لتفاقمه، نريد أن نضمن أن جميع الأطراف سوف توافق على وقف إطلاق النار بما فيهم روسيا".

وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، قال أثناء مؤتمر صحفي عقده، الجمعة، مع الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، إن روسيا ليست الطرف الوحيد المخطئ، مؤكداً أن بلاده تريد من جميع الأطراف أن توافق على وقف إطلاق النار، وأشار في هذا الصدد إلى موافقة روسية على ذلك، وأن الإيرانيين لديهم رغبة في دعم وقف لإطلاق النار، وجميع الأطراف أن تأتي وتعلن استعدادها لوقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن يلتقي كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف، نهاية الأسبوع المقبل في ميونيخ، بالإضافة إلى 20 عضواً آخرين لمناقشة الوضع في سوريا، حيث من المقرر أن تحضر روسيا وإيران أيضاً، وسيتم مناقشة وقف إطلاق النار.

وإلى الآن تعيش كثير من المناطق في سوريا تحت وطأة القصف والحصار، واتهم زعماء المعارضة السورية روسيا بأنها تسعى لخلق واقع جديد على الأرض لتعزيز الموقف التفاوضي للنظام في حال استؤنفت المفاوضات.

وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة ما يزال هو الآخر قيد الدراسة، وفقاً لوزير خارجية أمريكا، الذي قال إن هناك العديد من الطرق لإيصال المساعدات.

ومن بين تلك الطرق التي تدرسها إدارة أوباما، إنزال جوي للمناطق التي تقطعت السبل بالآلاف من سكانها نتيجة الحصار، وباتوا مهددين بالموت جوعاً، بحسب الصحيفة.

مسؤولون في الإدارة الأمريكية، أكدوا أن إسقاط الإغاثة في مراحل التخطيط الآن، غير أنه لم تتم الموافقة عليها، مؤكدين أن القوات الأمريكية أجرت عمليات مماثلة في شمال العراق وسوريا، ومن ثم فإنهم على استعداد للتحرك في غضون أيام لتنفيذ القرار.

وترى الصحيفة أن الموافقة على خطة إنزال جوي تعتبر مهمة غير قتالية، ومن ثم فإن ذلك من شأنه أن يمهد الطريق للطائرات الأمريكية لتطير مباشرة في المناطق المتنازع عليها في سوريا.

وخلال 18 شهراً، كانت الطائرات الأمريكية تقصف مواقع تابعة لتنظيم "الدولة"، في أماكن أخرى من سوريا، لكن إدارة أوباما رفضت أي عمليات جوية ذات صلة بالصراع الجاري في سوريا.

من جهتها، تحدثت الخارجية الروسية في وقت سابق عن اتصال بين كيري ولافروف، تباحثا خلاله على كيفية إرسال مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة.

المتحدث الصحفي باسم البيت الأبيض، جوش آرنست، قال، الجمعة، إنه لا يستبعد إنزال مساعدات جوية في المستقبل، "ولكن ذلك سيعني أن كمية المساعدات ستبقى محدودة جداً، والأفضل وقف إطلاق النار ورفع الحصار والسماح بدخول المساعدات على الأرض، أفضل من عملية إسقاطها من الجو".

مكة المكرمة